التعليم

اليهود ماذا يعبدون

⏱ 1 دقيقة قراءة
اليهود ماذا يعبدون

اليهود ماذا يعبدون

  • يعتنق الشعب اليهودي الديانة اليهودية، وهي واحدة من أقدم الديانات الإبراهيمية، فهي ديانة توحيدية قديمة، أُنزلت على سيدنا موسى عليه السلام، وتستمد تعاليمها من الكتاب السماوي التوراة.
  • وقد ذكرت كتب السيرة والتاريخ وفي القرآن الكريم، أن الغالبية العظمى من اليهود يعبدون الله تعالى، لأنهم يؤمنون بوجود إله واحد، رغم أن البعض منهم قال قديمًا أن العزيز هو ابن الله.
  • فقد جاء في قول الله تعالى في سورة التوبة: “وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ۖ ذَٰلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ ۖ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَبْلُ ۚ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ ۚ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ”.
  • كما أراد اليهود قديمًا تجسيد الإله الذي يعبدونه، فصنعوا العجل ثم عبدوه، وأيضًا نسبوا إلى الله الكثير من الصفات السيئة للإنسان مثل الفقر والبخل.
  • فقد جاء في قول الله تعالى في سورة المائدة: “وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللهِ مَغْلُولَةٌ ۚ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا ۘ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ”.
  • ومما ذُكر في القرآن الكريم عن تجرأ اليهود على الله، قوله تعالى في سورة آل عمران: “ إِنَّ اللّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاء“، وقولهم على الله بغير علم، حيث قال الله تعالى في سورة البقرة: “وَقَالُواْ لَن يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلاَّ مَن كَانَ هُوداً أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ“.
  • كما نسب اليهود إلى الله تعالى صفات الإنسان، مثل التعب عندما يقوم بعمل، ولذلك قال الله تعالى في سورة ق: “وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ”.

هل اليهود يؤمنون بالله

  • نعم، فاليهود يؤمنون بالله الواحد الأحد ويوحدون به، ويعتقدون أنه من خلق كل شيء وحده دون شريك، فقد قيل في التوراة: “اسمع يا إسرائيل، الرب إلهنا رب واحد“.
  • واعتقد جميع أنبياء بنى إسرائيل، بداية من إبراهيم وموسى عليهما السلام، وحتى داوود وسليمان عليهما السلام، أن الله هو الإله الواحد الأحد، الذي ليس كمثله شيء، وهو الذي تخضع له كل المخلوقات، وتخافه الملائكة.
  • والله عند اليهود إله لا يُرى، كما أنه لا يأكل ولا يشرب ولا ينام، وهو الإله المعبود لدى جميع خلقه.
  • ولكن بعدما قام أحبار اليهود بتحريف التوراة؛ وُردت فيه كلمات لا تتناسب مع قدسية الله تعالى، مثل أن الناس فعلوا الشر في أعين الرب، وأن الله يغضب ويصارع البشر، ويوجه سهامه إلى صدور شعبه المُفضل وهو الشعب اليهودي.
  • وقد حدث ذلك نتيجة تأثر أحبار اليهود ومن كتبوا العهد القديم، بالعقائد التي جاءت قبل ظهور أنبياء بني إسرائيل، ولذلك وصفوا الله بأنه إله بدائي قبلي قديم، كان يحب ويكره ويصارع ويغار مثل البشر، ويطلب بالحصول على نصيبه من المسكن واللحم مثل الناس.

أسماء الله عند اليهود

  • أطلق اليهود على الله عدة أسماء، منها يهوه وإلوهيم وأدوناي، وهي الأسماء التي وُردت في الكتاب المقدس عند اليهود، والمُسمى بالتناخ، كما وُردت في التلمود والقصص الدينية.
  • ويُعد اسم يهوه هو أشهر أسماء الرب لدى اليهود، وهي كلمة عبرية لم يتم الوقوف على أصلها، لأن الكثير من كتب اليهود المقدسة ذكرتها، منها ما ذكره سفر الخروج فيما يلي: “هكذا تقول لبني إسرائيل يهوه إله أباءكم إله إبراهيم وإله إسحاق وإله يعقوب أرسلني إليكم، هذا اسمي للأبد”.
  • كما أن الكثير من اليهود يطلقون على ربهم اسم إلوهيم، وأرجع الكثير من الباحثون أصل هذا الاسم إلى الإله إيل المنقوش على ألواح أوغاريت التي يعود تاريخها إلى القرن الـ 13 أو الـ 14 قبل الميلاد، وهو اسم أهم الألهة عند الكنعانيين في سوريا وفلسطين، قبل أن يدخل العبرانيين إليها.
  • وفي سفر الخروج، ذُكر اسم إله اليهود بطريقة غامضة، حيث جاءت رواية لقاء سيدنا موسى بربه عندما شاهد نار العليقة فوق جبل سيناء، ثم صعد ليعرف ما الأمر، فكلمه الله وأمره، وأمره أن يذهب إلى مصر لملاقاة بني إسرائيل، حتى يخرجوا منها إلى الأرض الموعودة.
  • وعندما سأل موسى ربه ماذا يقول لقومه إذا سألوه عن اسم من أمره ذلك؛ قال له الله أن يقول لهم كلمة واحدة وهي (أهيه أشير أهيه)، وهي كلمة عبرية ومعناها (أكون الذي أكون).
  • ويرى أحد الباحثين أن هناك اختلاف جوهري بين بين اسم يهوه وإلوهيم لدى اليهود من حيث المعنى، فكلمة إلوهيم كانت تُستخدم في الفترة التي كان يعبد فيها الكنعانيون أكثر من إله، أما كلمة يهوه فهي تُستخدم للإشارة إلى الإله الواحد الأحد.
  • ومن الكلمات الأخرى التي يستخدمها اليهود للإشارة إلى ربهم كلمة كلمة أدوناي، ومعناها في اللغة العبرية (السيد)، حيث يقرأها قارئ التناخ عندما يأتي موضع يُذكر فيه يهوه، وتتم قراءتها بهذا الشكل تجنبًا لأي خطأ عند نطق اسم الرب المقدس.
  • وبتعاقب القرون، ضاع النطق الصحيح لاسم يهوه، لذلك أصبح لا يتم نطقه حتى لا يكون خاطئًا، ولكن يُسمح لرئيس الكهنة أن يقول اسم يهوه مباشرة في صلوات وأدعية عيد الغفران.

