مرحبا بك في الموسوعة العربية الشاملة

ابحث عن أي موضوع يهمك

معالجة المياه

بواسطة:
معالجة المياه

معالجة المياه

معالجة المياه من ضروريات الحياة الأساسية هذه الأيام، خاصة مع كثرة المخلفات التي ترمى بلا وازع من إيمان أو خلق أو ضمير في الأنهار والمياه، الأمر الذي ينتج عنه تلوثات لا حصر لها على الصعيد الاقتصادي والبشري الزراعي.

المياه

الماء نعمة من النعم العظمى التي وهبت للإنسان وأمر بالمحافظة عليها وعدم التبذير فيها، ذلك أنها تدخل في كل شيء له روح وجسد تدب فيه الحياة.

ورغم معرفة العلماء لطبيعة التركيب الكيميائي للماء إلا أنهم عجزوا عن صنع نظير له في معاملهم ومن خلال تجاربهم يشابه الصفات الصحية للماء المخلوق بقدرة البارئ البديع الذي أتقن كل شيء صنعه.

فوائد المياه:

معالجة المياه

معالجة المياه

  1. من خلال المياه تبنى الأجسام وتحافظ على نسبة الرطوبة بها وكذلك توازن الدم بالجسم.
  2. تمنع الجسم من التعرض للجفاف.
  3. تدخل في تحسين مذاق الأطعمة وتطهيرها من الملوثات.
  4. إنبات أفضل للمزروعات بمختلف أنواعها، وكذلك إنماء للثروة الشجرية التي تحافظ على توازن نسب الغازات الضرورية للتنفس والحياة بالغلاف الجوي.
  5. بيئة فضلى للمخلوقات البحرية ما يعني صحة الثروة السمكية الغذائية للإنسان وما يتغذى على السمك.
  6. ترطيب البيئات الحارة والصحراوية من خلال تكون السحب والأمطار.
  7. يساهم في تجميل البيئة بعمليات النظافة والترطيب وإزالة الملوثات، وعندما يكون ساخنًا يعمل على قتل الميكروبات الجرثومية الصغيرة، مع زوال البقع الدهنية والنفطية الصعبة من الأقمشة والأسطح المعدنية.
  8. تدخل في التراكيب والخلطات الدوائية ووصفات الترطيب والعناية بالجلد ومكافحة الالتهاب وغيرها.
  9. مصدر مهم لبقاء الثروة الحيوانية والإنتاجية من الألبان، وبالتالي توفير غذاء للإنسان.

التلوث المائي ومعالجة المياه:

أدى سوء استخدام للبيئة والموارد إلى ظهور التلوث، وقد انعكس بأنماط مختلفة على المياه ما أدى إلى إهدار جزء صالح كبير منها، وفقد البعض الأخر بالتسرب داخل التربة.

والملوثات قد تكون من البيئة أي طبيعية كالفيروسات والبكتريا، والجراثيم والأتربة، والبلهارسيا أو الديدان وغيرها، كما يمكنها أن تنتج بفعل البشر وخاصة عند إلقاء الجيف وتحللها داخل الماء وكذلك الأقذار الأخرى.

يعد الزرنيخ من أخطر المواد التي يمكن أن تطول المياه لسميته الشديدة وتسببه بعجز سمكي حيث يقتل الأسماك مباشرة مع خطورته على البشر والتربة.

ولأجل هذا ونظرًا للأهمية القصوى من المياه ظهر مصطلح ومفهوم معالجة المياه لسد الحاجة وتوفير المياه للاستعمال بغض النظر عن طبيعة الاستعمال، لأغراض صناعية، إنسانية، دوائية طبية، طهي وتغذية، وما إلى ذلك.

ما هو مفهوم معالجة المياه؟

يعنى به إعادة تدوير المياه التالفة التي تغيرت خصائصها بأكثر من مسبب سواء في اللون أو الرائحة أو المكونات، لتصبح مؤهلة لإعادة الاستخدام بعد مرورها بعمليات معينة تجرى عليها في مختلف المجالات الذي يدخل الماء فيها.

