الكثير من الناس تفكر في كيفية سير الطائرة في الجو وسط السحب والغيوم دون حدوث تصادم بينها وبين بعض، وفي الحقيقة الأمر يشبه بعض الشيء القيادة على أرض الواقع للسيارات حيث يوجد طرق محددة يتم اتباعها بالإضافة إلى سرعات لا يمكن تجاوزها في بعض الأماكن، لكن أيضًا من الأكيد أن هناك بعض التعليمات والقواعد التي تضمن سير الطائرة بأمان في الجو، ويمكنك أن تتعرف على هذه التعليمات بالتفصيل من خلال موقع الموسوعة.
إذا فكرت في كيفية تنظيم الطائرات في الجو ستدرك أنه بالرغم من وجود العديد من الطائرات الموجودة في السماء إلى أنها لا تصطدم بعضها ببعض، فكيف يحدث ذلك فهل يمكنهم التحدث في الطائرة كما يحدث في السيارات؟ في الحقيقة هناك نظام قوي ودقيق جدًا للطائرات تضمن لهم عدم وقوع حوادث التصادمات في الهواء، ويمكنك التعرف على أهم التعليمات التي تضمن عدم تصادم الطائرات من خلال ما يلي:
من الطبيعي أن يكون لكل شيء قواعد وقوانين تحدد كيفية التعامل من خلال هذا الشيء، لذا للطيران أيضًا بعد القوانين الصارمة جدًا فيما يخص تحديد المسافات التي ستكون بين الطائرات سواء العمودية أو الأفقية، حيث تحدد هذه القوانين والقواعد المسافات بأقل تقدير لتنظيم الحركة المرورية، كما تخضع جميع الطائرات لكافة القواعد دون مناقشة، كما تلتزم بمجموعة من التحذيرات التي تجعلها آمنة بعيدة عن التصادمات.
هناك مجموعة من المنظمات التي تعمل طوال الوقت بهدف مراقبة المجال الجوي والحركة به، حيث تقوم بتنظيم المرور الجوي بحيث تنظم كيفية التجاوز وتضمن للطائرات عدم وقوع حوادث، مع العلم أن هذه المنظمات تعمل من خلال استخدام مجموعة من أنظمة المراقبة والرادارات عالية الجودة التي تضمن لهم سلامة تحرك الطائرات بشكل آمن دون وقوع أي خلل خلال ذلك.
شاهد أيضًا: ماهي مؤهلات ربان الطائرة
هذا الاختصار هو اختصار لكلمة Traffic collision avoidance system وهو أحد الأنظمة التي يتم استخدامها داخل الطائرات بهدف الحد والمنع من وقوع حوادث التصادمات، وهذا النظام يتكون من بعض الأجهزة الإلكترونية والبرمجيات التي تقوم بدورها بعمل بحث عن جميع الطائرات الموجودة في محيط الطائرة وهي في المجال الجوي، مع تحديد اتجاهات الحركة الخاصة بكل منها ولو بشكل نسبي.
يتم استخدام هذا النظام بالتبادل بين جميع الطائرات التي تحتوي داخلها على نظام TCAS بحيث يتم تبادل المعلومات الخاصة بكل طائرة مع الأخرى، مما يجعل الجميع مدرك المسارات التي تسلكها كافة الطائرات من حوله، وهو ما يجعله آمن متجنب التصادم لدرجة كبيرة، مع العلم أنه في حالة حدث تقارب لطائرتين بشكل كبير يقوم هذا النظام بإعطاء مجموعة من التحذيرات والتنبهيات لمسؤولي الطيارتين.
حيث تظهر هذه التحذيرات على الشاشات الموجودة في غرف القيادة، مع إصدار تحذيرات صوتية أيضًا ورسائل توجيهية تساعدهم على اتخاذ مسارات مختلفة لتجنب هذا التصادم القريب، وهو ما يحافظ بدرجة كبيرة على حياة الركاب وتجنب وقوع الحوادث.
