الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

أهمية اللغة العربية ومكانتها وخصائصها

بواسطة: نشر في: 26 يوليو، 2020
mosoah
أهمية اللغة العربية ومكانتها

في هذا المقال سنتناول أهمية اللغة العربية ومكانتها ، اللغة من أهم سمات الحياة الإنسانية، فمن خلالها يستطيع الفرد التعريف عن هويته والتعبير عن نفسه وآماله في الحياة، ويُعد وجود لغة مشتركة ما بين الأفراد شيئاً أساسياً، حيثُ تعمل على إيجاد العلاقات والروابط التي تجمعهم سوياً كما أنها السبيل الأول للتعارف مع غيرة وتنشئة علاقات اجتماعية قوية.

وتُعد اللغة العربية واحدةً من أبرز اللغات الإنسانية المستخدمة على مدار العصور وتقع ضمن نطاق اللغات السامية وذلك لكونها من أكثر اللغات انتشاراً وتحدثاً على مستوى العالم حيث أقرت الإحصاءات أنه حوالى 467 مليون شخص حول العالم ينطقون ويتواصلون من خلال اللغة العربية .

وتكتسب اللغة العربية قيمة وقدراً وتقديساً كبيراً كونها لغة البيان التي أنزل الله سبحانه وتعالى من خلالها كتابه العزيز ” القرآن الكريم “على المسلمين، ولا يتم إقامة الصلاة والشعائر الدينية الإسلامية إلا من خلال تعلم وإتقان اللغة العربية، كما أنها اللغة المستخدمة في إقامة شعائر الديانة المسيحية في مختلف الكنائس في الوطن العربي، وقد وثق المؤرخون استخدامها في العصور الوسطى لكتابة العديد من الأعمال الفكرية المتعلقة بالديانة اليهودية.

واليوم نقدم لكم مقالاً أدبياً عن أهمية اللغة العربية ومكانتها بين مختلف اللغات من موقع موسوعة …

أهمية اللغة العربية ومكانتها

اللغة العربية

  • اللغة العربية هي لغة الضاد، وواحدةً من أفصح اللغات على مر العصور وأكثرها بياناً وأغناها ألفاظاً وقدرة على استيعاب المعاني والمفردات اللغوية، فهي لغة فضفاضة التحدث واسعة المدى اللغوي، وقد كانت سبيلاً لتفاخر العرب السابقون بمدى فصاحتهم قولاً وقدرتهم البلاغية على نظم القصائد الشعرية وسرد النثر والأمثال القديمة.
  • تأثرت اللغة العربية قليلاً في العصر الأموي وخاصة في العصر العباسي المتأخر بسبب بعض العناصر العجمية التي دخلوا في الدين الإسلامي وقتها لتُعجم الألسنة ويقل البريق اللامع للغة الضاد قليلاً إلا أن رجال اللغة قد تصدوا لذلك وقاموا بتنقيتها من المفردات والألفاظ الدخيلة عليها وقاموا بضبط الألسنة وعلاج اعوجاجها وتقويمه.
  • ولا تزال اللغة العربية واحدةً من أهم مميزات الإنسان العربي وما زال اللسان العربي ينطق بالفصاحة والبلاغة والبيان، فهي اللغة الرسمية للتحدث في جميع أرجاء الوطن العربي، كما أن الله سبحانه وتعالى حفظ اللغة العربية كونها لغة القرآن الكريم والإسلام، وحماها من الضياع والاندثار.

