الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

قصة واقعية كاملة مكتوبة

بواسطة: نشر في: 6 أكتوبر، 2019
mosoah
قصة واقعية

سنقدم لكم اليوم قصة واقعية مكتوبة، يوجد بها كلاً من العبرة والعظمة ، وتجعلك قادر علي التعلم من مواقف الغير، وكل قصة نقرأها تأخذنا إلي عالم الأوهام والأحلام تارة، وإلي الواقع المرير تارة أخري، ولذلك سوف نصطحبكم اليوم في جولة سريعة لنقدم لكم قصة واقعية عن بائع الزيت وصانع الصابون من خلال هذا المقال علي موسوعة من خلال السطور التالية.

قصة واقعية

كان هناك بائع زيوت يحصل علي قوته من خلال بيع الزيوت، وكان رجلاً حاله ميسور، ولكنه كان غير راضي عن حاله، وكان يريد بشكل دائم أن يصل إلي الغني والثراء، وفي يوم من الأيام فكر في أن يقوم بخلط زيت غالي الثمن، مع زيت رخيص، حتي تزداد كمية الزيت لديه ويبيعه بسعر أعلي، وبالفعل قام الرجل بتنفيذ خطته الشريرة، وقام بخلط الزيوت الغالية مع الزيوت الرخصية، ولكي يجذب الناس إليه في بداية الأمر قام بتقليل سعرها.

وفي يوم من الأيام جاء رجل يعمل بصناعة الصابون، وكان يريد شراء زيت لكي يستخدمه في صناعة الصابون، فقال بائع الزيت بثقة أنا لدي أفضل أنواع الزيوت في المدينة كلها ، خذ منها ما يعجبك ، فقام صانع الصابون بشراء كمية من الزيت المغشوش، ورجع إلي منزله هو سعيد لأنه قام بشراء الزيت بسعر منخفض، وقام ليبدأ بصناعة الصابون بالزيت المغشوش، وقام الرجل بصنع كمية من الصابون، وكانت لديه مشاعر امتنان لبائع الزيت الذي أعطاه الزيت بسعر قليل ، فقال في نفسه سأقوم بإعطاء بائع الزيت كمية من قطع الصابون كهدية لأنه اعطي له الزيت بسعر قليل.

وقام بالفعل صانع الصابون بالذهاب إلي بائع الزيوت لكي يعطيه بعض قطع الصابون ، وفرح بالهدية كثيراً، وقام باستخدام الصابون قيل أن ينام ، واستيقظ في الصباح وهو يشعر بحكة شديدة في يده، كما أن جلده أصبح جاف وخشن، فصرخ الرجل ، وقد وجد جلده يحترق ويؤلمه بشدة، ، وقام بالذهاب إلي الطبيب لكي يستشيره فيما حدث له، فقال له الطبيب أنه قد أصيب بالتهاب جلدي بسبب استخدام صابون ردئ من حيث جودته، فغضب الرجل من ذلك الكلام واتجه إلي القاضي ومعه الصابون لكي يشتكي علي صانع الصابون، فقام القاضي بإحضار صانع الصابون لكي ينظر في التهمة الموجه له من صانع الزيوت، فأنكر صانع الصابون تلك التهمة قائلاً “إنني أصنع الصابون لأهلي وأهل المدينة، ولم يأتِ إليّ أيّ أحدٍ يشكو من الصابون الذي أصنعه قطّ، فإنّني أعرف أنّ من غشّنا فليس منا، فكيف لي أن أغش؟”.

شعر القاضي أن صانع الصابون صادق ولكن في الوقت نفسه مرض بائع الزيوت يشير إلي أن هناك شئ ما خطأ في الأمر، فقام بحبس صانع الصابون حتي تتضح الحقيقة، ولكن كان يوجد في جلسة المحاكمة عطار وشعر بأن صانع الصابون مظلوم وبرئ، فطلب فحص الأدوات التي تم صناعة الصابون منها ، وبالفعل قام بفحصها ، وعلم أن الزيت الذي تم صناعة الصابون منه ذا رائحة وملمس غريبين ، فأدرك أن الزيت مغشوش ، وهو السبب فيما أصاب جلد صانع الزيوت.

فصرخ صانع الصابون علي الفور” لقد اشتريتُ هذا الزيتَ من ذلك الرجل يا سيدي القاضي”، وقام بالإشارة إلي الشاكي ، فنظر الجميع غلي صانع الزيوت، وأصبحت الحقيقة واضحة أمام الجميع، وحاول أن يدافع عن نفسه ولكنه لم يعرف ماذا يقول، وبدأ يتلعثم أمام الجميع ، وقال له القاضي: “أرى أنّك لا تجد ما تبرر به فعلتك، فقد بِعتَ صانع الصابون زيتاً مغشوشاً، فصنع منه صابوناً سيئاً، وكنتَ أنت أوّل من تأذى منه، إنّ ما حدث لك هو جزاء فعلتك”