الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

مقال عن تلوث البيئة وأنواعه

بواسطة:
مقال عن تلوث البيئة

إليكم مقال عن تلوث البيئة وأنواعه شامل ومفصل نعرضه لكم في السطور التالية، فمُنذ أن بسط الله سبحانه وتعالى الأراضي السبع ورفع السموات بلا عمد، ثم خلق الإنسان وأستخلفه في الأرض ليتأمل في عظيم خلق الله ويستصلح الكون ويجعل منه مكاناً صالحاً للعيش واستمرار الحياة البشرية، وقد جعل سبحانه الكون بفطرته نظيفاً ونقياً وينبض بكل مظاهر الحياة والجمال.

فقال سبحانه وتعالى في كتابه العزيز ” وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا، تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا”

إلا أن بتزايد نمو الأمة البشرية وممارستها لبعض الأساليب غير الحضارية تجاه الطبيعة والبيئة المحيطة بنا، أصبحنا نعاني بصورة متزايدة في العقود الأخيرة من التلوث البيئي المُنتشر حولنا بكافة الصور حيثُ يُعتقد أن كوكب الأرض قد يصبح يوماً ما غير صالحاُ للحياة بسبب التلوث البيئي المنتشر بشكل كبير، لذلك وجب علينا أن نخطو خطوات جادة وواعية في سبيل نشر الوعي البيئي، ومكافحة عوامل انتشار التلوث البيئي .

لذلك فإليكم اليوم مقال عن تلوث البيئة من موقع موسوعة

مقال عن تلوث البيئة وأنواعه

مفهوم التلوث البيئي

تأتي لغوياً من الفعل ” لَوَثَ “وهي تحويل الفطرة الجميلة إلى ما هو مشوه وقبيح مؤذي للعين والنفس ، ويُقصد بالتلوث البيئي حدوث أية تغييرات في البيئة الطبيعية المُحيطة بالإنسان مما يؤثر سلباً على فطرتها النقية.

السبب الأساسي للتلوث البيئي

المُحزن في الأمر أن تكون أغلب تلك التغييرات بفعل الإنسان نفسه بسبب سوء استخدامه للموارد الطبيعية بالإضافة للتقدم الحضاري والتوسعات الصناعية المُتزايدة، مما يؤدي لاختلال المعايير المتوازنة للطبيعة وتصبح غير صالحة للحياة الإنسانية.

أنواع التلوث البيئي

تتعدد وتختلف أنواع التلوث البيئي بتعدد المكونات الطبيعية المكونة للبيئة الطبيعية المُحيطة بنا ما بين التلوث الأرضي والهوائي والمائي ذلك بالإضافة إلى التلوث الغذائي والضوضائي والبصري،….. وسنستعرض معكم بعضاً منها في السطور التالية .

التلوث المائي

المياه هي أساس حياة ألإنسان على الأرض، حيثُ تشغل ما يزيد عن ثلثين مساحة الأرض وهي السبب الرئيسي لنمو كافة أشكال الموارد الطبيعية اللازمة للإنسان، فبدون المياه لن تتواجد البشرية على الإطلاق.

وتنقسم مصادر المياه في الأرض إلى المصادر السطحية كالأنهار والبحار، والمصادر الجوفية وتتمثل في الآبار والعيون المحفوظين في باطن الأرض.

وبالرغم من هذه الأهمية الكبري للمياه، إلا أن التلوث المائي هو أكثر أنواع التلوث البيئي انتشاراً على سطح الأرض وينتج عن بعض الأسباب أهمها :

  • إلقاء الإنسان للفضلات والنفايات الصلبة الضارة ومياه الصرف الصحي في مصادر المياه الطبيعية مما يؤدي إلى تلوثها وفقدانها صلاحية الاستعمال والشرب للإنسان والحيوانات والنباتات أيضاً
  • قيام بعض مصانع المبيدات الحشرية والسمدة والصناعات البترولية بتوجيه الصرف الخاص بها في مصادر المياه مما يؤدي لتسمم المياه وتسميم أشكال الحياة المائية كالأسماك والطحالب الموجودة بها، ويعود ذلك سلباً نهاية على الإنسان عند تناوله لها ويُسبب له الأمراض والأوبئة الخطيرة كالسرطان.
  • تسريب بعض ناقلات النفط والبترول لكميات هائلة من المواد البترولية السامة في البحار والمحيطات  .

التلوث الهوائي

الهواء هو المحيط الجوي من الغازات المتنوعة المحيطة بالإنسان، ويحتوي الهواء على غاز الأكسجين الضروري لحياة الإنسان، لينتج الإنسان بدوره أثناء عملية التنفس غاز ثاني أكسيد الكربون اللازم لنمو النباتات والحياة الخضراء أساس الاستمرار والتواجد البشري ، وبالرغم من أهمية الهواء للإنسان ألا أنه يتسبب في إطلاق العديد من الغازات والجسيمات الضارة التي تُسبب تلوثه بالعديد من الأساليب الضارة ومنها:

  • كثرة إطلاق الغازات والعوادم الضارة الناتجة من احتراق وقود السيارات والمصانع ، والتي تؤدي لزيادة انتشار الغازات الضارة التي تُزيد من درجة حرارة الأرض وتُسبب ظاهرة الاحتباس الحراري.
  • قيام الإنسان بحرق الفضلات والنفايات والمخلفات الزراعية كقش الرز في أماكن مفتوحه مما يؤدي لانتشار الدخان المؤذي للعينين وللجهاز التنفسي للصغار وكبار السن .
  • الإكثار من استخدام المعطرات والروائح والمبيدات الحشرية المؤذية للإنسان وتُسبب أمراض الجهاز التنفسي كالربو والحساسية الصدرية وضيق التنفس والتهاب الجيوب الأنفية  .

التلوث الأرضي

يُعد التلوث الأرضي من أخطر أشكال التلوث على الحياة البشرية حيثُ يحدث نتيجة إخلال الإنسان بالتوازن البيئي البيولوجي لتكوين سطح الأرض والتربة الزراعية الصالحة، مما يؤثر على حياة النباتات والحيوانات وبالتالي التأثير سلباً على حياته وذلك من خلال :

  • الغزو الحضاري والتوسع الصناعي المتزايد يومياً مما يؤدي لتقليص مساحة الأراضي الزراعية، وبالتالي الإخلال بالموارد الغذائية اللازمة لحياة الإنسان .
  • قيام الإنسان بتجريف التربة وإزالة الطبقة الطينية الخصبة مما يؤدي لتصحر الأرض وفقدانها قدرتها على الإنتاج الزراعي .
  • القيام بإزالة الغابات وقطع الأشجار والنباتات الخضراء مما يُسبب اختلالاً في إنتاج الطبيعة للغازات الجوية اللازمة لاستمرار الحياة الإنسانية

ونهايةً لحديثنا عن تلك المُسببات والتأثيرات الناتجة عن التلوث البيئي، فإنه إذا أستمر الإنسان في تقصيره تجاه حق البيئة ستصبح يوماً ما مكاناً غير صالح للحياة نتيجة تقصيره وإهماله تجاهها

فالمحافظة على البيئة هو أمر مشترك ما بين الأفراد والمؤسسات حتي نستطيع أن نجعل من كوكب الأرض مكاناً نابضاً بالحياة صالحاً لاستمرار البشرية .