نشأة اللغة العربية

  • اللغة العربية من أقدم اللغات الإنسانية المستخدمة في النطق والكتابة، وتعود في أصلها إلى اللغات السامية.
  • وقد وُجدت وثائق تحوي نصوصاً عربية يرجع تاريخها غلى القرن الثالث الميلادي، وهي عبارة عن نصوص شعرية من العصر الجاهلي وجد فيها بلاغة القول وفصاحة اللسان والوزن الشعري المنتظم ورُقي الأسلوب.
  • أرجع أغلب المؤرخون نشأة اللغة العربية إلى بلاد الحجاز في شبه الجزيرة العربية وأنها اكتسبت التطور والبلاغة وغناء الألفاظ نتيجة العديد من العوامل أهمها استخدامها في الكثير من الحضارات متعددة اللهجات، وشيوع البلاغة اللغوية والقصائد الشعرية من خلال إقامة العرب القدماء للأسواق الأدبية المختلفة مثل سوق عكاظ لذلك كانت هذه الأسواق من أبرز عوامل تطور وتحسن اللغة العربية.

مكانة اللغة العربية

  • للغة العربية مكانة عظمى كونها لغة البيان كما أنها اللغة الرسمية الأولى في جميع دول الوطن العربي، وكانت أولى اللغات الحضارية التي كانت سائدة في العالم لفترة طويلة.
  • كما أنها واحدة من اللغات الرسمية الستة التي أقرتها منظمة الأمم المتحدة العالمية، وقد وخصصت المنظمة اليوم الـ 18 من شهر ديسمبر كل عام يوماً عالمياً للاحتفال وتكريم اللغة العربية.
  • تحتوي اللغة العربية على ثمانية وعشرين حرفاً ، كما يذهب بعض اللغويين إلى ضرورة إضافة حرف الهمزة (ء) ليصبح عدد أحرفها تسعة وعشرين حرفاً .
  • يتم كتابة اللغة العربية من اليمين اتجاهاً لليسار على عكس باقي اللغات حول العالم مثل اللغة الإنجليزية والفرنسية اللتان تكتبان من اليسار اتجاهاً لليمين .
  • اللغة العربية من أنفس اللغات من حيثُ القيمة اللغوية وأكثر قدرة على التعبير عن المشاعر الإنسانية بجميل المعاني وعظيم المرادفات.

خصائص اللغة العربية

تتميز اللغة العربية بمجموعة من الخصائص التي جعلتها من أكثر اللغات تميزًا وهي:

  • تتنوع مخارج الحروف في اللغة العربية وتتوزع بداية من الشفتين وحتى نهاية الحلق، كما أن أصوات حروف كل كلمة متناسقة فيما بينها.
  • جميع هيئات وتراكيب وأصوات كلمات اللغة العربية مترابطة مع بعضها البعض.
  • تتميز اللغة العربية باحتوائها على قواعد الإعراب، حيث يتم إعراب كل كلمة بناءً على موقعها في الجملة، وتساعد تلك القواعد على توضيح المعنى وسهولة فهمه.
  • يُعد الترادف من أهم ما يميز تلك اللغة، والمقصود به وجود أكثر من كلمة تدل على نفس المعنى.
  • تتميز كلمات اللغة العربية بخلوها من التعقيدات اللفظية والركاكة والتنافر، فهي لغة فصيحة من الدرجة الأولى.
  • تكتسب بعض حروف اللغة العربية صفة التفخيم، فعند النطق بأي من تلك الحروف يلتصق اللسان بأعلى الحلق، ومن تلك الحروف الظاء، القاف، الصاد، الضاد، الخاء، الغين.
  • من خصائص تلك اللغة الاشتقاق، والمقصود به اشتقاق أكثر من كلمة من نفس الحروف، مثل ظلم، ظالم، مظلوم.
  • الكثير من حروف اللغة العربية تحمل أكثر من معنى حسب سياقها في الجملة، فعند قول “اعطني من وقتك” أي المقصود بها أعطني جزءا من وقتك، فالمقصود من حرف (من) هو التجزئة أو التبعيض، أما عند قول “استيقظنا من السابعة صباحًا” فالمقصود استيقظنا منذ السابعة صباحًا، فحرف (من) هنا يُقصد به ابتداء الوقت أو الزمن.
  • اللغة العربية غنية بالأفعال ذات الحروف الثابتة مهما تغير زمن استخدامها، ويتم تضمين كل فعل في حدث خاص به.
  • تحتوي على الألفاظ التي تُعبر عن المعنى المقصود بأفضل ما يكون.
  • تميز اللغة العربية في ألفاظها بين الذكر والمؤنث، وذلك من خلال إضافة التاء المربوطة.
  • تلك اللغة المُستخدمة في كتابة الشعر بكل ما تتضمنه من مفردات متعددة والكناية والمجاز والاستعارة والتشبيه وغيرها، تعمل على التأثير في النفس بقوة.

