المملكة العربية السعودية تهتم بشكل خاص بتربية الإبل، ولذلك يقام بالمملكة واحدة من أكبر المهرجات والفاعليات على الإطلاق، وهو مهرجان الإبل، ويتساءل الكثير عن واحدة من أهم الرموز المنظمة للمهرجان وهي شومه العنزي مهرجان الابل ، وهذا ما سنشير إليه بالتفصيل في هذا المقال في موقع موسوعة، كما سنوضح أهم المحطات المهنية في تاريخ راعية الإبل الشهيرة.
شومه العنزي مهرجان الابل

مهرجان الملك عبد العزيز للإبل هو واحد من أهم الفعاليات الترفيهية والسياحية والرياضية الهامة بالمملكة، وهذا المهرجان يُقام بإشراف ملكي مباشر، ويتم الاهتمام بشكل خاص بجميع الفعاليات به.
- ويضم هذا المهرجان عدد كبير من أفضل أنواع الإبل بالعالم كله.
- فبه عدد كبير من الإبل التراثية الفريدة من نوعها والنادرة بشكل كبير.
- وينال هذا المهرجان إعجاب شديد من جانب المواطنين بالمملكة العربية السعودية، ومن جانب أيضًا الدول الخليجية والعربية والإسلامية بالمنطقة.
- وبهذا المهرجان عدد كبير للغاية من الرعاة ومن المنظمين ومن العاملين، الذين يحرصون بكل الطرق على العناية والاهتمام بالإبل بأفضل صورة ممكنة.
- ومن أبرز النماذج المكافحة والمميزة بمهرجان الإبل، راعية الإبل الأشهر على الإطلاق شومة العنزي.
- فهذه السيدة القديرة أمضت عمرها بالكامل بجانب الإبل ترعاها وتهتم بها.
- ومنذ شبابها وحتى شيخوختها عملت بجد وحب بالغ، حتى وصل عمرها إلى 90 عام.
- وقصة كفاح هذه المرأة نالت إعجاب المهتمين بالإبل بالمملكة العربية السعودية، وبكل دول الخليج العربي.
- فقد كان مبهرًا ومثيرًا للإعجاب كثيرًا قدرتها على العمل بحب شديد على الرغم من كبر عمرها.
- فلم يتعرض عملها للضرر إطلاقًا، وحتى اللحظة الأخيرة استطاعت رعاية الإبل والجمال بأفضل صورة ممكنة.
- وتميزت بحبها الشديد لهذه المخلوقات الأصيلة بديعة الجمال.
- فلمدة ثلاثين عام لم تتوان قط عن خدمتهم، ولم تمل إطلاقًا، وقد كانت تخدمهم بحب شديد للغاية.
- واستطاع شومة أيضًا أن ترعى الإبل بأحدث الوسائل المستخدمة في هذا المجال، وبصورة دورية استطاعت مواكبة التطورات والتحديثات.
- وكانت سبب مباشر لجعل الإبل في حالة استعداد تام لمهرجان الإبل.
وفاة شومة العنزي

يوم السبت الموافق 19 فبراير 2022 صُدم العالم العربي والخليجي كله بخبر وفاة راعية الإبل الأشهر على الإطلاق شومة العنزي.
- وكان هذا الخبر صادمًا للجميع، وأثار حالة من الحزن العام والضيق، خاصة بدل الخليج.
- فقد كان هناك اهتمام بالغ بقصة راعية الإبل الشهيرة المسنة التي أفنت عمرها بجانب الإبل.
- ومؤخرًا كانت ابنة شومة العنزي قد أعلنت عن إصابة والدتها بوباء كورونا.
- وانهالت الآلاف من الدعوات من كل بلدان الوطن العربي على راعية الإبل المحبة، دعوا لها بتمام الصحة والعافية، وبالشفاء العاجل.
- وفي بداية مرضها كانت الحالة مستقرة إلى حد كبير، حتى تم إذاعة العديد من المقاطع المصورة القصيرة لها.
- وظهرت شومة بالفيديوهات قوية وصابرة ومتماسكة، حتى أنها كانت تنشد العديد من الأبيات والقصائد الشعرية التراثية.
- ولكن ظلت الحالة تسوء وتتفاقم سريعًا، وظلت العنزي بمستشفى القريات العامة شمال السعودي لفترة طويلة وصلت إلى عشرين يوم.
- وتقول بعض المصادر أنها كانت مغيبة تمامًا عن الوعي في الفترة الأخيرة.
- وعند وفاة شومة العنزي نشر نادي الإبل نعي رسمي لها عبر حسابهم على موقع التواصل الاجتماعي تويتر.
- وانهالت تغريدات التعازي والمواساة.
- وتصدر اسم شومة العنزي مواقع التواصل الاجتماعي،
- فبوفاة شومة العنزي فقد الوطن العربي نموذج قوي مخلص ومثابر، ليس له شبيه أو بديل.\
قصة شومة العنزي
كانت قصة شومة العنزي قصة مؤثرة للغاية، وتُعبر عن المرأة السعودية القوية القادرة على التأقلم مع أصعب الظروف، وقصتها رسالة قوية الصيغة لكل من يشعر بالضعف والهزيمة.
