الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

مفهوم البيداغوجيا وانواعها

بواسطة: نشر في: 6 مايو، 2020
mosoah
مفهوم البيداغوجيا وانواعها

يُعتبر مفهوم البيداغوجيا وانواعها The concept of pedagogy وشروطها من الطُرق التي تمنح مُستقبل أفضل للتدريس وتوّجيه المعلومات وتدفُقها إلى الطلاب في مُختلف الفِرق الدراسية، فقد كان قديمًا يتعلم أبناء القادة والملوك على يد رجل علم ودين يصحب الطفل في رحلة تعليمية ما بين المواد العلمية المتنوعة كالجغرافيا والتاريخ والفيزياء والكيمياء والأحياء بطريقة مُبسطة وسهلة، إلى جانب تعليم الفروسية والمبارزة وغيرها من الفنون القتالية، فماذا عن السر السحري الذي جعل من أبناء الملوك قادة الجيوش بما يتمتعون به من علم زاخر، فيما لم يتسنى لهم أن يصيروا لما صاروا عليه إلا من خلال توظيف مصطلح البيداغوجيا في حياتهم، فماذا عن هذا المفهوم وتعريفاته وأهميته وأنواعه، هذا ما نُسلط الضوء عليه من خلال هذا المقال الذي تُقدمه لكم موسوعة، فتابعونا.

مفهوم البيداغوجيا وانواعها

هناك العديد من التعريفات التي وردت في القواميس والمعاجم في مفهوم البيداغوجيا، فإليكم تلك المفاهيم في السطور الآتية:

  • يُعرّف مصطلح البيداغوجيا بأنه قيادة وتوجيه الطفل، فقد اشتق من أصل يوناني من مقطعين PED (بيدا) والتي تعني الطفل، أما AGoGIE (غوجيا) فهي التي تعني القيادة والتوّجيه.
  • وكذا فقد ورد تعريف البيداغوجيا على إنها العلوم الذي يهتم بأساليب وأصول التعليم، مُتضمنًا الأهداف والسُبل المُتبعة للسعي وراء تحقيق الأهداف التي يصبو إليها هذا العِلم.
  • وعلى الصعيد الأكاديمي فتُعرّف البيداغوجيا؛ بأنها سُبل التدريس التي يتخذها المدرسين أثناء التعليم، خاصةً في تدريس علم النفس التربوي الذي ينبُع منه نظريات تُعد الأساس لعلم البيداغوجيا، والتي من بينها نظرية التعلُم العلمية التي تهتم بتسليط الضوء على أهمية التعليم وأهدافه مُتخذة في عرض النظرية طريقة واتجاه فلسفي.
  • يُعتبر البيداغوجيا من المصطلحات التربوية التي يُعد لها أصول وجذور يونانية، إذ يُعرّف المصطلح بأنها العبد الذي يرعى الأطفال في مراحلهم الدراسية.

تعريفات العلماء للبيداغوجيا

يُعد الوقوف على مصطلح واضح للبيداغوجيا من الأمور الصعبة نظرًا لاعتماد المصطلح على عِدى مُصطلحات أخرى، فيما تتعدد النظريات العلمية التي خرج بها العلماء في تعريف البيداغوجيا، والتي نستعرضها فيما يلي:

  • أوضح العالم روني أوبير أن البيداغوجيا، لا تُعد علمًا من العلوم، كما أنها لا تنتمي إلى الفلسفة أو الفنون، وكذا فهي التي لا تُعتبر تقنية، وأكد على أنها عبارة عن مجموع من العلوم والتقنيات والفلسفة والفنون في شكل منظم ومنطقي.
  • عرّف عالم الاجتماع إيميل دور كايم إلى أن البيداغوجيا؛ بأنها عبارة عن نظرية تطبيقية تربوية، حيث تعتمد في المفاهيم التي تقوم عليها من علمي الاجتماع والنفس.
  • فيما تُعرّف البيداغوجيا بأنها مجموعة من السُبل المختلف للتدريس، والتي تنبُع من العلوم التي من بينها علم النفس والاجتماع.
  • إذ بدأ مفهوم البيداغوجيا بالظهور في بدايته بأنه فن من فنون التدريس، بعد أن أطلق سقراط على هذا الفن اسم البيداغوجيا، حيث جاء هذا الفن متأثرًا بالعلوم التربوية والفلسفية، إذ أنه أطلق هذا الاسم على المُعلمين في القرن السابع ق.م.
  • عُرفت البيداغوجيا بأنها علم ممارسة التربية، بعدما تطورت واعتدت على علم الاجتماع وعلم النفس لتتشكل، وذلك في القرن التاسع عشر.
  • واستمرت البيداغوجيا في التطور حتى القرن العشرين، حيث عُرفت بأنها نظرية تعليمية تطبيقية تتضمن مجموعة من النظريات من بينها  النظرية السلوكية، والبنائية، والبنائية الاجتماعية.