ولعل الحاجة لمياه الشرب الأدمي هي الأكثر إلحاحا على المسئولين لتوفيرها والمحافظة على ما بقي منها واستخدام بدائل المياه المعالجة في الأغراض الأخرى التي لا تتصل مباشرة بالجسم البشري.

عمليات تنقية الماء تتفاوت في طبيعة المعالجة بحسب ما قد تستعمل فيه لاحقا، إذ يعتمد هذا على نسبة الملوحة في المياه، فإن كان الغرض المخصص للشرب فلابد من جزء من الأملاح، وأما لأغراض الصناعة فيجب زوال كافة الأملاح منها.

أهم المخلفات التي يتم إزالتها من الماء عند إجراء عمليات معالجة تامة له هي المواد الكيميائية من الأسمدة، مخلفات القمامة الورقية والمعدن والخشب وغيرها، مخلفات الصرف الصحي، العوالق الصغيرة، الطحالب، الفيروس، الجراثيم والبكتريا.

كذلك مادة الكبريت والمنغنيز والحديد من المعادن التي تزال عند المعالجة، فالماء لا طعم ولا رائحة ولا لون له، وبالتالي عند أي معالجات له ينبغي أن يتم التأكد من توفر هذه الصفات مع النقاء والشفافية.

أهمية معالجة المياه

  • استغلال الماء المهدور بأكثر ما يمكن من الطرق الصالحة لإعادته للاستخدام، حفاظا عليه من الفقد التام.
  • قلة المياه الصالحة للاستعمال والارتواء الأدمي والحيواني، مع ثبات نسبة الماء الصالح لهذا الغرض والتزايد السكاني الرهيب على مستوى العالم، ما يعني الحاجة للمزيد من المياه.
  • عدم توقف استخدامات المياه في أي من المجالات والحاجة الدائمة إليه.
  • اعتماد البقاء الحيوي للجسم البشري والنباتي والحيواني والسمكي عليه، بعد مشيئة الله تعالى.
  • أساس من أساسيات الوقاية الصحية من الأمراض بنظافة الجسم والمكان والبيئة، ومكافحة الحشرات حيث يدخل نسبة منه في مواد المكافحة والمبيدات السائلة.

مراحل وكيفية تنقية المياه أو معالجة الماء الملوث

معالجة المياه وتنقية المياه

معالجة المياه وتنقية المياه

يعرف الماء الملوث من خلال تغير مواصفاته ودرجة تعكره، ومع هذا قد لا تظهر كافة الملوثات للعيون المجردة وتتطلب كشوف خاصة لإظهارها، وإلا كانت وباء مرضي لحياة ذوي الروح التي تتعاطاها.

تتم معالجات المياه في منطقتين:

الأولى: المحطات المتخصصة والمركزية لتنقية المياه ومعالجتها

الثانية: أماكن وبدايات الاستخدام قبل الدخول والوصول للمنازل السكانية.

وتتأثر تلك المعالجات بما يلي:

نوعية المياه ومصدرها & التكلفة الإجمالية للتنقية & التقنية والتكنولوجية المستخدمة لمعالجات المياه

أما عن طريقة معالجة المياه فكالأتي:

  1. إزالة وغربلة وتصفية الشوائب الظاهرة من خلال مصفيات خاصة.
  2. الترشيح بمواد دقيقة لإزالة العوالق الصغيرة، وقد تتم هذه الطريقة أيضا بالتخثر أي بإضافة مواد خاصة كيماوية تعمل على جذب وتكون لبادات أصغر من العوالق تزداد كبرا مع تقارب كل العوالق بفعل التحريك المقنن بهدوء حتى تنتهي إلى أحجام ثقيلة تترسب في مكان مخصص.
  3. الترشيح بواسطة فلاتر رملية، أو فلاتر سيراميك، أو ومسامات السيليلوز، أو عن طريق أغشية خاصة.
  4. التطهير بالتعقيم وذلك له عدة طرق إما بالغليان ثم التكثيف، أو بمواد كيماوية خاصة لمنع تأكل شبكات التوزيع مع قتل أي دقائق ميكروبية صغيرة بالمياه.
  5. أهم مواد التعقيم الكيميائي للمياه:
  • حمض الهيبوكلورس المُعقِّمِ الذي ينتج من تفاعل الكلور مع مواد إضافية ثم ارتباطاته الكيميائية مثل: هيبوك لوريت الصوديوم، كلس الكلور، أوكسيد الكلور، هيبوك لوريت الكالسيوم.
  • أشعة جاما، والأشعة الفوق بنفسجية، والموجات الصوتية، واليود.

 

معالجة المياه للصرف الصحي:

معالجة المياه للصرف الصحي

معالجة المياه للصرف الصحي

الصرف الصحي لا يقصد به فقط المخلفات البشرية من فضلات الإخراج، سواء كانت تخص البشر أو الحيوانات، بل تمتد أيضا إلى المخلفات الناتجة عن المصانع والملوثات المنتقلة عبر أنابيب تصرف في المناطق المائية المتسعة كالنهر أو البحر أو المحيط.

تشمل كذلك تسريبات التربة من الماء الجوفي والمطر، وهي مياه بحالته المبدئية لا يمكن التعامل معها، وبما أن هناك أزمات عالمية في نقص كميات المياه فقد كان لزاما استغلال ومعالجة المياه الملوثة بكافة الطرق، حتى تلك المياه المخلفة عن الصرف الصحي.

تكمن خطورة هذه المياه في احتوائها على ملوثات كيماوية خطيرة كبعض المعادن والمواد السمية، ومواد بيولوجية قابلة للتحلل والتعرض للبكتريا التي تسبب عفنها وتحللها كذلك الأحماض والفيروسات والطحالب وغيرها.

كيف تعالج مياه الصرف الصحي؟

معالجة المياه لها مناطق خاصة وبالتحديد لمياه الصرف الصحي، حيث تخضع لعمليات تنقية مبدئية أو أولية، ثم ثانوية ثم معالجات ثلاثية، بعدها يتم معالجة ما يسمى بالحمأة، وفيما يلي نبذة عن هذه المراحل:

  1. التصفية الفيزيائية الأولية للمواد العضوية والمواد الطافية من أجل تهيئة المياه للتنقية الفضلى مع إزالة الدهون والمواد الدقيقة العالقة بشبكات الكترونية ميكانيكية خاصة.
  2. معالجة بيولوجية من خلال مرحلتين الأولى تهوية تلك المواد لترك مساحة لتحويل البكتريا للمواد العضوية إلى غير عضوية ما يجعلها تترسب ثم تنتقل إلى الثانية في أحواض الترسيب حيث يسهل التخلص من تلك القذارة، مع كشط نواتج حبس النتروجين في المواد المترسبة يوميًا من الأحواض.
  3. المعالجة الثلاثية التي تبدأ بالتعقيم بالكلورين لقتل كافة الجراثيم والبكتريا العالقة، قبل مرورها على أحواض موازنة تحفظ المياه بعد تنقيتها لإعادة تصفيتها وتنقيتها على مدار الوقت، ثم تصفى عبر الفلاتر الرملية التي تغسل بشكل عكسي لمنع الانسداد بالمواد الصلبة، ثم يتم اختبارها معياريا للتوافق مع المواصفات العالمية للاستخدام في الري والصناعة.
  4. تصفية وإعادة تدوير الحمأة أو الرواسب لاستفادة منها بعد تكثيفها وتجفيفها والتخلص من أي بقايا ملوثة بها عن طريق التهوية.