أهمية اللغة العربية في الإسلام

  • تكمن أهمية اللغة العربية في كونها لغة القرآن الكريم والسُنة النبوية الشريفة فقد قال المولى ـ عز وجل ـ  ” وَإِنَّهُ لَتَنزيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ، نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأمِينُ، عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ، بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ “، لذلك نجد أن اللغة العربية نالت شرفاً كبيراً لاختيار الله سبحانه وتعالى لها من بين لغات الأرض لتحمل الخطاب الإلهي وكلام رب العالمين وتحفظه إلى قيام يوم العرض العظيم. 
  • اللغة العربية هي لغة الضاد وهو الحرف الوحيد الذي يختص به العرب ولا تجده في أية لغة أخري، ولا يمكن من خلاله سرد الأبيات والقصائد الشعرية . وقد قال في ذلك المتنبئ:
وبِهِمْ فَخرُ كلِّ مَنْ نَطَقَ الضَّادَ وعَوْذُ الجاني وغَوْثُ الطَّريد
  • اللغة العربية هي اللغة الوحيدة التي يمكن من خلالها فهم آيات القرآن الكريم وتوضيح مقاصدها ومعانيها ، حيثُ نزل القرآن الكريم في عصر تميز أهله باللسان الفصيح والقول البليغ والقدرة الشديدة على سرد ونظم الشعر والنثر والإلمام بقواعد اللغة وكافة ضوابطها، فنزل القرآن الكريم حاملاً لبديع وبليغ الجمل والتراكيب اللغوية التي تتضمن العديد الأساليب اللغوية القوية والتشبيهات والاستعارات البلاغية، مما زاد من قدر اللغة العربية وجعلها لغة خالدة متميزة ما بين لغات العالم وقد قال سبحانه وتعالى عن اللغة العربية:”وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ”.
  • ساعد إتقان اللغة العربية على فهم الأدلة واستخراج المعاني الشرعية عند دراسة الأحكام الفقهية وعلم الفقه الإسلامي.

أهمية اللغة العربية للمجتمع

  • للغة العربية علاقة وثيقة بالروابط الثقافية والهوية المميزة للشعوب العربية ، فهي وسيلة التحدث والتواصل الأولى في البلدان العربية التي يستطيعون من خلالها التعبير عن تفكيرهم وثقافتهم، كما أنها سبيلهم الأول في التعريف بثقافتهم وحضارتهم لدول العالم المختلفة، فهي من تشكل لهم وتمنحهم هوية ثقافية مميزة التي تميز العرب عن مختلف الأمم.
  • تتميز المجتمعات التي تحافظ على لغتها العربية وتهتم بمختلف ضوابطها وقواعدها وعلومها بالتماسك والتطور في السلوك والفكر إلى درجة الرقي، وبالتالي تقدم المجتمعات وتطورها.

