قصص عن الحب الطاهر
الحب هو أسمى شعور يمكن أن يمر به الإنسان في حياته، خاصةً إذا كان هذا الحب الطاهر الذي يسعى صاحبه للحصول على محبوبة دون وجود أي نوع من أنواع الشهوة المحرمة، فهو فقط يتخلص بستر المشاعر عن المحبوب لحين اللقاء، لذا سنعرض لكم بعض قصص الحب الخيالية والواقعية في الفقرات التالية:
قصة ابن الجيران
- اللعب والمرح والطفولة والمشاعر الطفولية، والكثير من الأمور الأخرى التي نشعر بها مع أبناء الجيران، وهذا بالضبط ما حدث مع باسم الطفل ذو العاشرة من عمره، حيث كان باسم من الأطفال المرحة المحبة للحياة، ذات الشخصية الاجتماعية المحببة، وفي يوم من الأيام وف فترة اللعب الخاص به مع أبناء جيرته، شاهد الأطفال عربة محملة بالكثير من الأثاث والأعراض فعلموا أنها لأناس جدد سيسكنوا في الحارة القانطين هم بها، فلم يعيروا الأمر بالًا.
- لكن ما لفت انتباه باسم الصغير وجود فتاة صغير في الكرسي الأمام للعربة تجلس بجوار والدها، كانت ذات لون شعر اسود وعيون تتشابه مع القهوة في لونها، كانت ملامح تلك الطفلة بها الكثير من البراءة والمرح، مما لفت انتباه باسم بشكل كبير، لذا ظل يتتبع عربة الفتاة إلى أن وصلت للبيت الذي ستقطن فيه، وللحظ كان البيت قريب من مسكنه الحالي.
- من ثم ذهب باسم للعب مرة أخرى ولكنه عقله ظل منشغلًا بتلك الفتاة وتمنى في داخله رؤيتها مرة أخرى.
- كما تنمى التمكن من التعرف عليها واللعب معها في الفترة القادمة.
اللقاء مرة أخرى
- في اليوم التالية ذهب باسم للعب مع أصدقائه كما هو معتاد، ومرت الأيام على النحو الطبيعي بدون حدوث أي أحداث جديدة، إلى أن وصلوا لبداية العام الدراسي، الذي تقل فيه فترات اللعب، وتزيد فيه فترات الجلوس في المنازل، وكان باسم مع باقي الأطفال في الحي ملتحق بالمدرسة القريبة من المنزل.
- في بداية أول يوم للعام الدراسي الجديد ذهب باسم مع صديقه عامر إلى المدرسة سويًا وكان أول ما يفعله الأطفال في بداية اليوم هو الوقوف في الطابور، ولكن كان لوقوف باسم تلك المرة، إشارة لتغير الكثير من الأحداث في حياته القادمة.
- حيث إنه وفي وسط فترة الوقوف في الطابور شاهد باسم الفتاة نفسها (مريم)، فتاة انتقلت من منزلها القديم إلى منزل جديد في منطقة بعيدة بعض الشيء عن المنزل القديم، تبلغ من العمر ثماني سنين، فكانت بذلك في الصف الثاني الابتدائي، على عكس باسم الذي كان في الصف الرابع، وبعد أن شاهدها باسم تلك المرة فير المدرسة زادت ر غبته في التعرف عليها.
- بالفعل سعى باسم في فترة الراحة التي يحصل عليها الأطفال ما بين الحصص الدراسية إلى أيجادها، وبالفعل عثر عليها تلعب مع بعض الأطفال الجدد والتي تعترف عليهم في الفترة الفصل الخاص بها، وظل يراقبها فترة من الوقت وهي تلعب هنا وهناك، وتمرح مع البنات والصبيان، حتى انتهت فترة الراحة، وبدأت فترة جديدة في حياة باسم ليكون هو بطلها ومريم بطلتها.
- بعد أنتهاء اليوم الدراسي يذهب الأطفال إلى منازلهم لتناول الطعام وأداء الواجبات الدراسية ومن ثم ينولوا إلى الشارع للعلب لفترة من الوقت.
- قد كانت مريم من الأطفال الجدد في الحي أي أنها لم تحصل بعد على أصدقاء لها في تلك المنطقة الجديدة كليًا عليها، لذا ظلت واقفة في شرفتها تشاهد الأطفال وهو يلعبون، وبالصدفة ظهرت فتاة كانت قد تعرفت عليها في صباح اليوم الدراسي فلوحت لها من بعيد.
- الأمر الذي لفت نظر باسم والأطفال، ومن ثم بادتها الفتاة نفسها التلويح وأشارت لها بالمشاركة، وبالفعل أخذت مريم الأذن من والدتها.
- حيث إن هذا لم يكن بالأمر الغريب عليها وهو لعب مريم مع الأصدقاء في الشارع خاصةً مع أخبار مريم والدتها أنها ستعلب مع صديقتها في المدرسة الجديدة، وبالفعل ذهبت مريم للعب وقد شاهدها باسم وتعرف عليها هو وباقي الأطفال.