- فهذه المرأة استطاعت بقوتها أن تثبت للجميع أنها قدرة على تحقيق الصعاب.
- ففي الأصل من المعروف أن مهنة رعاة الإبل مهنة خاصة بالذكور، ولكن بسبب مهارة وكفاءة عمل هذه المرأة القوية، استطاعت كسر هذا المعتقد.
- ويتساءل الكثير عن قصة هذه المرأة، وعن أهم المراحل والصعاب التي واجهتها في حياتها.
- وإذا عدنا بالزمن قليلًا نجد أن شومة فتاة صغيرة بمحافظة القريات بمنطقة الجوف، تزوجت من والد أبنائها وهي صغيرة في العمر.
- الذي كان يعمل في رعاية الإبل.
- ولكن بصورة مفاجئة تمامًا توفى زوجها في سن صغير جراء حادث، وكان هذا الأمر صدمة قوية عليها.
- ولكنها استطاعت أن تعود لثباتها وتوازنها سريعًا من أجل رعاية أطفالها، فلم يعد لهم سواها.
- ولذلك قامت بالعمل على سيارة زوجها لفترة طويلة.
- وبعد ذلك تخصصت في رعاية الإبل، فقد كانت تدرك جيدًا طرق التعامل معها بمهنية وبصورة احترافية تمامًا، فقد كانت ترعى شؤونهم بالكامل.
- وهي المسؤولة بشكل مباشر على إطعام الإبل، وعلى تنظيفهم، والحفاظ على صحتهم، كما تُشرف على تواجدهم في بيئة صحية أمنة تمامًا.
- وكانت تظل مجاورة للإبل دائمًا، ولا تتركهم إطلاقًا.
- حتى أصبحت من أفضل رعاة الإبل بالمملكة العربية السعودية، وذاع صيتها بشدة بين أوساط محبي الإبل.
- فالكل تحدث عن المرأة التي تفهم لغة الإبل، وتهتم بهم بشكل خاص تمامًا.
مسيرة شومة العنزي المهنية
عمل شومة العنزي في رعاية الإبل نال إعجاب الكثير، وحصل جراء عملها على إشادة وتقدير من جانب الكثير.
- وتم اختيارها لرعاية الإبل المشاركة في مهرجان الملك عبد العزيز للإبل.
- وكانت ترعى كافة الإبل المشاركة بالمهرجان بأفضل صورة ممكنة، ليكونوا قادرين على المشاركة بالمحافل المحلية والدولية.
- وقد كانت دائمًا مشاركتها فعالة للغاية ومثيرة للإعجاب.
- حتى قام الأمير تركي بن محمد بوهبها هدية مميزة للغاية، تقديرًا لتفانيها في العمل.
- فقد أعطاها (جمران)، ويعد الجمران نوع نادر ومميز للغاية من الإبل، وهو واحد من أشهر أنواع الإبل على الإطلاق بمنطقة الجزيرة.
- وتم استضافة شومة العنزي في العديد من اللقاءات التلفزيونية المختلفة، لكي تتحدث عن مسيرتها المهنية المثيرة للإعجاب كثيرًا.
- فقالت أنها بدأت هذا العمل وهي مضطرة لذلك بسبب وفاة زوجها، وحاجة أولادها لمن يرعى شؤونهم.
- ولكنها بعد ذلك أحبت للغاية جوار الإبل وأصبحت تشعر بالأنس والفرحة والراحة والأمان معهم، وأصبحت خبيرة تمامًا في طرق تربيتهم، وحتى علاجهم ومتابعة شؤونهم بالكامل، ولذلك يتم الاستعانة بها في أهم المحافل الدولية المتعلقة بالإبل.
- وأضافت شومة العنزي بأنها استطاعت أن تستمر بصبر في عملها، حتى قامت بتأدية رسالتها بالكامل، وقامت بتزويج أبنائها.
- وبجانب مهارتها في رعاية الإبل، فقد كانت العنزي ماهرة أيضًا للغاية في إنشاد وإلقاء القصائد الشعرية التراثية القديمة.
- فقد كانت دائمًا تردد الأبيات الشهرية أثناء رعايتها للإبل.
- ومن القصائد التي ألقتها وتم تسجيلها، قصيدة تتحدث عن الموت، وقالت وهي تنشد إذا جاء الموت نرحب به تراحيب.
- وبعد وفاتها أعاد الكثير نشر هذا المقطع، ودعوا لها بالرحمة والمغفرة.
- ومن المواقف المثيرة للإعجاب التي قامت بها العنزي في أخر أيامها، إعلانها بالعفو التام عن كل من كان مديون لها.
وهكذا نكن قد عرضنا لك كل ما يخص شومه العنزي مهرجان الابل ، وأوضحنا سبب وفاة راعية الإبل الشهيرة، التي ذاع صيتها بالمملكة وبالخليج العربي بالكامل.