بانت سعاد فقلبي اليوم متبول … متيّم إثرها لم يجز مكبولُ
وما سعاد غداة البين إذ رحلوا … إلّا أغنّ غضيض الطّرف مكحولُ
أرجو وآمل أن تدنو مودتُها … وما إخال لدينا منكِ تنويلُ.
في بداية القصيدة يذكر الشاعر محبوبته سعاد التي تركته وحيداً، وظل قلبه وعقله معلقاً بذكراها، وقد شبه محبوبته بالغزال الذي يملك عيون مكحولة، كما وصف ابتسامتها، ويتنكر فعلتها بذهابها وتركه وخلافها للوعود التي بينهم، ويقول البعض أن الشاعر لم كان لا يقصد امرأة بقوله سعاد، بل كان يقصد حياة الجاهلية التي تركته بعد دخوله للإسلام.
الفقرة الثانية من قصيدة بانت سعاد
في الفقرة التالية يصف الشاعر الناقة، وقد استخدام الألفاظ المعقدة في وصفه لها، فكلمة عذافرة تشير إلى القوة والشدة والغلظة، ويصفها في تنقلها في الصحراء وهي لا تكترث للتعب والجو الحار، وقد سار الشاعر على نهج القصيدة العربية في وصفة للناقة.
وفي تلك الأبيات يصف الشاعر بأن أصدقائه الذين وضع أمله بهم، تركوه وانشغلوا عنه وتبرؤا بما فعل، وهوى هجاء النبي صلى الله عليه وسلم، ثم ينتقل في الأبيات التالية لوصف الرسول عليه الصلاة والسلام عندما كان الشعر يطلب العفو منه.
الفقرة الرابعة من قصيدة بانت سعاد
في تلك الفقرة استخدم الشاعر أسلوب المدح والاعتذار، فيشير إلى طلبه للعفو من الرسول صلى الله عليه وسلم، ووصف خوفه من هيبة الرسول، فقال أن لو الفيل قد وقف أمامه لارتعد من الخوف والهيبة، وصور بأن هيبة الرسول عليه الصلاة والسلام أكثر من هيبة الأسد.
الفقرة الخامسة من قصيدة بانت سعاد
في هذا البيت يصف الشاعر الرسول صلى الله عليه وسلم بالنور المضيء، ووصفه بأنه أحد سيوف الله القوية، وسبب تسمية القصيدة بالبردة هو أن الرسول قد أهدى بردته للشاعر بعد سماعه هذا البيت، فعلم الشاعر بأن النبي عليه الصلاة والسلام قد عفى عنه وسامحه.