أخبار المشاهير

من هي جدة العرب

⏱ 1 دقيقة قراءة
من هي جدة العرب

يتساءل الكثير من الناس عن من هي جدة العرب وكان هذا السؤال واحد من أهم الأسئلة التي يتم طرحها على الناس، وإن لها قصة عظيمة وشهيرة، شكرت في كتاب الله عز وجل، وقد تحدث عنها الرسول عليه الصلاة والسلام، لهذا في هذه المقالة سنوضح لكم من هي تلك المرآه ولماذا لقبت بجدة العرب وأهم الابتلاءات التي تعرضت لها وأهم الدروس من قصها فتابع معنا.

من هي جدة العرب

في هذه الفقرة سنجيبكم على هذا السؤال.

  • إن جدة العرب هي السيدة هاجر أم إسماعيل عليه السلام، وسيدنا إسماعيل هو معروف بأبو العرب.
  • وقد أوصي الرسول محمد عليه الصلاة والسلام بأهل مصر خيراً في قوله ” إذا فتحتم مصر فاستوصوا بأهلها خيرًا فإن لهم ذمة ورحمًا”.
  • ومن الحديث السابق يتضح لنا ان هناك صلة نسب بين السيدة هاجر والرسول عليه الصلاة والسلام.
  • وإن هاجر رضي الله عنها كانت أم النبي إسماعيل عليه السلام، وهو أكبر أبناء سيدنا إبراهيم.
  • ومن نسل النبي محمد بن عبد الله، وقد قال أحد الروائيين والمؤلفين أنها كانت بنت ملك مصر.
  • وكانت ستكن بمدينة منف عاصمه مصر القديمة، فغلب أبوها ملك أخر وسبى ابنته ووهبها لسارة.
  • ثم وهبتها سارة لإبراهيم فتزوجها، فولدت سيدنا إسماعيل.
  • وقد هاجر إبراهيم وإسماعيل وأمه هاجر إلى مكة، وقد انقذها الله عز وجل هناك هي وأبنها عندما أخرج لهم ماء زمزم.
  • لهذا فإن السيدة هاجر ليست جارية لأنها أبنة ملك مصر.
  • وكانت السيدة هاجر مثال للمرآه الصالحة التي تتوكل على الله دائماً وتسلم ةمرها له.
  • وكان لها من الصفات القوة والحنان واتصفت بقوة التحمل في الشدائد، والرضا بقضاء الله وقدره فكانت نعم النساء التي أمنت بالله عز وجل.
  • ولم تيأس من الابتلاءات التي حل بها هي وأبنها، حيث عندما أمر الله عز وجل النبي إبراهيم أن يذبح أبنها صبرت على ذلك، وكانت في طاعة لله عز وجل وكانت قدوة لجميع المؤمنين.

لماذا لقبت هاجر بجدة العرب

في هذه الفقرة سنجيبكم على هذا التساؤل.

  • إن السيدة هاجر أم النبي إسماعيل عليه السلام، والعرب جاءوا من نسل إسماعيل.
  • وقد سمي العرب قديماً ببنو ماء السماء، هذا لأنهم كانوا يسكنون البوادي وأغلب المياه التي تأتي لهم من المطر.
  • وقد سميت باسم جدة العرب لأنها سبقت العديد من النساء بالأمور، فهي أول من اطالت ثوبها وجرت ذيلها.
  • وكانت خير قدوه لنساء المسلمين وهي أول النساء، التي سعت بين الصفا والمروة، وأول من ثقبت أذنها.
  • عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِمَاسَةَ الْمَهْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّكُمْ سَتَفْتَحُونَ أَرْضًا يُذْكَرُ فِيهَا الْقِيرَاطُ“، – أي ستفتحون مصر – “فَاسْتَوْصُوا بِأَهْلِهَا خَيْرًا، فَإِنَّ لَهُمْ ذِمَّةً وَرَحِمًا، فَإِذَا رَأَيْتُمْ رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ فِي مَوْضِعِ لَبِنَةٍ، فَاخْرُجْ مِنْهَا»، قَالَ: فَمَرَّ بِرَبِيعَةَ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ، ابْنَيْ شُرَحْبِيلَ ابْنِ حَسَنَةَ، يَتَنَازَعَانِ فِي مَوْضِعِ لَبِنَةٍ، فَخَرَجَ مِنْهَا.
  • وكان المقصود هنا بالرحم السيدة هاجر عليها رضوان الله، أم سيدنا إسماعيل عليه السلام.

صبر السيدة هاجر على الابتلاء

صبر السيدة هاجر على ابتلاء لم يكن من السهل على أحد أن يصبره، وفي هذه الفقرة سنوضح لكم التفاصيل.

