تعريف التأثير الكهروضوئي
يتم تعريف التأثير الكهروضوئي photoelectricity على أنه الظاهرة التي يتم عن طريقها تحرير الجسيمات المشحونة كهربائياً أو من داخل مادة حينما تمتص الإشعاع الكهرومغناطيسي، يعتبر التأثير الكهروضوئي هو طرد للإلكترونات من الألواح المعدنية عندما يتساقط الضوء عليها.
- احتار العديد من العلماء في تحديد ماهية الضوء وهل هو جسيم كما قال نيوتن ولكن الجسيمات غير قابلة للحيود ولكن العالم هايجنز أشار إلى أن الضوء هو عبارة موجات ولكن خصائص الضوء لا تتماثل عليها انبعاث الجسيمات، والأخير قام آينشتاين بتعريف الضوء على أنه فوتونات أي موجات ولها كتلة سكون.
- كما ظهر تعريف أشمل وأعم لها وهو أن الطاقة المنطلقة من الأشعة تحت الحمراء أو المرئية أو الأشعة فوق البنفسجية أو الأشعة السينية أو أشعة جاما ما هي إلا مادة صلبة، سائلة، غازية، حيث أن الجسيمات تخرج منها أيونات والأيونات هنا بمعنى ذرات أو جزيئات مشحونة كهربائياً.
- تم ملاحظة التأثير الكهروضوئي من خلال إطلاق إلكترونات على بعض المعادن التي تتعرض للإشعاع الضوئي وهو ما يُعرف باسم (الإصدار الكهربائي الضوئي)، تلك الاكتشاف أكج الطبيعية الجسيمية للضوء وتم معاملته على أنه فوتون، بالإضافة إلى أنه عرض مبدأ الازدواجية بين الموجة والجسيم من مكونات المادة وكل ذلك من خلال الميكانيكا الموجية أو ما تُعرف باسم ميكانيكة الكم.
- قام أينشتاين بتفسير الظاهرة الكهروضوئية على أساس امتصاص الضوء على شكل جسيمات منفصلة تسمى فوتونات وتلك الدراسة التي جعلته يحصل على جائزة نوبل على مجمل أعماله.
- تعتمد الكهربائية الضوئية على مستوى الجسيم الذي يتأثر بالفوتون والإلكترون الحر الذي يوجد في المعدن.
- تم اكتشاف التأثير الكهروضوئي في عام 1887 م من خلال العالم “هاينريش رودولف هيرتز”، حيث إنه لاحظ أثناء عمله على موجات الراديو أن الضوء فوق البنفسجي يتواجد بين قطبين معدنيين ويوجد جهد مطبق خلالهما، وهذا الضوء يتسبب في تغير الجهد الناجم عن حدوث الشرارة، بالإضافة إلى أنه قام بتوضيح العلاقة التي تربط بين الضوء والكهرباء وهي ما أطلق عليها الآن الكهروضوئية.
- في عام 1902 م من خلال عالم فيزيائي ألماني يُدعى “فيليب لينارد” وهو الذي قام بتوضيح أن الأجسام المشحونة كهربائياً يمكن أن تخرج من سطح معدن عندما يكون السطح مضاء وهذا الأمر توافق مع أبحاث العالم الفيزيائي البريطاني “جوزيف جون طومسون” في عام 1897 م.
- قامت العديد من الأبحاث حول التأثير الكهروضوئي بتوضيح ماهيته حيث إنه عبارة عن تفاعل بين الضوء والمادة وبالتالي لا لا يمكن تفسيره من خلال الفيزياء القديمة التي تُبني على وصف الضوء بأنه موجة كهرومغناطيسية والتي تعتبر من أهم الملاحظات التي لا يمكن تفسيرها وهي الطاقة الحركية القصوى للإلكترونات المحررة لم تتغير مع شدة الضوء، وهذا ما ورد في النظرية الموجية.
أعمال أينشتاين في التأثير الكهروضوئي
في عام 1905م قام ألبرت أينشتاين بنشر أربع ورقات في مجلة Annalen der Physik، وكانت هي السبب في حصوله على جائزة نوبل، حيث كانت الورقة الأولى هي شرح مفصل لعملية التأثير الكهروضوئي
- تلك الورقة الوحيدة التي تم الاعتراف بها في جائزة نوبل، قام أينشتاين بتوضيح نظريته بناءً على ما قدمه ماكس بلانك في نظريته وهي “الإشعاع الأسود”، حيث اقترح ألبرت أن الطاقة الإشعاعية هي التي يمكن توزيعها بشكل مستمر على هيئة أمواج بالإضافة إلى إمكانية وضعها في حزم صغيرة لتعرف باسم “الفوتونات”
- يمكن الربط بين طاقة الفوتون بالتردد (ν)، وذلك من خلال ثابت بلانك (h) وهو الذي يُعرف باسم ثابت التناسب، وكل ذلك من خلال الطول الموجي (λ)، وسرعة الضوء (c) وذلك من خلال العلاقة الآتية:
- E = hν = hc / λ أو p = h / λ ” المعادلة الحركية” .
- تخرج الإلكترونات الضوئية بسبب تفاعلها مع الفوتون الواحد، وذلك عوضاً عن تفاعلها مع الموجة ككل، حيث تنتقل الطاقة من الفوتون إلى الإلكترون بشكل مباشر.
- الطاقة تتناسب طردياً مع التردد، إذا كانت الطاقة أو التردد منخفضين فلا يمكن إبعاد (φ) عالية حتى تتغلب على وظيفة العمل لأي إلكترون.
- ولكن عندما تكون الطاقة أكبر من φ في الفوتون الواحد فتطلق إشعاع بالإضافة إلى وجود طاقة حركية للإلكترون ويمكن التعبير عن الطاقة بهذا الشكل K max = hν – φ
- لذلك فإن نظرية آينشتاين تتوقع أن الطاقة الحركية القصوى لا ترتبط بشدة الضوء، حيث يمكن تسليط ضعف شدة الضوء على المعدن ولا تتحرر أي إلكترونات أو تتحرر كمية زائدة منه فإن تحرر الإلكترونات من المعدن يرتبط بطاقة الضوء إذا كانت أكبر من أو تساوي دالة الشغل φ، أي عندما تكون الطاقة أكبر من أو تساوي الدالة هذا يساعد على تحرر الإلكترونات أما إذا كانت أقل منها هذا يجعلها لا تؤثر على أي إلكترون.
- عندما تكون الطاقة المستخدمة أكبر من دالة الشغل هذا يجعلها تحرر الإلكترونات من سطح المعدن بالإضافة إلى إكسابها طاقة حركة.
- إذا كانت الطاقة مساوية لدالة الشغل فإن الإلكترونات تتحرر من السطح دون وجود أي طاقة حركة.
اكتشافات بعض العلماء في التأثير الكهروضوئي
في عام 1922م قام العالم الفيزيائي “آرثر كومبتون” بقياس التغير الحادث في الطول الموجي الذي يخص الأشعة السينية وذلك من بعد تفاعلها مع الإلكترونات الحرة.
- كما أوضح كومتون أنه من الممكن حساب التغيير الحادث في الأشعة السينية وذلك لأنها عبارة عن فوتونات، حصل كومتون عل جائزة نوبل في الفيزياء في عام 1927 م على ما قام باكتشافه.
- في عام 1931 م قام العالم البريطاني في الرياضيات “رالف هوارد فاولر” بتوسيع مفهوم الانبعاث الكهروضوئي من خلال التعرف على العلاقة بين التيار الكهروضوئي ودرجة الحرارة في المعادن.
- كما أوضحت بعض الجهود الأخرى أن الإشعاع الكهرومغناطيسي حيث يمكنه إصدار بعض الإلكترونات في العوازل التي توصل الكهرباء ولكن في ظروف محدودة.
تطبيقات التأثير الكهروضوئي
بالرغم من أن الحديث عن التأثير الكهروضوئي من الأشياء النظرية جداً ولكن تم استخدامه في العديد من التطبيقات العلمية.
- في البداية تم استخدام الخلايا الكهروضوئية في اكتشاف الضوء، وذلك من خلال أنبوب مفرغ يحتوي على كاثود حتى يتم إصدار الإلكترونات، بالإضافة إلى أنها تحتوي على أنود حتى يقوم بتجميع التيار الكهربي الناتج، في وقتنا الحالي “الأنابيب الضوئية” صارت هي الصمامات الثنائية الضوئية التي تُبني فكرتها على أشباه الموصلات، كما أنها تستخدم في تطبيقات الخلايا الشمسية واتصالات الألياف الضوئية.
- الأنابيب الضوئية المضاعفة هي عبارة عن نوع مختلف من الأنابيب الضوئية، حيث أنها تضم العديد من الصفائح المعدنية التي تُسمي “الديودودات”، يتم إنتاج الإلكترونات من خلال ضرب الضوء للكاثودات، ومن ثم تسقط الإلكترونات على الدينود الثاني والدينود الثالث والرابع أيضاً.
- كل دينود يعمل على تضخيم التيار حيث أن عدد الدينودات يصل إلى 10 دينود، وبذلك يصبح التيار شديد القوة للمضاعفات الضوئية حتي يتم اكتشاف الفوتونات المفردة.
- يمكن استخدام المثال السابق في التحليل الطيفي وهو الذي يعمل على تقسيم الضوء إلى أطوال موجية مختلفة وذلك للتعرف على المركبات الكيميائية وغيرها من التصوير المقطعي المحوري “CAT” والذي يستخدم في فحص الجسم.
- بالإضافة إلى وجود بعض التطبيقات الأخرى للديوات الضوئية والمضاعفات الضوئية ومن هذه التطبيقات ما يلي:
- تقديم معلومات نظرية عن كيف يتم انتقال الإلكترونات في الذرات بين حالات الطاقة المتباينة.
- تكنولوجيا التصوير، مثل أنابيب كاميرات التليفزيون أو مكثفات الصورة.
- تحليل المواد كيميائيًا تبعاً لإلكتروناتها المنبعثة.
- دراسة العمليات النووية.