الفرق بين البوتكس والفيلر
يُعد كلًا من البوتكس والفيلر من التقنيات الحديثة المُستخدمة في عالم التجميل والتي برزت بقوة خلال العشرين سنة الأخيرة، وعلى الرغم من التكلفة العالية لتلك التقنيات؛ إلا أنه يكثر استخدامها نظرًا لسهولتها وسرعة نتائجها، والكثير لا يجيد التفرقة بين البوتكس والفيلر من حيث الاستخدام وآلية العمل، وهو ما سنوضحه إليكم فيما يلي:
ما هو البوتكس
- البوتكس هو عبارة عن مادة اسمها سم البوتولنيوم، تلك المادة تم استخلاصها من أحد أنواع البكتيريا، وهي مادة سامة للغاية.
- تساعد مادة البوتكس على الحد من ظهور التجاعيد، وذلك من خلال دورها في منع استقبال العضلات للتنبيهات العصبية، فتقل حركة العضلات ويقل شدها، وبالتالي ترتخي بشكل كبير.
- وقبل حقن البوتكس، يتم خلط المادة الأصلية في محلول كلوريد الصوديوم من أجل تخفيفها، ثم يتم الحقن أسفل جلد المنطقة المستهدفة.
- ويتم حقن البوتكس في عدة مناطق بالوجه وهي منطقة الفم، العين والمنطقة التي تحيط بها، ما بين الحاجبين، الجبهة.
- يظهر مفعول البوتكس خلال فترة تتراوح ما بين 24 ساعة إلى 72 ساعة، وفي بعض الحالات قد يستغرق الأمر وقتًا أطول، فيظهر مفعوله بعد حوالي خمسة أيام.
- ويستمر هذا المفعول لفترة تمتد إلى 9 أشهر، قد تطول أو تقصر بناءً على عدة عوامل وهي السِن ومدى الاهتمام بالبشرة من حيث النظام الغذائي المُتبع وكمية المياه التي يتم تناولها والترطيب.
- ليس هناك وقت محدد أو سِن محدد لحقن مادة البوتكس، ولكن هناك فئات ممنوع حقنها بتلك المادة وهم الحوامل والمرضعات، والمصابات بحساسية تجاه تلك المادة، وكذلك المصابات بمشكلات في العضلات أو الأعصاب، وذلك حتى لا تحدث أية مضاعفات.
- قد تحدث بعض الأعراض الجانبية بعد الحقن بالبوتكس مثل الانتفاخ والتورم، الصداع، الشعور بالغثيان، صعوبة في البلع، عدم وضوح الرؤية، ضعف في عضلات المكان الذي تم حقنه أو في المكان القريب منه، الشعور بالتعب والإرهاق، إصابة الحلق بالجفاف، حدوث ارتخاء في الحواجب والجفون، ظهور أعراض تشبه أعراض الإنفلونزا.
ما هو الفيلر
- ينتج الجسم خلال مرحلة الشباب كميات كبيرة من مادة طبيعية تساعد على زيادة نضارة البشرة وتألقها، وكلما تقدم الإنسان في العمر كلما قلت تلك المادة في الجسم، وهو ما يترتب عليه ظهور التجاعيد والخطوط على الوجه، ولذلك تعتمد تقنية الفيلر على استخلاص تلك المادة من الجسم، وإعادة حقنها مرة أخرى.
- ويساعد الفيلر على شد البشرة وملء التجاعيد الموجودة بها، إلى جانب علاج بعض عيوب الوجه مثل تعريض الفك، أو إجراء تعديل على شكل الأنف.
- ومن الاستخدامات الأخرى لتقنية الفيلر تفتيح البقع الداكنة والهالات السوداء التي تؤدي إلى ترقق البشرة في بعض المناطق بالوجه، كما يتم استخدامه في تكبير الشفاة الرقيقة.
أضرار الفيلر
- وعلى الرغم من المميزات العديدة لتقنية الفيلر؛ إلا أن له بعض العيوب وهي:
- عدم إمكانية استخدامه في حالات التجاعيد الغائرة بالوجه.
- نتائجه مؤقتة وهو ما يجعل هناك حاجة لإعادته عدة مرات.
- من أعراضه الجانبية الحساسية والاحمرار والتورم وبالتالي يستلزم إجراء اختبار حساسية قبل حقنه.
- في حال وجود خطأ في حقن الأوعية الدموية؛ قد ينتج عن ذلك مضاعفات خطيرة.
- في حال عدم توزيع المادة الطبيعية أو الكيميائية بطريقة صحيحة؛ فقد تظهر تكتلات في المناطق التي تم حقنها، وهو ما يستلزم التدخل الجراحي للتخلص من تلك التكتلات، ويترك هذا التدخل أثرًا في الجلد نتيجة الشق الذي تم إحداثه لاستخراج التكتلات.
- الإصابة بنزيف تحت الجلد ينتج عنها تكوّن كدمات، ولكن لا تستمر سوى بضعة أيام.
أنواع الفيلر
ومن أنواع المواد الطبيعية المُستخدمة في الفيلر ما يلي:
- الكولاجين:
- وهي مادة طبيعية يتم استخراجها من أسفل جلد الإنسان، ويُعاد حقنها تحت الجلد مرة أخرى حتى تحسن شكل وملمس الجلد.