أنواع البيداغوجيا

تتعدد أنواع البيداغوجيا فمنها بيداغوجيا اللعب، والفارقية والمشروع والخطأ، لذا نهتم بأن نُسلط الضوء على كل نوع من أنواع البيداغوجيا.

بيداغوجيا المشروع

  • تُعرّف بيداغوجيا المشروع بأنها؛ نوع من أنواع البيداغوجيا التي تعتمد على المشروع كأداة من أدوات البيداغوجية، حيث ينادي هذا النوع بمنح الفرد الحرية ومكانة أساسية في العملية التعليمية، إذ يعمل المُربي على توّجيه خطوات المشروع من أولى مراحلة التي تبدأ بالاستشراف، والتخطيط، ومن ثم الإنجاز والمرحلة النهائية من التقييم.
  • فيما يُعرف أردونيوا بيداغوجيا المشروع بأنها؛ “توقع لوضعية نطمح إلى رؤيتها مُجسدة على أرض الواقع”
  • ترجع كلمة مشروع في أصلها إلى الحلم والفكرة التي يسعى الإنسان جاهدًا لتحقيقها.
  • وعن أساسيات المشروع فهي التي تتكون في؛ مجموعة من المناهج التي يستفيد منها الطفل من خلال استنتاجها، أو تعديل عليها، والعمل على تطويرها، مما يُكسب المتعلم القدرات المعرفية والمهارات المختلفة.
  • تهدف بيداغوجيا المشروع إلى تعليم الطفل مجموعة من المهارات، يكتسبها المُتعلم أثناء المراحل المختلف من المشروع بداية من مرحلة الإعداد، والإنجاز والتخطيط والتقييم.
  • يتكوّن المشروع من عِدة مكونات من بينها؛ تحليل الوضعية، وتنظيم الأعمال، وتحديد الهدف، ودراسة الحاجات، والتقييم النهائي.
  • فيما تظهر خصائص المشروع في التفاوضية، والنهائية، والتحديد الزمني؛ حيث تعمل التفاوضية على تقسيم المهام بعد دراسة المقترحات ومن ثم إشراك جميع أطراف العملية التعليمية في اتخاذ القرارات الصائبة، أما عن خاصية النهائية فهي التي تعني؛ إمكانية إدخال التعديلات على الأهداف وطُرق الوصول إليها، وبالنسبة إلى التحديد الزمني؛ يعمل على إتمام المشروع وفقًا للخطة الزمنية الموضوعة.
  • تُحمل بيداغوجيا المشروع في طياتها العديد من المميزات؛ فمن أبرزها إنها توحد الحياة المدرسية والاجتماعية، فتخلق روح المحبة والتعاون بين الأطفال في المدارس، كما تُعضد من فرصة التعليم وتمنحهم فرصة للابتكار، والسعي للحصول على المعلومات وحل المشكلات، كما تهدف المشروع إلى جعل المواد الدراسية بأكملها تدور حول موضوع موحد بهدف ربط المواد الدراسية.

