بحث عن البدع شامل مع انواع البدع والخرافات ، وقد جاء معني البدعة في اللغة هو الاختراع أو ابتكار شئ جديد كما قد جاء في القران الكريم في قوله تعالى: (بَدِيعُ السَّمَوَاتِ والأَرْضِ) [سورة البقرة: 117] وتعني هذه الأية ان الله سبحانه وتعالى قد خلق السماوات والارض بدون مثال سابق. وكما جاء ايضا في قولـه تعالى: (قُـلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ) [سورة الأحقاف: 9] وتعني هذه الاية انه لم يكن الأول بين الانبياء والرسل بل كان هناك من يسبقه.
بحث عن البدع
• والبدع من الممكن ان تنقسم الى جزءين اولهما هي البدع في العادات وهو ليس محرم ويعني التجديد الدائم في العادات والاختراعات الجديدة. أما عن النوع الثاني فهو البدع في الدين وهو محرم حيث انه ليس من الصحيح ابتداء طريقة جديدة في الدين وليس لها من اصل كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم-: (من أحـدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) .. رواه الشيخان. وفي روايـة اخري قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من عمل عملاً ليس عليـه أمرنا فهو رد) .. في صحيح مسلم.
انواع البدع في الدين
وتنقسم البدع في الدين الى نوعين اولهما هى البدع في الاعتقادات والأفكار مثل جماعات المعتزلة وجماعات الجهمية وجماعات الرافضة وجميع من يضل عن سبيل الله تعالى بسبب هذه المعتقدات. اما عن النوع الثاني فهي البدع في اداء عبادات الله سبحانه وتعالى وهي اربعة أنواع.
النوع الأول
ويكون هذا النوع من البدع في العبادات الأساسية مثل قيام المسلم بابتداع صلاة غير مفروضة او ابتداع صوم غير مفروض او ابتداع اعياد غير موجودة مثل احتفال المسلمين بالمولد النبوي.
النوع الثاني
فهي الزيادة في اداء العبادات التي فرضها الله تعالى مثل صلاة العصر خمسة ركعات بدلا من اربعة ركعات.
النوع الثالث
فهي قيام المسلم بأداء العبادات التي فرضها الله تعالى بطريقة غير مشروعة مثل القيام بالغناء في قول الأذكار أو القيام بالتشدد في اداء العبادات بما يخرج عن القران الكريم والسنة النبوية الشريفة.
النوع الرابع
فهي القيام بتخصيص وقت معين لأداء العبادات المفروضة مثل الصيام وقيام الليل في ليلة النصف من شعبان لعدم ثيوت دليل على ذلك في القران الكريم والسنة النبوية الشريفة.
حكم البدع في الاسلام
وقد اشار رسول الله صلى الله عليه وسلم ان البدع في الدين محرمة وتعتبر ضلال وتؤدي بصاحبها الى النار. وقد اشار الرسول صلى الله عليه وسلم أن جميع البدع حرام وانه ليس هناك صحة لتقسيم للبدع بكونها بدعة حسنة ام بدعة سيئة.
- ولكن تتفاوت درجات الحرمانية باختلاف البدع فمثلا أفكار ومعتقدات جماعات الجهمية وجماعات المعتزلة وجماعات الرافضة أو تقديم النذور للقبور او الطواف حولها او الدعاء بأصحاب القبور وطلب العون منهم فهذا يعتبر كفر صريح.
- وعن المعتقدات الخاصة بالخوارج والقدرية والمرجئة فهي تعتبر فسق اعتقادي.
- أما في الحالات الاخري التي يتم فيها الصلاة في القبور والدعاء في القبور والبناء عليها فهو يعتبر من وسائل الشرك كما يعتبر مثال الصيام وقوفا في الشمس او الخصاء لقطع شهوة الجماع او التبتل فان هذا يعتبر معصية.
- • وقد جاء عدد من الادلة في الاحاديث الشريفة والتى تدل على تحريم البدع قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثـة بدعـة وكل بدعـة ضلالـة) .. رواه أبو داوود والترمذي.
- ومنها قول النبي صلى الله عليه وسلم أخرج مسلم: «عن جابر بن عبد الله ؛ عن النبي أنه قال: “أما بعد, فإن خير الحديث كتاب الله, وخير الهدى هدى محمد, وشر الأمور محدثاتها, وكل بدعة ضلالة”».
- وقد جاء في الحديث الشريف عن النبي صلى الله عليه وسلم أخرج مسلم: «عن المنذر بن جرير عن أبيه؛ قال: قال رسول الله : “من سَنَّ في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها بعده؛ من غير أن ينقص من أجورهم شيء, ومن سَنَّ في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده, من غير أن ينقص من أوزارهم شيء”».
- كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن العرباض بن سارية قال وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما بعد صلاة الغداة موعظة بليغة ذرفت منها العيون، ووجلت منها القلوب، فقال رجل: إن هذه موعظة مودع فماذا تعهد إلينا يا رسول الله! قال: «أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن عبد حبشي فإنه من يعش منكم يرى اختلافا كثيرا وإياكم ومحدثات الأمور فإنها ضلالة فمن أدرك ذلك منكم فعليه بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ»» وأخرجه الحاكم: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي. ورواه أبو داود والترمذي، وقال حديث حسن صحيح، وخرجه الإمام أحمد وابن ماجه، وزاد في حديثه: «فقد تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك»
ما هي كفارة البدعة
يختلف حكم البدعة وحكم فاعلها، وذلك يرجع إلى تنوع البدعة، سواء كانت حقيقية أو إضافية، وبحسب ما وقع فيه الابتداع أكان ذلك في الأصول أو الفروع، وبحسب حال المبتدع من العلم أو الجهل، وهل كان يدعو إليها ، أو بدون أن يدعو إليها، والإصرار على القيام بها أم عدمه، والتستر بها أو إظهارها، وما إلى ذلك من العوامل المؤثرة على الحكم.
قال الشيخ صالح الفوازن في شرح كتاب التوحيد، أنه في كل بدعة في الدين محرمة وضلالة، واستد إلى عن حديث جابر بن عبد الله- رضي الله عنه- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال: (أما بعدُ فإن خيرَ الحديثِ كتابُ اللهِ, وخيرَ الهديِ هديُ محمدٍ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ, وشرًّ الأمورِ محدثاتُها وكلَّ بدعةٍ ضلالةٌ [ورد بزيادةٍ] وكلَّ ضلالةٍ في النارِ) (حديث صحيح) ومعنى ذلك أن البدع في العبادات والاعتقادات محرمة، ولكن التحريم يتفاوت بحسب نوعية البدعة، والتي منها ما هو كفر صريح، مثل بدعة الطواف بالقبول تقرباً لأصحابها، ويتم تقديم الذبائح والنذور لها، ودعاء أصحابها والاستغاثة بهم، ومن بينه أقوال غلاة الجهمية والمعتزلة، والتي من بينها ما هو فسق اعتقادر كبدعة الخوارج والقدرية والمرجئة في أقوالهم واعتقاداتهم المخالفة للأدلة الشرعية، والتي من بينها ما هو معصية مثل بدعة التبتل والصيام قائماً في الشمس.
وقد قسم مختصر كتاب الاعتصام للشاطبي أقسام البدع، وذلك كان كما يلي:
- الاختلاف في عامل الإسرار والإعلان، فظاهر أن المسر بها ضرره مقصور عليه، فلا يتعداه إلى غيره، وعلى أي صورة تم فرض البدعة من كونها كبيرة أو صغيرة أو مكروهة فهي باقية على أصل حكمها، فإذا أعلن بها حتى وإن لم يدع إليها، فبمجرد إعلانه هو ذريعة منه للاقتداء به.
- أما من ناحية جهة الدعوة إليها وعدمها، فظاهر، وذلك إذا كان الشخص وعرضه للاقتداء لا يجدي نفعاً لوجود من هم أولى بالاقتداء بآرائهم عنه، ومن الممكن أن يكون المبتدع مشهوراً، يقتدى به.
أمثلة على البدع المنتشرة في المجتمع
عبر التاريخ الإسلامي المستمر لما يقرب من 12 قرناً، ظهرت الكثير من البدع، ومنها ما تم التخلص منه ودفنه مع مرور الوقت، ومنها ما زال يتم اللجوء إليه واستخدامه، ومن بين تلك البدع كل مما يلي:
- التعلق بالقبور: وفيما يتعلق بالقبور فمِن البدع الشائعة عن القبور التمسح بالأضرحة وذبح الذبائح عندها ومناجاة أهل القبور وغيره مِن الأفعال الحمقاء.
- دخول الأطفال إلى المساجد بأوساخهم: وعن البدع المتعلقة بالمساجد ودخولها فيجب العلم أنه مِن غير المشروع على الإطلاق دخول الأطفال إلى المسجد بأوساخهم وكذلك الأمر بالنسبة لصراخهم فيها..
- الاحتفال بالمولد النبوي: من أهم البدع شيوعاً الإحتفال بمولد النبي محمد عليه أفضل الصلاة والسلام بالطريقة الشائعة هذه الأيام والتي تُعد سنة عن الفاطميين ومِن الممكن إستبدال طريقة الإحتفال هذه بتلاوة القرأن الكريم وذكر السيرة النبوية أو إطعام الفقراء وفعل أياً مما يُقرب العبد مِن ربه.
- التلفظ بالنية: التلفظ بالنية تُعد مِن البدع الشائعة بعض الشيء ومِن الجدير بالذكر أنه قد ورد عن النبي عليه الصلاة والسلام أن النية مكانها القلب لا غير كما أن الجهر بالنية يُعد إثم عظيم وهو أمر إتفق عليه كافة العلماء..
أسئلة شائعة
كيف اعرف البدع؟
البدعة هي كل قربة تخالف الشرع، ويقال أنها كل من يقترب بشيء لم يشرعه الله-سبحانه وتعالى- مثل الاحتفال بليلة الإسراء والمعراج.
هل البدعة حرام ام حلال؟
البدعة حرام شرعاً، وهي طريق من طرق الضلالة والنار، وذلك عن حديث جابر بن عبد الله- رضي الله عنه- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال: (أما بعدُ فإن خيرَ الحديثِ كتابُ اللهِ, وخيرَ الهديِ هديُ محمدٍ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ, وشرًّ الأمورِ محدثاتُها وكلَّ بدعةٍ ضلالةٌ [ورد بزيادةٍ] وكلَّ ضلالةٍ في النارِ) (حديث صحيح)