من هو هولاكو
هولاكو هو أحد حُكام المغول الذين اشتهروا بكونهم فاسدين وطغاة، وهو أحد أحفاد جنكيز خان قائد حيوش التتار، وقد حكم جيوش المغول الموجودة في إيران، وقادها وتوغل بها في الكثير من أنحاء الأرض، فقد دخلت جيوشه إلى بلاد جنوب غرب قارة آسيا، كما استولت على مدينة بغداد، وقام بنهب وسرقة كل مدينة دخل إليها، كما قامت جيوشه بقتل الأبرياء، وقد وصلت جيوشه إلى الدولة العباسية، وقد ذكر المؤرخون أن جيش هولاكو هو الذي قام بتدمير الثقافة الإيرانية.
مولد هولاكو ونشأته
وُلد هولاكو في اليوم الثامن من شهر فبراير لعام 1265 ميلادياً، وكانت أسرته تحتوي على العديد من الأباطرة الطغاة، مثل أبيه الإمبراطور تولاي، وأخيه الإمبراطور منكو خان، بالإضافة إلى جده الإمبراطور جنكيز خان، وكان في نشأته مولعاً بالحضارة الفارسية، كما كان مُحباً لثقافتها، وقد كان يذهب إلى الجلسات التي يتواجد فيها العلماء حتى يحصل على العلوم المختلفة والمعارف منه، وقد كان لهولاكو العديد من الزوجات، كما كان له الكثير من النساء المُحظيات.
أعمال هولاكو
قام هولاكو بقيادة جيوش المغول واقتحموا العديد من بلاد الدولة الإسلامية في وقت الخلافة العباسية، فاستطاع القضاء على الخلافة، وإعدام المستعصم أخر حُكام الخلافة العباسية، كما استطاع السيطرة على مدينة بغداد وتدميرها في عام 1258 ميلادياً، وحرق مكتبة بغداد التي كانت مليئة بالمخطوطات والكتب والخرائط التاريخية العظيمة، فقد قال المؤرخون أن أسوأ أعماله هو تدمير الحضارة والثقافة والعلوم وحرق الكتب في المكتبة، وقد قيل أن نهر دجلة تحول لونه إلى اللون الأسود بسبب الأحبار التي كُتبت بها تلك المخطوطات.
كما قام بالدخول بجيشه إلى العديد من البلاد الأخرى وتدميرها مثل سوريا، وقد واجه الجيش المصري في عام 1260 ميلادياً، ولكنه هُزم منه، حتى رجع ليستقر في أذربيجان، وعندما كان يدخل بجيوشهم لأي مدينة، كان يقتل سكانها بدون رحمة أو شفقة، وُينهي حياة الأبرياء من الأطفال والنساء والشيوخ.
وقد ذكرت كُتب التاريخ عن وحشية جيشه في قتل الآخرين والتمثيل بجثثهم، وكانت تلك الجيوش تزداد بطشاً في قتالها عاماً بعد الأخر، فاستطاع هولاكو تكوين جيش قوي وطاغي وهو لم يتجاوز عامة السادس والثلاثين بعد، كما دمر العديد من الحصون والمُدن والقلاع.
هزيمة هولاكو
قام هولاكو بإرسال تهديد للسلطان قطز ومماليك مصر بضرورة الاستسلام، ولكن قطز لم يهتم لتهديداته، وقام بتجهيز جيوش المسلمين، وانضم للجيش العديد من المقاتلين من الشام وتركمان وكل بلاد العرب، ولم ينتظر قطز زحف المغول، بل خرج بالجيش ليقابلهم في عين جالوت التي تقع في فلسطين، وبدأت معركة عين جالوت بين جيوش المغول والتتار وجيش المماليك، فاستطاع قطز تحقيق النصر وإبادة جيش هولاكو بالكامل، كما استطاع فرض سيطرته على دمشق وبغداد وضمها إلى دولة المماليك، وطرد جيش هولاكو منها.
وقد حاول هولاكو في العديد من المرات الثأر من المسلمين بسبب الهزيمة التي الحقوها بجيشه، فحاول إعادة شن الهجمات مرة أخرى على بلاد المسلمين، فقام باقتحام حلب وتدميرها، ولكن هُزم مرة أخرى بمدينة حمص، فعاد بجيشه إلى خلف نهر الفرات بعد تلك الهزيمة، وظل يسعى كثيراً للقيام بالتحالف مع ملوك أوروبا للثأر من جيش المماليك وجيوش المسلمين.
وفاة هولاكو
تُوفي هولاكو في عام 1265 ميلادياً، عن عمر يناهز الثمانية وأربعين عاماً، بعدما قضى أخر أيامه يعاني من المرض الذي فشل كافة الأطباء في علاجه، وتم دفنه في جزيرة تقع في بحيرة أورميا يطلق عليها جزيرة كابودي.