شرح درس النص الوصفي من أهم موضوعات التعبير، وفيه يقدم الكاتب صورةً حية لكل ما يقع تحت حواسه، وما يمر بخاطره، ويراعى فيه استخدام الأساليب الفصيحة، والأوصاف الملائمة، والتعبيرات الدقيقة، والبعد عن الغلو في استخدام الألفاظ، ويفضل فيه استعمال الأوصاف الحسية، والتي منبعها البيئة، مع انتهاج الوضوح، وفي هذا المقال نورد لكم نموذجًا عن نص وصفي، فتابعونا مع موسوعة.
نموذج النص الوصفي
كتابة نص وصفي لشخصية (الإمام الشافعي)
هو أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع، عالم قريش وفخرها، وإمام الشريعة وحبرها.
ولد بدولة فلسطين، وبالتحديد في غزة سنة 150 هـ، وحمل إلى مكة وهو ابن سنتين، ونشأ فيها فقيرًا تربيه أمه، وبواسطة ذوي قرابته من قريش.
حفظ القرآن الكريم وهو ابن تسع سنين، وأولع بالنحو والشعر واللغة، وحفظ موطأ الإمام مالك، وأفتى وهو ابن خمس عشرة سنة، ثم رحل في هذه السن إلى الإمام مالك ، وقرأ عليه الموطأ من حفظه، فقال الإمام مالك: إن يكن أحد يفلح فهذا الغلام.
وفي سنة 199هـ خرج إلى مصر، وألقى بها عصاه، وسكن الفسطاط، وانت دار هجرته، وبها أملى مذهبه الجديد بجامع عمرو.
واستنبط الإمام الشافعي مذهبه من القرآن الكريم، والحديث، والقياس، وبعض الرأي.
وانتشر مذهبه في ريف مصر، وفي بلاد الحجاز، والأكراد، وسرنديب، وجزر الفلبين، وإندونيسيا، وسيام، والهند الصينية، ومن تلاميذه الإمام أحمد بن حنبل.
وتوفي الإمام الشافعي رحمه الله سنة 240 هـ ودفن بمصر.
نص وصفي قصير عن شخص (وصف صديق لصديقه)
قابلت صديقي أحمد، وهو طالب في مثل عمري، وجهه أبيض، وعيناه زرقاوان، لا طويل ولا قصير، ولا سمين ولا نحيف، يغلب عليه الهدوء، إذا ابتسم كشفت شفتاه عن اسنان ناصعة البياض، أخبرني أنه يحب القراءة و الحوارات الهادفة، والصدق في الحديث، والوفاء بالوعد.
وصف التمساح
التمساح حيوان (بر مائي) على شكل الضب، وهو من أعجب حيوانات الماء، له فم واسع، وستون نابًا في فكه الأعلى، وأربعون نابًا في فكه الأسفل، وبين كل نابين سن صغير مربع يدخل بعضه في بعضه عند الانطباق، ولسان طويل، وظهره كظهر السلحفاة، له أربعة أرجل، وذنب طويل.
رأسه ذراعان، وغاية طوله ثمانية أذرع، يحك فكه الأعلى عند المضغ بخلاف سائر الحيوانات، ولا يقدر أن يلتوي، ولا أن ينقبض؛ لانه ليس لظهره خرزات، بل ظهره قطعة واحدة.
وإذا رأى إنسانًا على طرف الماء، يمشي تحت الماء إلى أن يقترب منه، ثم يثب وثبة واحدة يأخذه، وبيضه كالطيور، وإذا أكل يبقى في خلل أسنانه شيء يتولد منه الدود، فيخرج من الماء ويفتح فاه مستقبل الشمس، فيأتيه طائر من الطيور يدخل فاه، ويلتقط ما في خلل أسنانه، فإذا رأى صيادًا رفرف وصاح وأخبر التمساح حتى يرجع إلى الماء، فإذا أحس التمساح أنه نقى خلال أسنانه أطبق فاه على الطائر ليأكله، وقد خلف الله تعالى على راس ذلك الطائر عظمًا أَحَدَّ من الإبرة، فيضرب به حنك التمساح فيرفع حنكه فيطير الطائر.
كان ذلك حديثنا عن عدة نماذج نص وصفي. تابعونا على موسوعة ليصلكم كل جديد، ودمتم في أمان الله.