  • إن السيدة هاجر رضي الله عنها كانت مثال المرآه، ذات القدوة الحسنة في طاعة الزوج.
  • حيث تحملت مع زوجها عناء السفر والانتقال إلى بلد أخرى وتحملت كافة المشاق الأخرى.
  • حيث عندما غادرت وطنها مصر واتجهت إلى الشام، في مكان يسمى السبع وهي من اراضي فلسطين.
  • حفر نبي الله إبراهيم بها بئراً، واتخذ مسجدًا غرف باسم بئر السبع.
  • وكانت أرض فلسطين في هذا الوقت غنية بالخيرات، ولكنها لم تبقى بها كثيراً.
  • حيث انتقلت مره أخرى مع أبنها إسماعيل من الأرض الغنية بالخيرات وهي فلسطين إلى صحراء قاحلة.
  • لا  تحتوي على أي زرع أو نبات، وتركها النبي إبراهيم عليه السلام هناك وانصرف فركضت وراءه السيدة هاجر وهي تقول له “إلى من تكلنا” وكان هذا بأمر من الله فكان لا يرد عليها، وقالت له “الله أمرك” فقال “نعم” قالت “إذاً لم يضيعنا”.
  • فهذا دليل على النساء المؤمنات المحبين لله عز وجل و الراضين بفضائه.
  • وداعى نبي الله إبراهيم بالدعاء الذي تم ذكره في سوره إبراهيم الايه 37 “رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ”.

الابتلاءات التي تعرضت لها هاجر

إن السيدة هاجر تعرضت العديد من الابتلاءات منها البقاء في الصحراء، وابتلاء الذبح، وقد ذكرت تلك الروايات والابتلاءات بالقرآن الكريم، وتشمل من هذه الابتلاءات:

المكوث في الصحراء

  • حيث أن السيدة هاجر لا تمتلك الماء، وكانت معها صبي صغير لا يشد على العطش.
  • فصعدت إلى الصفا الذي كان جبلاً واعر جداً، لعلها تجد الماء هناك.
  • أو تسمع أي صوت او ترى أي شخص، لكنها لم تجد أحداً، فعادت مرة أخرى و صعدت إلى جبل المروة، وأخذت تسعى بين الصفا والمروة وأصبح ذلك فيما بعد ركن من أركان فريضة الحج.
  • وفي ظل تلك الظروف والعطش  والحرارة، التي تعرضت لها هي وأبنها الرضيع، حتة يفيض منها ماء تحت قدم نبي الله إسماعيل.
  • فأخذت تقوم بجمع الماء من يديها خوفاً من ضياعه وكانت تقول زم.. زم.. زم  لهذا سمي هذا البئر بئر زمزم.
  • وقد بقيت السيدة هاجر مع أبنها وحيدين حتى جاءت جماعة قادمين من الشام تستأذنوا السيدة هاجر ان يبقوا بجوارها.
  • فوافقت  وكانت تاخذ منهم أجر الماء وتنفقه على أبنها وتقوم بتربيته و تغذيته.

ابتلاء الذبح

  • إن السيدة هاجر مرت بأقصى أنواع الابتلاءات التي من الممكن أن تتعرض لها أي أم وهو ابتلاء ذبح أبنها أمامها.
  • وكان الإيمان في قلب السيدة هاجر، وعلى الرغم من كل الابتلاءات والصعوبات التي مرت عليها واستطاعت أن تتخلص من كافة الوساوس الشيطانية.
  • وتصبر على ما لا يمكن أحد أن يتحمل والرضا بقضاء الله، فكان هذا واحد من أعظم الأسباب التي تسببت برفع البلاء عن أبنها إسماعيل، وفديه بذبح عظيم من السماء.
  • وهذا الموقف كان درس لكل المؤمنين في كل العصور لكي يتعلموا الرضا بقضاء الله والتسليم لقدره.

تربية النبي إسماعيل لوحدها

  • إن السيدة هاجر رضي الله عنها عاشت مع النبي إسماعيل.
  • وكان  سيدنا إبراهيم يزورهم مرة أو مرتين.
  • حتى أصبح سيدنا إسماعيل شاب وقد احسنت السيدة هاجر في تربيه، حتى يشتد دون أن تحتاج أي مساعدة من شخص، وهذا أحد الابتلاءات الصعبة.

دروس من السيدة هاجر

هناك العديد من الفوائد من سرد قصة السيدة هاجر، وهي التعلم من الفوائد تلك القصة التي تشمل:

  • ضرورة التوكل على الله في كل شيء والرضا بقضاء الله وقدره حيث قال عز وجل في كتابه وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ.
  • وأهمية تحمل الابتلاءات المختلفة والإيمان بالله فلا يمنعنا الشيطان الرضا بقضاء  الله.
  • ولا نتأثر بوسوسته حيث أن السيدة هاجر حاول الشيطان يوسوس لها كثيراً، ولكن تمسكت بإيمانها بقضاء الله.

وإلى هنا عزيزي القارئ نكون قد تعرفنا على من هي جدة العرب ونكون قد أوضحنا أهم الصعوبات التي واجهتها، هذا بالإضافة إلى سرد لقصتهم، وكيف تمكنت هذه السبدة العظيمة من الصبر على كافة تلك الإبتلاءات، ونكون قد تعرفنا أهمية الرضا بقضاء الله وقدره.

مقالات ذات صلة