- من ثم بدئوا في اللعب لفترة قصيرة استطاعت فيها مريم كسب محبتهم جميعًا مع كسب قلب باسم، الذي ظل طوال فترات اللعب التالية في محاولة دائمة للتقرب منها واللعب معها، وتمر الأيام والسنين وتكبر الأطفال ويكبر حب مريم في قلب باسم يومًا بعد الآخر.
التجمع بعد الفراق
- خاصةً مع عدم قدرته على اللعب معها والتحدث معها بعد أن أفترقوا بسبب الدخول إلى المرحلة الإعدادية ومن ثم المرحلة الثانوية والجامعية، ولكن ظل باسم محتفظ بحبه الكبير لها طوال فترة حياته، الأمر الذي دفعه للعمل في فترة دراسته الجامعية، والإسراع في البحث عن عمل أخر فو ر تخرجه منها، وبعد ذلك ذهب لطلب خطبتها من أبيها، كل هذا بدون الإفصاح لمريم عن حبه الكبير لها.
- في يوم الخطبة تقابل باسم مع والد مريم وطلب منه الزواج من أبته وقد رحب والد مريم بشكل كبير خاصةً مع معرفة بباسم وبأنه من الشبان المجتهدين في حياتهم، ومن ثم وافق على أن يقابل بتسم مريم ويتحدث معها بشأن الخطبة، الأمر الذي تسبب في الكثير من الأحراج لها، ولكنها بالأخير وافقت، ذلك لما شعرت من باسم بحب كبير تجاهها، وبعد فترة ليست بالكبيرة تم الزواج على خير، وبذلك أجتمع الأحباب بدون فعل أي من الأمور التي حرمها الله سبحانه وتعالى.
قصة عروة وعفراء
- تعتبر قصة عروة وعفراء من أجمل القصص في الحب الطاهر، ذلك لأن حبهم بالبدء بالطهر وانتهى أيضًا به، على الرغم من قربهم الشديد ببعض، حيث غن عروة كان بن عم حسناء، وقد كان يتيم الأب والأم، الأمر الذي جعله يعيش معها في نفس البيت منذ الصغر، وقد بدأت قصهم حبهم منذ أيام طفولتهم والتي كانت تحمل الكثير من الأحداث والمواقف المرحة والطفولية التي عاشوها معًا ونمت من حبهم وتعلقهم ببعضهم البعض.
- لذللك وبعض أن كبر عروة، ذهب إلى عمه يطلب منه خطبت عفراء، ولكن يم يكن عمه من محبين ذلك الارتباط خاصةً مع قلة مال عروة، لذلك نصحه بالذهاب إلى أحدى البلاد المجاورة لكسب المال علة يستطيع دفع مهر عفراء، والذي كان كبير جدًا، مما دفع عروة لتنفيذ طلبه، وبالفعل سافر لكسب المال، وقد عانى بشكل كبير في ذلك.
الحزن بعد الفرح
- لكنه في النهاية استطاع تجميع أكبر قدر ممكن من مال رحلته، وذهب من فوره إلى عمه، الذي قال له أن عفراء قد ماتت، الأمر الذي كسر قلبه وأدخل الحزن على حياته لفترة طويلة من الوقت قضاها في التنقل ما بين قبر حبيبته وبيتها وبيته.
- لكن بالصدفة الشديدة أخبره أحدًا من أهل البلدة التي كانوا يسكنوها معًا أن عفراء بخير وأنها على قيد الحياة، وقد زوجها أباها رغمًا عنها من رجل غني وسافرت معه إلى بلاده، وقد وقع ذلك الخبر مثل الصاعقة على عروة، ودفعه للبحث عنها في بلدة زوجها، وبالفعل استطاع العثور عليها، وتعرف على زوجها وطلب منه مقابلتها بعد أن اكد له أنه بن عمها.
- لكن مع تأخر زوجها ف تلبية طلبه، وضع عروة الخاتم الخاص به في اللبن، وبذلك تعرفت عفراء على الضيف القابع في بيتها، والذي عرفها زوجها بوجوده ولكن لم يذكر لها من هو، وقد استطاعت مقابلته ولكن كان عروة من الرجال الشهمة التي تحافظ على آل بيتها، كما أراد أن يحافظ على جميل الضيافة الذي حصل عليه في بيت زوج عفراء، فقابلها واطمئن عليها ومن ثم ذهب إلى مكان بعيد لعيش به بعيدًا عن حب طفولته وشبابه.
النهاية
- بعد فترة ليست بالقصيرة من الوقت أصاب مرض السل جسد عروة وقد مات على أثره، وفور أن سمعت عفراء بخبر موته حزنت عليه حزنًا شديدًا، ماتت على أثره هي الآخر، لتكون تلك نهاية حبهم في الدنيا.