- ويقبل الكثير على استخدام تقنية الفيلر بالكولاجين نظرًا لسهولة حقنه ولتكلفته البسيطة، كما يخفف الكولاجين من حدة الندبات الموجودة على الجلد لأنه يملأ فراغها.
- ويستمر مفعول الكولاجين على البشرة في فترة تتراوح ما بين شهرين إلى 3 أشهر، وبعد حقن الجلد بالكولاجين يُحظر لمسه أو وضع أي مواد عليه لمدة 3 أيام أو أسبوع، وذلك حتى لا يُصاب الجلد بالتهيج.
- السكالبترا:
- وهي مادة عضوية مُصنعة من البوليمر وتُعد في المعمل، وتحفز تلك المادة من إنتاج البشرة للكولاجين بعد حقنها أسفل الجلد، وبالتالي يزداد سُمك البشرة في المكان الذي تم حقنه.
- وأهم ما يميزها أنها مادة آمنة، إلى جانب أن مفعولها يمكن أن يستمر حتى سنتين، ولكن من الأفضل إعادة حقنها أكثر من مرة كل شهر أو شهرين بعد أول حقن، ثم يُعاد الحقن بشكل سنوي.
- ومن الأعراض الجانبية التي قد تحدث بعد الحقن بتلك المادة التورم والاحمرار، وهو عرض لا يستمر سوى أسبوع أو أسبوعين على الأكثر.
- الرستيلين:
- وهي مادة طبيعية بديلة للكولاجين، وهي موجودة في الجلد وتحتوي على مادة الهيالورونيك أسيد.
- تساعد على إخفاء التجاعيد وثنايا الجلد، لأن دورها الطبيعي أسفل الجلد هو إعطاءه شكله الممتلئ، وكلما تقدم الإنسان في العمر كلما قلت تلك المادة وانكمش الجلد.
- ومفعول تلك المادة بعد حقنها يستمر لفترة 12 شهر، ومن أبرز أعراضها الجانبية ضعف العضلات، الصداع، الغثيان، الاحمرار والتورم.
- هيدروكسي أباتيت الكالسيوم:
- تساعد تلك المادة على تحفيز إنتاج البشرة للكولاجين بصورة طبيعية، ويتم استخدامها في عمليات العظام وعمليات طب الأسنان.
- كما يتم استخدام تلك المادة في تحديد ملامح الوجه ونحته، وإعادة هيكلة وتشكيل بعض أجزاءه، كما تعمل على رفع الخطوط المحيطة بالشفاه، وخطوط الجبهة التي تنتج عن التقدم في السِن، وعلاج الندبات الناتجة عن الإصابة بالحبوب.
- أهم ما يميز تلك المادة هو أن مفعولها يستمر لمدة قد تصل إلى سنتين، كما أنها لا تسبب حساسية بنسبة كبيرة.
أماكن حقن الفيلر في الوجه
تتعدد الأماكن التي يتم حقن الفيلر بها في الوجه وهي:
- الخدين.
- الذقن.
- الطيات التي تحيط بالأنف.
- خطوط الذقن.
- خطوط الجبهة.
- أسفل العينين.
- الشفاة.
- الأنف.
تعليمات قبل وبعد حقن الفيلر
قبل حقن الفيلر لا بد من اتباع الإرشادات التالية:
- عدم تناول مضادات التخثر قبل الحقن بما لا يقل عن 5 أيام، لأنها تزيد من فرص الإصابة بالنزيف والكدمات في مناطق الحقن.
- ألا يتم حقن الفيلر بالتزامن مع علاج آخر في نفس المنطقة التي سيتم حقنها.
- قبل الحقن بما لا يقل عن يومين، لا بد من التوقف عن التدخين وشرب المشروبات الكحولية وعدم وضع مستحضرات التجميل.
- عدم وضع الكريمات الموضعية والمراهم على المناطق التي سيتم حقنها، وذلك حتى لا تزداد حساسية الجلد.
بعد حقن الفيلر يُنصح باتباع الإرشادات التالية:
- من الأعراض الجانبية الطبيعية بعد حقن الفيلر هو إصابة الأماكن التي تم حقنها بالتورم، ويتم علاج هذا التورم من خلال تطبيق الثلج وكمادات المياه الباردة على تلك المناطق دون ضغط عدة مرات على مدار اليوم.
- الحصول على قدر كافِ من الراحة بعد الحقن مباشرة، إلى جانب عدم بذل جهد كبير، وعدم الضغط على المناطق التي تم حقنها.
- يُعد الشعور بالألم من الآثار الجانبية الناتجة عن الحقن بالفيلر، ويتم التعامل مع هذا الألم من خلال تناول المسكنات.
- عدم تعريض المناطق التي تم حقنها لأشعة الشمس أو للحرارة العالية.
- عدم النوم على الوجه، وإذا كان تم الحقن بمنطقة الأنف؛ يُنصح بعدم ارتداء نظارات شمس أو طبية.
- إمداد الجسم بالترطيب اللازم من خلال شرب كميات كافية من المياه، مع اتباع نظام غذائي صحي غني بالفيتامينات والمعادن.