من هو طارق بن زياد
متى ولد طارق بن زياد
وُلد طارق بن زياد بن عبد الله في العام الخمسين من الهجرة في مدينة خنشلة بالجزائر، ونشأ وترعرع في أسرة مُسلمة سعت على غرس تعاليم الدين الإسلامي فيه منذ الصغر، فتدبر آيات القرآن الكريم وحفظ بعضها، كما تعلم الأحاديث النبوية الشريفة التي وردت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبالرغم من اهتمامه بدراسة القرآن والحديث، إلا أنه كان يتحدث باللهجة الأمازيغية، وقد تدرب على فنون القتال عندما التحق بجيش موسى بن نُصير، فكان من أكثر رجال الجيش قوة وصلابة.
وصف شكل طارق بن زياد
قال الكاتب والمؤرخ محمد علي الصلابي، أن ملامحه كان يغلب عليها الهيئة الأمازيغية، كما كان جسده ضخماً وبنيته قوية، فضلاً عن طول قامته المرتفع والذي يجعل له هيبة بين الآخرين، أما عن لونه فكان أشقر اللون.
اهم اعمال طارق بن زياد
من أبرز الأعمال التي قام بها هي فتح مدينة الأندلس، وذلك عندما اتجه بجيش مكون من سبعة آلاف مسلم من المقاتلين الشجعان نحو مدينة الأندلس، وكان ذلك في اليوم التاسع والعشرين من شهر رمضان.
وقد افتتح جيش طارق بن زياد مدينة قرطاجنة في البداية، وعندما وصل ذلك الخبر إلى ملك القوط، وأدرك الملك أن جيش المسلمين قد بدأ في الدخول إلى الأندلس، قام بتجهيز جيش وخرج لقتال المسلمين، فطلب طارق بن زياد من موسى بن نصير بإرسال المزيد من المقاتلين لدعم جيش المُسلمين، فقام موسى بن نصير بإرسال خمسة آلاف مقاتل لدعم الجيش، حتى تقاتل جيش المسلمين مع جيش ملك القوط في منطقة الجزيرة الخضراء، وانتهت المعركة بانتصار جيش المسلمين على الأعداء.
إنسانية طارق بن زياد
- توجد العديد من المواقف التي ظهرت بها إنسانية القائد طارق بن زياد في معاركة، ومن أبرز المواقف هو أنه كان يجعل موسى بن نصير في المرتبة الأولى في الجيش دوماً وكان يحرص على أن يكون هو في المرتبة الثانية بكل رضا.
- كما ظهرت إنسانيته عند فتح الأندلس ومعاملة أهلها، فذكر المؤرخون أنه كان وفياً بالعهود التي اتفق عليها من أهل المدينة.
- ومن الجدير بالذكر أن ملك القوط كان نصرانياً، وكان يضطهد يهود الأندلس، ويرغمهم على الدخول في النصرانية كما كان يسلب ممتلكاتهم، فخلصهم طارق من هذا الملك، وأعطاهم حرية العبادة والاعتقاد وممارسة الطقوس الدينية.
وفاة طارق بن زياد
تُوفي طارق بن زياد في عام 102 من الهجرة، وذلك بعدما رافق موسى بن نصير إلى بلاد دمشق، وقد اختلف آراء المؤرخون حول نهايته، فقال بعض المؤرخون أنه في أخر أيامه قد اعتزل الناس وتفرغ للعبادة، وهناك من يقول أنه قد سُجن بدمشق حتى قام الخليفة الوليد بإطلاق سراحه ثم تُوفي.