أهمية اللغة العربية في التعليم

  • يحوي التاريخ العربي المعرفي العلمي بين طياته الكثير من الكتب والمؤلفات العلمية في كافة المجالات الإنسانية والعلمية المكتوبة باللغة العربية، فكانت اللغة العربية خير مميز لطريقة وأسلوب الكتابات العربية العلمية خاصة عندما تحوي مؤلفاتهم على أكثر من مجال علمي أو أدبي، حيث تمكنهم اللغة العربية من حُسن الربط ما بين المواضيع المختلفة دون أن يصلوا بالقارئ إلى التشتت والضياع ما بين صفحات الكتب متعددة المواضيع.
  • ومن الأمثلة على ذلك كتاب العلامة إسماعيل بن أبي بكر المقري الذي جاء عنوانه “عنوان الشّرف الوافي في علم الفقه والعروض والتّاريخ والنحو والقوافي” الذي يجمع ما بين علوم الفقه وعلم العروض والقوافي الشعرية والعديد من المجالات المتعددة.
  • اللغة العربية من اللغات المرنة التي تعطي عند استخدامها قدرةً كبيرة على التعبير عن المعاني والسرد بشكل يسير وأكثر إمتاعاً عن اللغات الأخرى ، لذلك يُعد تعلم العلوم المختلفة من خلال اللغة العربية أكثر سهولة ووقوعاً في نفس المتعلمين.
  • تتضمن اللغة العربية مجموعة من الأسس تساعد على فهم مختلف القضايا اللغوية بسهولة.
  • ساعدت العلوم المكتوبة باللغة العربية مثل الكيمياء والفيزياء على تطور ونهوض المجتمعات التي نقلت تلك العلوم من مصادرها العربية الأصلية.

فوائد اللغة العربية

لم تقتصر الفوائد التي حققتها اللغة العربية وقت ظهورها فقط، بل ظلت آثار تلك الفوائد ظاهرة حتى يومنا هذا، ومن أبرزها ما يلي:

  • هي اللغة التي يمكن من خلالها الإنسان أن يُبدع في في مجالات متعددة مثل الثقافة والأدب.
  • تحافظ على الهوية العربية التي حاولت الدول الاستعمارية طمسها عن طريق تدمير تلك اللغة.
  • ألفاظها واضحة سواء في المعنى أو القول، مما ينتج عنه استقامة اللسان وعدم اعوجاجه.
  • تستوعب مختلف القضايا والموضوعات، وذلك يرجع إلى احتوائها على عدد كبير من المفردات.
  • انبثقت عنها عدة لغات أخرى مثل الآرامية، الحبشية، البابلية، الحميرية.
  • يتميز كلامها بالفصاحة العالية، مما يجعلها لغة خالية من الألفاظ والكلمات الضعيفة.
  • تمثل هوية ملايين الأشخاص حول العالم والذين يبلغ عددهم حوالي 300 مليون شخص، فهي جزء أساسي من الدين والثقافة والتاريخ لديهم.
  • تعمل اللغة العربية على نشر الإسلام بمفهومه الصحيح، وبالتالي تساعد على انتشار الفضيلة بين الشعوب العربية.
  • هي اللغة الوحيدة التي يستخدمها المهتمون بدراسة حضارة وتاريخ وثقافة العالم العربي، وكذلك هي اللغة الوحيدة التي تستخدمها الهيئات والمنظمات وجميع ممثليها في مخاطبة شعوب العالم العربي.
  • تساعد إجادة اللغة العربية على فهم الإنسان لمختلف الأمور والقضايا، وبالتالي تمكنه من تحديد قناعاته وتكوين شخصيته.
  • تساهم في التكيف مع مختلف العلوم مثل الفلك والهندسة والطب والفلسفة وغيرها، بما يعزز من التقدم الحضاري.
  • ساعدت اللغة العربية على حماية الآداب والتاريخ من الضياع، وساهمت في تداولهما بين مختلف الأجيال.
  • نظرًا للدور الكبير الذي تلعبه اللغة العربية في تقدم المجتمعات، فقد أصبح هناك اتجاهًا كبيرًا من قِبل الأوربيون لتعلم اللغة العربية.
  • تعمل اللغة العربية على توطيد التعاون بينها وبين اللغات الأخرى من خلال استخدام تلك الكلمات بعض الكلمات العربية فيها بشكل أساسي.