معتقدات اليهود الخاطئة

ومن المعتقدات الخاطئة لدى اليهود عن الله تعالى:

  • اعتقادهم أن الله تعالى لم ينزل شيئًا، فقد قال الله تعالى في سورة الأنعام: “وَمَا قَدَرُواْ اللّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُواْ ما أنزَلَ اللّهُ عَلَى بَشَرٍ مِّن شَيْءٍ قُلْ مَنْ أَنزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاء بِهِ مُوسَى نُورًا وَهُدًى لِّلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا وَعُلِّمْتُم مَّا لَمْ تَعْلَمُواْ أَنتُمْ وَلاَ آبَاؤُكُمْ قُلِ اللّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُون“.
  • زعم اليهود أن الله تعالى ندم لأنه خلق البشر، وأن كثرة معاصي البشر أبكته حتى رمد من كثرة البكاء.
  • هناك معتقدات خاطئة لليهود فيما يخص النبوة والأنبياء، فهم يروا أنهم فقط من يستحقون النبوة، لذلك كانوا يكذبون ويقتلون الأنبياء التي لا تهواها أنفسهم.
  • نسب اليهود للأنبياء أقبح الأعمال، ومنها أن نبي الله هارون عبد مع بني إسرائيل العجل الذي صنعه، وأن سيدنا إبراهيم عليه السلام سعى لنيل الخير ولذلك قدم زوجته سارة إلى فرعون، وأن نبي الله لوط سكر بعد شربه الخمر، ففعل الفاحشة مع ابنتيه، وأن روابين مارس الفاحشة مع زوجة سيدنا يعقوب والذي علم بذلك ولم يفعل شيئًا، وأن سيدنا داوود عليه السلام ارتكب الفاحشة مع زوجة أحد قادة جيشه ثم قتل القائد وأخذ زوجته لتصبح من نساءه وأنجبت سيدنا سليمان، وأن سيدنا سليمان ارتد في أواخر أيامه وكان يعبد الأصنام ويبنى المعابد لها.
  • أنكر اليهود وجود سيدنا مُحمد صلى الله عليه وسلم ونبوته.
  • زعم اليهود أن الملائكة وبالتحديد جبريل وميكائيل من أعدائهم، ولذلك توعدهم الله تعالى في قوله في سورة البقرة: “مَن كَانَ عَدُوًّا لِّلّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللّهَ عَدُوٌّ لِّلْكَافِرِين“.
  • من مزاعم اليهود أن الجنة لن يدخلها إلا هم فقط، وأن أشدهم ارتكابًا للذنوب سيدخل النار أيام معدودة ثم يخرج منها، ولذلك كذبهم الله في سورة البقرة بقوله تعالى: “وَقَالُواْ لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّاماً مَّعْدُودَةً قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِندَ اللّهِ عَهْدًا فَلَن يُخْلِفَ اللّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُون“.
  • افتراهم على الله، حيث يعتقدون أن الله يجلس ويراجع الشريعة في أول ثلاث ساعات من النهار، ويحكم في الثلاثة الثانية، ويطعم العالم في الثلاثة الثالثة، ويلعب مع الحوت والأسماك في الثلاثة الأخيرة.
  • ومن افتراهم أيضًا على الله عز وجل أنه يكذب ويغضب، وأنه يكرم اليهودي أكثر من الملائكة، ولذلك كذبهم الله بقوله تعالى في سورة المائدة: “وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ”.
  • يرون أنه لم تكن توجد البركة في الأرض ولم تكن توجد الشمس والأمطار لو لم يخلقهم الله.
  • من روح الله جاءت أرواح اليهود، وأن الروح النجسة هي مصدر أرواح كل من هو ليس يهودي.
  • أن الله خلق الناس من نطفة حصان عدا اليهود، وأنه خلق الأجنبي على هيئة إنسان حتى يستطيع أن يخدم اليهود، الذين يروا أن الله خلق الدنيا لأجلهم.

صلاة اليهود

  • يقوم اليهود في المحافل اليهودية بتلاوة الصلوات، ويصلي اليهودي في اليوم ثلاثة مرات.
  • والصلاة الأولى لليهود هي صلاة الفجر أو صلاة الصبح، والتي يتم بدأها بالأدعية والأناشيد ثم قراءة التوراة، ثم الدعوة لإقامة الصلاة.
  • والصلاة الثانية هي صلاة العصر أو صلاة نصف النهار، وتُقام تلك الصلاة دون تقسيم، وفيها يتم القراءة من التوراة، مع ترديد الأناشيد والأدعية.
  • والصلاة الثالثة هي صلاة المساء أو صلاة الغروب، وفيها يتم الدعوة لإقامة الصلاة، وتُقرأ آيات من التوراة.

المراجع

مقالات ذات صلة