يتم تحديد بعض المسارات لتكون خاصة بكل طائرة خلال رحلة ما، ويكون هذا الأمر أكثر شيوعًا في السفر من خلال الطرق الجوية الرئيسية التي تكون أكثر ازدحامًا من غيرها، هذا الأمر الذي قد يظهر بسيط وبلا أهمية يجنبنا الوقوع في عدة مشكلات أهمهم مشكلة التصادم.
يتم استخدام مجموعة من الأنظمة التي تعمل بشكل منفصل ومستقل بهدف الكشف عن التصادمات، حيث يتم تثبيت هذه الأنظمة في الطائرات بحيث تكون مساعدة لنظام TCAS الذي سبق وشرحناه، وهي بدورها تقدم ذات الخدمات الخاصة بهذا النظام ولكن بشكل مختلف بعض الشيء فهي تراقب الطائرات المحيطة وتعطي العديد من التوصيات بشكل مسبق لتجنب حدوث تقارب أو تصادم بينهم.
من المؤكد أنه نظرًا للتطور الحادث في مجال التكنولوجيا والأجهزة من الطبيعي أن تجد بعض الطرق التي تستخدمها نظم الملاحة الحديثة بهدف الابتعاد عن الحوادث، ومن أشهر هذه التقنيات نظام GPS الذي يعمل على تحديد المواقع عالميًا، بالإضافة إلى مجموعة أخرى من البرامج التي تساعد الطيارين في تحديد موقع تواجدهم بشكل دقيق، حيث يكون عليهم اتباع بعض المسارات الموضحة أمامهم، مما يساعد من البداية في التركيز وتحديد الموقع بدقة تجنبهم التصادم.
يعتبر التواصل الجوي من أهم الخطوات التي لا يجب إغفالها في طرق تجنب التصادم بين الطائرات، حيث تستخدم جميع الطائرات نظم خاصة لتتمكن من التواصل مع بعضها البعض خلال الرحلة الجوية، مما يجعلها قادرة على متابعة الطائرات من حولها، ويجعل مراكز المراقبة قادرة على تحديد مواقع جميع الطائرات، ويكون هذا الأمر على مستوى العالم وليس بشكل محلي فقط، حيث يتم إعطاء بعض التوجيهات إلى الطيارين من خلال مراقبي الحركة الجوية حتى يتمكنوا من الحفاظ على المسافات.
خلال فترة التدريبات وتعلم القيادة الخاصة بالطائرات يتم تدريب الطيارين بشكل مكثف مع العديد من الفرق الجوية، ويكون من أهم وأكثر هذه التدريبات التدريبات الخاصة بقواعد السلامة وكيفية تجنب الاصطدامات في المرور الجوي، حيث يتم ذلك عن طريق تعريفهم أهمية مراقبة الطيارات التي حولك، وأهمية التواصل مع مراكز التحكم والمراقبين.
يمكن أن يقوم الطيار بتققيم المخاطر المحيطة به التي تخص التصادمات الجوية، بحيث يتم تحليلها من خلال الشركات التابعة لها، أي عن طريق الهيئات المشرفة والشركات الناقلة، مع الوضع في الاعتبار ضرورة اتخاذ بعض الإجراءات التي من شأنها تقليل الوقوع في المشكلات وتحسين جودة الرحلة خلال فترة وجود الطائرة في الجو.
هناك مجموعة من القوانين الصارمة غير القابلة للنقاش فيما يخص المحافظة على البقاء على مسافات آمنة من الطائرات التي حولك، وذلك بشكل عمودي ورأسي، مع العلم أن هذه القوانين تضم داخلها بعض القواعد التي تخص البقاء على ارتفاعات محددة في مختلف طبقات الغلاف الجوي،وهو ما يجعل الطيارين يتجنبوا التصادمات خاصة العمودية منها.
لكي يتمكن الطيار من تجنب التصادم بينه وبين الطائرات التي حوله في نفس المجال عليه أن يكون مدرك للقوى التي تؤثر في بقاء الطائرة ثابتة أثناء التحليق في الجو، حيث يوجد 4 أنواع مختلفة من القوى التي تضمن توازن الطائرة، ويمكنك أن تتعرف على هذه القوى بشيء من التفصيل من خلال ما يلي: