الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

تقرير عن مدينة طرابزون التركية

بواسطة: نشر في: 22 فبراير، 2020
mosoah
تقرير عن مدينة طرابزون التركية
في المقال التالي نعرض لكم تقرير عن مدينة طرابزون التركية ، فطرابزون هي مدينة تقع في إقليم يحمل نفس اسمها، ويبلغ التعداد السكاني بها ما يقرب من 224.083 نسمة، الأمر الذي يجعلها من أكثر مُدن تركيا ازدحاماً، ويُطل الميناء الخاص بها على ساحل البحر الأسود، ومن الجدير بالذكر أنها تُعد من أهم المراكز التجارية في الدولة، حيث تقوم بتصنيع العديد من المنتجات الغذائية وتصديرها إلى الدول الأخرى، كما تشتهر بتصديرها للتبغ، كما أنها تتمتع بالمناطق الجاذبة للسياح، وتتميز بالمعالم التاريخية المميزة، مثل كنيسة آيا صوفيا التي تم تأسيسها في القرن الثالث عشر الميلادي على طراز العمارة البيزنطية، وفي الفقرات التالية من موسوعة نوضح لكم أبرز المعلومات عن المدينة.

تقرير عن مدينة طرابزون التركية

الثقافة في مدينة طرابزون

يحتفظ سكان مدينة طرابزون بالعديد من الثقافات التي تناقلتها الأجيال عبر التاريخ، مثل قيام حفلات الحصاد وحفلات الزفاف التي يقومون فيها بالرقص الشعبي، مثل رقصة الحوران، والتي تعد من التراث المشهور في المدينة، والتي يقوم بها الناس في المناسبات المحلية.

ومن الجدير بالذكر أن سكان المدينة يهتمون بالأنشطة الرياضية أيضاً، فنجد نادي طرابزون سبور والذي يضم فرق تُمارس الرياضات المختلفة، ومن الجدير بالذكر أن النادي قد استطاع الحصول على العديد من الكؤوس المحلية والأوروبية.

تاريخ مدينة طرابزون

عُرفت مدينة طرابزون في السابق باسم طرابزوس، وقام المستعمرين الذين سكنوا في سينوب بتأسيسها، أما عن تاريخ تأسيسها فيعود إلى عام سبعمائة وستة وخمسين قبل الميلاد، لذلك تُعد المدينة من المستوطنات اليونانية العريقة والتي تقع في دول الشرق.

وفي عام مائتين وسبعة وخمسين ميلادياً، استطاع القوطييون السيطرة على المدينة، وذلك بعد خوض معركة ضد الإمبراطور فاليريان، وقد انتصروا في تلك المعركة وضموا المدينة إلى حُكمهم، وفي عهد الإمبراطور جستنيان الأول، قام الإمبراطور بإعادة بناء المدينة من جديد، ومع مطلع القرن التاسع، أصبحت المدينة عاصمة عسكرية.

ومع بداية القرن الثاني عشر الميلادي، فرض الصليبيون سيطرتهم على مدينة إسطنبول، فهرب أحفاد الإمبراطور أندرونيكوس الأول إلى مدينة طرابزون، وقاموا بإعادة تأسيس الإمبراطورية البيزنطية في المدينة.

فنجد أن تاريخ مدينة طرابزون مليء بالمستعمرين الذين فرضوا سيطرتهم عليهم، ولكن بالرغم من كثرتهم، إلا أنهم قد أهملوا المدينة ولم يهتموا ببناء تراث حضاري بها، وذلك لانعزالها عن باقي المدن، كما أن صراع الحُكام في السيطرة على حُكم المدينة أدى إلى عدم استقرارها.

ومع بداية عام 1461 ميلادياً، قامت الدولة العثمانية بفرض سيطرتها على المدينة وضمها تحت حُكمهم، وظلت تحت الحُكم العثماني حتى انتقلت فيما بعض لتكون تابعة للجمهورية التركية بعد سقوط الحُكم العثماني.

اقتصاد مدينة طرابزون

تعتمد معظم الأنشطة الاقتصادية في المدينة على الميناء الذي يقع على ساحل البحر الأسود، وسعت الحكومة التركية على منح الدعم للمدينة بهدف تطوير الميناء، كما تم إنشاء العديد من حواجز الأمواج في المدينة، فتساعد الأنشطة التجارية التي تتم في ميناء المدينة على انتعاش اقتصاد الدولة.

ويعمل السكان في المدينة في العديد من المجالات المختلفة، مثل صناعة الأقمشة مثل أقمشة القطن، والكتان، والحرير، والخيوط الفضية، والصوف، كما يقومون باستخدام جلود الحيوانات في عملية الدباغة، كما يعمل السكان في مجال الزراعة، فيقومون بزراعة العديد من المحاصيل وتصديرها إلى العديد من الدول، مثل زراعة التبغ وتصديره، وما يميز التبغ الذي يُزرع في المدينة بأن أوراقه ضخمة ولونه مميز، كما يتم زراعة البندق والحبوب الخضراء وتصديرها إلى أشهر الأسواق الأوروبية.

وتأثر اقتصاد المدينة بالصناعات التعدينية، حيث يتم إنتاج العديد من المعادن، مثل الفضة والنحاس والمنغنيز، بالإضافة إلى الزنك والحديد، ولكن في فترة اشتعال حرب البلقان، توقفت عملية إنتاج المعادن، وذلك لقلة الوقود في المدينة، ولكن تم استئناف عملية الإنتاج بعد انتهاء الحرب، ومن الجدير بالذكر أنه في عام 1957 ميلادياً تم افتتاح مطار في المدينة، وأثر هذا المطار في اقتصادها بصورة كبيرة، حيث انتعشت حركة النقل بها والسياحة التي ساعدت على تنشيط الاقتصاد بها.