بيداغوجيا الخطأ

تُعتبر بيداغوجيا الخطأ من أشهر أنواع هذا الفن التربوي التطبيقي الذي يسعى إلى منح الطلاب فرصة فريدة للتعلُم، فماذا عن تعريفات بيداغوجيا الخطأ، وأسسه العلمية، ومقارباته، هذا ما نُجيب عنه من خلال السطور الآتية:

  • يُعرّف بيداغوجيا الخطأ في معجم علوم التربية بأنها، عملية التعلُم باعتبار الخطأ في حد ذاته استراتيجية للتعليم، إذ تُتخذ وضعيات الديداكتيكية في إطار استراتيجيات التعليم التي تعمل على إكساب الطلاب القدرة على التعلم.
  • تعتمد بيداغوجيا الخطأ على مجموعة من المبادئ من بينها؛ مكان الطالب في ظِل العميلة التعليمية، وتحليل الخطأ، والسعي للبحث عن حلول لتصحيح المسار التعليمي.
  • وكذا فتوجد مجموع من الأسس التي تتبناها بيداغوجيا الخطأ والتي من بينها؛ الأساس السيكولوجي، والايستمولوجي.

أبعاد بيداغوجيا الخطأ

  • فيما تُسيطر ثلاثة أبعاد على بيداغوجيا الخطأ وهم؛ البُعد السيكولوجي، والايستمولوجي والبيداغوجي.
  • إذ يسمح البُعد البيداغوجي بارتكاب الخطأ، والبحث عن الحقيقة من خلال الاكتشاف، وإتاحة الفرصة للمُعلم للبحث في أعمال الطالب وألا يحكم عليها، أما عن البُعد الايستمولوجي؛ فهو الذي يعترف للطالب بحق اقتراف الأخطاء، وأما عن البُعد السيكولوجي؛ فهو الذي يعمل على ربط تجارب الذات بالنمو الذهني والعقلي.

مقاربات الخطأ

  • هناك عِدة مقاربات للخطأ والتي تتجسد فيما يلي؛ المقاربة اليداكتيكية، والمقاربة الإيستمولوجية، والمقاربة اللسانية، والمقاربة السيكولسانية.
  • إذ تحرص كل مقاربة من مقاربات الخطأ على مجموعة من التصوّرات التي تُطبقها، حيث تهتم المقاربة السيكولسانية بالعمل على تفسير الخطأ مُستخدمين العوامل الاجتماعية.
  • أما عن المقاربة الإيستمولوجية؛ فهي التي تعمل على فحص أدوات المعرفة، اعتمادًا على مبدئ أن الخطأ ينتُج من صميم المعرفة.
  • تلفت المقاربة اللسانية التقابلية؛ إلى مدى الاتفاق بين اللغة الأم واللغة التي يتم إنجاز الهدف بها، فينتج عن ذلك نسبة خطأ طفيفة.
  • أما عن المقاربة الديداكتيكية؛ فهي التي تنقسم إلى مجموعة من النماذج التي من بينها؛ النموذج البنائي، والسلوكي، والتبليغي.
  1. حيث إن النموذج البنائي يعتمد على مبدئ أن الخطأ ضروري لمواكبة التعلُم والاستمرار في اكتساب المعارف.
  2. بينما يعتمد النموذج التبليغي على الأخطاء التي يقترفها الطلاب نتيجة لعدم القدرة على تذكُر المعلومات.
  3. فيما يهتم النموذج السلوكي فهو الذي يُسلط الضوء على الأخطار التي يقترفها المُعلم أو المقررات وسُبل التعلُم المختلفة.

البيداغوجيا الفارقية

  • ظهر مُصطلح البيداغوجيا الفارقية في عام 1973 على يد لويس لوغران، في إطار بحثه عن سُبل لتطوير العملية التعليمية والحد من الظاهرة التي تفشت آن ذاك والمعروفة باسم” ظاهرة الفشل المدرسي”.
  • يُعرّف لوغان البيداغوجيا الفارقية بأنها؛ إحدى الطُرق التعليمية التي تستخدم عِدة وسائل تعليمية وتربوية تهدف إلى مساعدة الأطفال من كافة الفئات العمرية والقدرات ذات الفصل الواحد للوصول إلى ذات الأهداف.
  • حيث تعتمد البيداغوجيا الفارقية تعتمد على استخدام وسائل متباينة للتعليم، فضلاً عن التميز في طرق التعليم، وتعلم على العمل لتحقيق الأهداف المرجوّة بشكل متكافئ ومتساوي بين كافة الدارسين، تحرص على التعامل مع كافة أنماط الأشخاص بمختلف قدراتهم وأعمارهم.

