نتناول في هذا المقال الحديث عن بحث عن المنمنمات الإسلامية من خلال موقع موسوعة ، نتعرف على تعريف فن المنمنمات الإسلامي، والوقت الذي ظهر فيه، وما الأسباب التي دعمت نشأته؟، بالإضافة إلى ذلك نشير عزيزي القارئ إلى الفنانين الذي كرسوا حياتهم للنهوض بفن المنمنمات الإسلامي، وعملوا على انتشاره، وشيوعه، أضف إلى ذلك نستعرض أبرز المدارس التي اشتهرت فن النمنمات الإسلامي.
بحث عن المنمنمات الإسلامية
برع المسلمون في العديد من الفنون الإسلامية، وبصورة خاصة في فن العمارة، فقد قدموا الكثير من الإبداعات في هذا المجال بمختلف صوره، وأشكاله، ليس ذلك فحسب، بل ذاع صيتهم في فن التحف الفنية التطبيقية، وتفردوا في فن المخطوطات، والورق، وهناك فن آخر يطلق عليه اسم “المنمنمات الإسلامية”، وهو أحد الفنون الإسلامية.
- فن المنمنمات الإسلامية هو عبارة عن رسوم توضيحية مصغرة تصور شيء ما بطريقة فنية رائعة، وأطلق عليه اسم المنمنمات لأنه شير إلى الشيء الذي يحتوي على زركشة، أو به زخرفة من نوع ما.
- يقصد بالنمنمة هو تصوير الأشياء بصورة دقيقة جدًا، فيلتقط أدق، وأصغر التفاصيل التي قد لا يلاحظها أحد، تستهدف تلك الرسومات، أو فن المنمنمات الإسلامية إضفاء نوعًا من التزيين، والمظهر الجمالي على المخطوطات الثمينة، أو الصفحات ذات القيمة العالية.
- يعتمد فن المنمنمات الإسلامية على استخدام الكثير من الألوان الزاهية، بالإضافة إلى الذهب التي تزيد من روعة المخطوطات، والأوراق الهامة، فهذا الفن يختص في الأساس بالتصوير الفني الإسلامي.
- نتج فن المنمنمات الإسلامي حينما شرع العرب في استخدام الورق، فهو من أبرز الأسباب التي أدت ظهور مثل هذا الفن، حيث صار الورق أكثر تداولًا مقارنة بالورق البردي بعدما تم نقله من دولة الصين.
- كان الورق قديمًا يتمثل في قطع الجلد التي تستخدم بغرض الكتابة، بدأ الورق يكتسح العالم العربي بصورة طاغية، نظرًا لأهميته الكبيرة، ومن ذلك الحين ظهرت وظيفة “الوراقة”.
- تشتمل وظيفة “الوراقة” على قيام الشخص بنسخ الكتب، ورصد ما فيها من أخطاء، وتصويبها إن وجدت، ثم بعد ذلك تصبح جاهزة للنشر في نهاية المطاف.
رسم المنمنمة عدد من الفنانين في العصور الإسلامية
لكل فن رواده الذين عملوا على إثقاله، وبروزه وسط الفنون، وهنالك أكثر من فنان اشتهروا بتميزهم في فن، أو رسم المنمنمات الإسلامية، وفيما يلي نستعرض أشهر رسامي المنمنمات من خلال السطور التالية:
- حسين بهزاد:
- يعد من أهم الفنانين الإيرانيين الذين برعوا في فن المنمنمات في القرن السادس عشر، والسابع عشر، حيث كان له الفضل في إحياء فن المنمنمات مرة أخرى، وعدم اندثاره.
- ولد حسين بهزاد في عام 1894 ميلادي، وتوفي سنة 1968 ميلادي في شيراز، في فترة الثلاثينيات من القرن الماضي عمل على إعادة تنظيم مدرسة طهران.
- اتجه إلى دراسة أساليب الرسم الشرقي، والغربي في باريس من خلال متحف اللوفر، وقصر فرساي، بالإضافة إلى غيميه، تميز أسلوبه بالجمع بين الرسم الفارسي ذات الطابع التقليدي، وبين الرسم الغربي الذي يتميز بالعصرية.
- كمال الدين بهزاد:
- كان كمال الدين بهزاد موهوبًا للغاية في تصميم الرسومات، والزخارف المختلفة، وخاصة في فن المنمنمات الإسلامية، وهو من مواليد عام 854 هجريًا، وتوفي في هراة سنة 941 هجريًا.
- تلقى دراسة فن التصوير من قبل الفنان بير سيد أحمد التبريزي، وشغل منصب الإدارة في المكتبة الملكية في عهد الشاه إسماعيل، وكانت لغته الأم هي اللغة الفارسية.
- مير سيد علي:
- بدأ مير سيد علي حياته كأحد أبرز رواد فن المنمنمات في تبريز، وسطع نجمه آنذاك، ثم بعد ذلك اتجه إلى الهند اتباعًا للمغول، وانضم إلى فناني المغول.
- تفوق على والده الفنان مير مسافر في فنه كما أشار المؤرخون، وفي ذات الوقت ظهرت أعماله متأثرة بشكل كبير بنهج والده في الفن.
- يعد مير سيد علي من مواليد سمنة 1510 ميلادي، وتوفي على وجه التحديد سنة 1572 ميلادي، وترك لنا الكثير من المخطوطات المرصعة بفن النمنمات الإسلامية.
