الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

أثر الغياب على التحصيل الدراسي وأبرز حلوله

بواسطة:
mosoah
أثر الغياب على التحصيل الدراسي

تعرف على أثر الغياب على التحصيل الدراسي وما ينتج عنه من تأخر في مستوى الطالب، إذ يعكس الغياب صورة سيئة من صور عدم الالتزام، ويكون لهذه الصورة أبلغ الأثر وبشكل خاص في قدرة التلميذ أو الطالب على التحصيل الدراسي، أو تجاوز الاختبارات والنجاح. وهذا ما سوف نتعرف عليه بالمقال التالي من موسوعة.

أثر الغياب على التحصيل الدراسي

  • يهدم الغياب -خاصة إذا كان متكرراً- الكثير من أحلام الطلاب، وآمال الآباء والأمهات، وأهداف المعلمين. كذلك فهو يدمر علاقة التلميذ أو الطالب بمستقبله، ويفقده جميع أنواع التواصل اللازمة لتأهيله أثناء المراحل التعليمية المختلفة.

لماذا يحدث الغياب أثناء الدراسة؟

تتعدد الأسباب وراء حدوث الغياب أثناء الفترة الدراسية، ومن هذه الأسباب ما يكون مقبولاً لأنه يمثل “عذراً قهرياً” أو “سبباً مرضياً”، ومنها ما لا يمثل عذراً على الإطلاق. ومن أبرز هذه الأسباب :

  1. إصابة التلميذ أو الطالب بمرض يعيقه عن التنفس أو الحركة، أو التعرض لحادثة لا قدر الله مثلاً أثناء قدومه إلى المدرسة، أو عدم قدرة الفتيات من الطلاب على التحرك و بذل أي نشاط في أيام الطمث الأولى.
  2. وفاة أحد أقارب الطالب، أو أحد الوالدين لا قدر الله.
  3. ضرورة سفر أحد الوالدين بصحبة الأسرة، أو انتقال الأسرة إلى منطقة أو مدينة جديدة للعيش بها.
  4. سهر التلميذ لساعات متأخرة من الليل، وقد يكون السبب هنا إما إحدى الزيارات أو المناسبات العائلية أو بسبب عدم القدرة على الاستذكار إلا ليلاً.
  5. عدم رغبة الأبناء في الذهاب إلى المدرسة، لوجود ما يرهبهم من أحد المعلمين، أو الإداريين، أو من زملائهم.
  6. كثرة الضغط الذي يتعرض له الطالب في ما يتلقاه من المناهج، والذي يُجبره على الحفظ، والتلقين دون فهم أو تبسيط للمعلومات.
  7. تعمد التهميش لكثير من حصص الترفيه، أو النشاط كالتربية الرياضية أو الموسيقية، أو الأنشطة المكتبية.
  8. الخوف من بعض التطعيمات، أو الكشوف الدورية التي تحدث لتقييم صحة الطلاب بالمدرسة.

أضرار الغياب والتأخر الصباحي

من المتعارف عليه، أن للغياب حدود مسموح بها، ومستندات يجب إرفاقها بملف الطالب عن طريق الوكيل أو الموظف المسؤول عن تسجيل الغياب، كالشهادات المرضية، أو تقديم ما يثبت من خلال ولي الأمر حالات الانتقال أو السفر وغيره. ولكن هذا لا يمنع حدوث الآثار المترتبة على الطالب جراء هذا الغياب، ونذكرها فيما يلي :

  1. حدوث تأخر، وبشكل واضح في مستوى الطالب، وتخلف عن زملائه نتيجة عدم نيله لنصيبه من الشرح، أو المراجعة لما يفوته من دروس.
  2. سعي الطالب إلى الالتحاق بالدروس الخصوصية، والتي لا تهدف سوى لتدمير الحالة المادية للأبوين، مما يؤدي إلى كثرة حدوث المشاكل، وتوالي الضغوط النفسية على الطالب.
  3. اعتياد الطالب على القيم السلبية كالكسل، والتواكل، وعدم أخذ الأمور بجدية، أو حتى تحمل المسؤولية.
  4. احتمالية إصابة الطالب ببعض الأمراض النفسية، وزيادة التشتت وعدم التركيز والأرق أثناء فترات الدراسة، بالإضافة إلى زيادة ميله نحو الاكتئاب والانطوائية.
  5. تراجع دوافع الإنجاز والإيجابية لدى الطالب، خاصة في حالة غياب النشاط المدرسي، أو كنتيجة لحرمانه من النشاط بسبب عدم الالتزام؛ مما يزيد من نزوح الطالب نحو اللامبالاة والسلبية، وزيادة شعوره بالضغط.
  6. زيادة نسبة الرسوب في الاختبارات الشهرية والنصف سنوية والسنوية، إما في بعض المواد أو في “التيرم” كله، وهذا بالطبع ينعكس سلباً على جميع الفئات المعنية وعلى رأسها الطالب والأبوين.
  7. حدوث عزوف وبشكل واضح عن التعليم، وزيادة حالات “التسرب“؛ نتيجة ما تولد لدى الطالب من مشاعر كره وإحباط تسببت في رؤيته لكيان المدرسة كمجتمع لا يحبه أبداً، ولا يود الانتماء إليه.

حلول الغياب المدرسي

بعد مراجعة العديد من الحالات، وخضوع الكثير منها إلى التحليل أو الدراسة، نستطيع أن نؤكد أن لمشكلة الغياب أثناء الدراسة حلولاً متعددة، ونذكر منها :

  1. حفظ حق الطالب عند حدوث الأسباب الطارئة، عن طريق تقديم ما يفيد من مستندات أو أية أدلة قوية بوقوع هذه الأمور بشكل خارج عن إرادة الطالب أو إرادة ذويه.
  2. محاولة ترغيب الطالب في الذهاب إلى المدرسة، وتحفيزه بالحديث دائماً عن أحلامه، وطموحاته التي سيجنيها إذا مر بالمراحل الدراسية المتعاقبة بتفوق.
  3. التأكيد على ممارسة جميع الأنشطة الدراسية، وإقامة الحفلات، والمعسكرات، والرحلات التي تدعم ارتباط الطفل بالمدرسة وبمجتمعها.
  4. التشديد من قبل الجهات الرسمية على ضبط وإحضار حالات التسرب، وإلحاقها بالمراحل التعليمية المتوافقة مع أعمارهم، ومع مستوياتهم بعض خضوعهم لاختبارات تحديد للمستوى.
  5. تجنب فرض العقاب القسري، من المنزل أو المدرسة والذي يعتبر من الأسباب الجوهرية في حدوث شتى الأمراض النفسية لدى الأطفال في مرحلة عمرية تتسم بالحساسية والامتصاص السريع لكل ما يقابلونه أو يُوجه إليهم.
  6. وعلى هامش الحلول، نؤكد على ضرورة رفع كفاءة الكوادر المهنية بالمدرسة عن طريق عقد دورات تدريبية مكثفة، وعلى فترات، ليس في كيفية القيام بالتدريس وحسب، بل في كيفية التعامل مع الطفل، والمساهمة في حالة وجود الأبوين أو عدم وجودهما في تنشئته تنشئة سليمة.