أهداف البيداغوجيا الفارقية

تتعدد أهداف البيداغوجيا الفارقية وهي التي تهدف بأنواعها المختلفة إلى خلق المساواة بين المتعلمين والوصول إلى الأهداف المنشودة، فهيا بنا نُعددها فيما يلي:

  1. بناء قدرات الأطفال الذهنية والفكرية والعقلية.
  2. توفير روح المرونة والحركة في العملية التعليمية.
  3. تعضيد العلاقة التي تنشأ بين المدرس والمتعلمين.
  4. مدّ الأشخاص بالثقة في النفس، وتحمّل المسؤولية.
  5. تنمية مشاعر العمل في فريق وتحقيق أفضل النتائج.
  6. تعمل على تنمية روح التعاون بين الدارسين، وتقبل الآخر.
  7. تهدف إلى تنمية المهارات الشخصية التي يتمتع بها كل شخص.
  8. تشجيع الطلاب على التعلم بأنفسهم تحت مظلة التعليم الذاتي.
  9. تصبو البيداغوجيا الفارقية إلى الحد من تفشي ظاهرة الفشل المدرسي.
  10. تُحقق مبدأ المساواة في التعلُم، وتوحيد النتائج المرجوّة من المتعلمين.
  11. العمل على إكساب الطلاب الكفايات التي تجعلهم على التأقلم مع الحياة العملية، وفقًا لقدراتهم الشخصية.

أهمية البيداغوجيا

تُعتبر البيداغوجيا أسلوبًا جديدًا من الأساليب الدراسية المُتبعة في العديد من المدارس حاليًا، إذ أنها برعت في الدمج بين علم النفس والاجتماع والفلسفة، لذا تجسدت أهميتها من الناحية التربوية والنفسية والعقلية للطفل، فإليكم أبرزها:

  1. تُساهم في تطوير مهارات الطلاب وتنمية قدراتهم الفكرية والعقلية والنفسية.
  2. تُساعد في الكشف عن المهارات التي يتمتع بها كل طالب من الطلاب، والتي يبرع فيها.
  3. تعمل على البحث عن السُبل التي تؤهل الطلاب للاندماج مع الطلاب وأفراد الأسرة.
  4. تجعل الطلاب أكثر قدرة على استيعاب العلوم المختلفة وإيجاد دوافع واضحة للتعلُم.

وظيفة البيداغوجيا

توجد عِدة وظائف للبيداغوجيا من الناحية التعليمية والتربوية للطلاب، فهل اختلفت وظيفة البيداغوجي عن وظيفة المعلم، فإليكم إجابة وافية عن هذا التساؤل وأبرز تلك الوظائف :

  • تكمن الوظيفة الأولى للبيداغوجيا التي كانت تعني الخادم المرافق للطفل منذ نعومة أظافره يصحبه إلى المعلم الذي اختاره له، فقد كان في عهد الإغريق يُعنى باختيار نوع العلم الذي يتلاءم مع الطفل وفقًا لتوقعاته واستنتاجه من أفعال الطفل، كما كان مُتابعًا لأداء الطفل أولاً بأول.
  • فقد كان البيداغوجي عبارة عن الشخص المُربي للطفل الذي يتحمل مشقة تعليم الطفل الأخلاق والعلم والأتيكيت، ولا يقتصر مفهومه على المُعلم والتعليم.
  • فيما اقتصر دور المعلم على نقل المعرفة، بينما تجلى دور البيداغوجي في إشباع القيم التربوية والنفسية والفكرية والمنهجية للطالب، ليتغير هذا الدور مع ظهور نظريات التي تُقنن دور البيداغوجيا وفقًا لنظرية هربرت فيما يتعلق بطرق التدريس.

استعرضنا من خلال هذا المقال العديد من المعلومات حول البيداغوجيا وأهدافه وأنواعها ووظائفها وأهميتها، فيما تُعد من أنماط التعليم والتربية التي ذاع صيتها في مُختلف أنحاء العالم.

كما يُمكنكم مُتابعة المزيد عبر الموسوعة العربية الشاملة:

ما هي البيداغوجيا وما اساليبها

المراجع

1-

2-

3-