فن المنمنمات في الحضارة الإسلامية
نتعرف بصور أكبر على فن المنمنمات في الحضارة الإسلامية من خلال النقاط التالية:
- إذا أردت عزيزي القارئ رؤية مثال واقعي على فن المنمنمات الإسلامي، يمكنك الاطلاع على كتاب كليلة والدمنة فهو من أبرز الكتب التي تحتوي على رسم النمنمات، هذا الكتاب في الأساس كتاب هندي، ولكن قام ابن المقفع بترجمته كليًا إلى اللغة العربية حتى صار بين أيدينا اليوم.
- ليس فقط كتاب كليلة ودمنة الغني بفن النمنمات الإسلامي، وإنما يوجد أيضًا كتاب الأغاني لأبي فرج الأصفهاني، وكتاب مختصر البيطرة للطبيب البيطري أحمد بن الأحنف، بالإضافة إلى كتاب مقامات الحريري لمحمد الحريري، وكتاب خواص العقاقير لعبد الله بن الفضل.
- هناك ثلاثة دول اشتهروا في فن المنمنمات الإسلامية منذ القدم؛ نظرًا لتاريخهم المديد في مجال النحت، والتصوير، وهم (إيران، والعراق، وسوريا)، في حين أن الجزيرة العربية قد امتنعت عن ذلك الفن منذ أكثر من خمسمائة عام، ويرجع السبب في ذلك أنه كان محرمًا لديهم.
- في وقتنا الحالي بدأ هذا الفن في الاندثار تدريجيًا، والتلاشي من كافة دول العالم الإسلامي، ماعد دولتا العراق، وإيران، فهما إلى الآن يعنون بفن المنمنمات، ويعملوا على تطويره، والنهوض به بشكل ملموس، وقد تجد بعض الأفراد الذين لا زالوا يحرصون على توريث هذا الفن لأبنائهم.
اشتهرت مدارس فنية في رسم المنمنمة مثل مدرسة
نشير إلى أشهر المدارس التي أنشئت خصيصًا لدراسة فن المنمنمات الإسلامية من خلال السطور التالية:
- المدرسة المصرية:
- تتضمن تلك المدرسة مصر، وبلاد الشام، وقد احتلت منزلة مرموقة بين أشهر المدارس المهتمة بعلم المنمات الإسلامي، وذاه صيتها آنذاك.
- نجد أن المتاحف العالمية تزخر بالأوراق المرصعة برسوم المنمنمات التي تعود إلى المدرسة المصرية، بالإضافة إلى ذلك اتجهت مصر إلى المنمنمات المرتبطة بالزخارف.
- المدرسة البغدادية:
- تعد مدرسة بغداد من المدارس الشهيرة في بغداد، وأكثر تحديدًا في الفترة التي تلي سقوط بغداد سنة 1258 ميلادي، فقد برعت في فن المنمنمات، وكانت من أحسن الدارس حينها.
- انتجت تلك المدرسة الكثير من الأعمال البارزة التي لا زالت إلى اليوم تدرس، ومن أشهر تلك الأعمال مقامات الحريري، وقد عرف عن رواد تلك المدرسة حبهم الشديد لفن المنمنمات، وتدعيمهم له بشكل كبير.
- المدرسة التيمورية في وسط آسيا:
- شهدت المدرسة التيمورية تطورًا ملحوظًا في عهد القائد تيمورلنك في القرن الرابع عشر، فقد عرف عنه اهتمامه بالفنون، وتعد تلك المدرسة من أقوى المدارس حينها.
- تركت لنا تلك المدرسة الكثير من الأعمال الفنية البديعة، والتي من بينها أشعار الغزل الصوفي فقد انتجت بعضًا منها، بالإضافة إلى تصوير “الشاهنامة”.
- المدرسة الأفغانية:
- أطلق على المدرسة الأفغانية اسم “بهزاد” نسبة إلى الفنان كمال الدين بهزاد، الذي برع في فن المنمنمات الإسلامي، وقدم لنا العديد من الأعمال الفنية الراقية.
- يعد كما الدين بهزاد مثالًا يحتذى به في ذلك الوقت، فقد اشتهر بلقب “معجزة العصر”، وكان الجميع يتمنى أن يتعلف سر هذا الفن الرائع على يده نظرًا لخبرته الواسعة، ومهارته العالية.
- المدرسة الإيرانية:
- تعتبر الدرسة الإيرانية انعكاسًا لمدرسة بغداد الشهيرة، فقد استفادت من نهجها، والعديد من العلوم المتنوعة التي اشتملت عليها.
- انتقل الكثير من فنانين مدرسة بغداد إلى المدرسة الإيرانية هربًا من بغداد، وقدموا أعمال إنتاجية ذات قيمة عالية، نظرًا لتميزها آنذاك بالمؤثرات الواقعية.
في نهاية مقال بحث عن المنمنمات الإسلامية نود أن يكون قد نال إعجابكم، وجاء مستوفيًا لكافة التفاصيل المتعلقة بفن المنمنمات الإسلامي، وطبيعته، وأشهر المدارس التي اهتمت بإنتاجه، ورعايته، وأبرز الفنانين الذين توفقوا في هذا الفن الراقي، قدمنا لكم هذا المحتوى من خلال موقع الموسوعة العربية الشاملة.