الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

أسباب مشكلة نقص المياه في الإمارات وحلولها

بواسطة:
مشكلة نقص المياه في الإمارات

إليكم أبرز معلومات حول مشكلة نقص المياه في الإمارات ، تتصدر مشكلة نقص المياه مقدمة أكثر القضايا البيئية خطورة على المستوى العالمي، وذلك لتأثيرها البالغ على التواجد الإنساني على كوكب الأرض، حيثُ يصل الأمر في بعض الدول بوجود نزاعات دولية حربية في سبيل المياه.

وجاءت الدول الخليجية في مقدمة الدول العربية تأثراً بأزمة نقص المياه وذلك بحكم موقعها الجغرافي الصحراوي الجاف والذي يتسم بندرة المياه طوال العام، مما أدى لضمها إلى دول حزام الفقر المائي عالمياً، ومواجهةً لذلك قامت الدول الخليجية بالعمل على تحريك كافة أطراف العمل الدولي بغرض إيجاد حلول فعلية جذرية لمشكلة نقص المياه، وتُعد دولة الإمارات العربية المتحدة أكثر الدول الخليجية تطلعاً وجهوداً لإيجاد حلول نهائية لهذه المشكلة والقضاء عليها.

وإليكم من موسوعة أبرز المعلومات عن قضية نقص المياه في دولة الإمارات العربية المتحدة.

مشكلة نقص المياه في الإمارات

أسباب مشكلة نقص المياه في الإمارات

ظهرت مشكلة نقص المياه العذبة الصالحة للشرب في دولة الإمارات مُنذ تسعينيات القرن الماضي، ويرجع ذلك إلى عدة عوامل طبيعية مناخية وعوامل بشرية عديدة أهمها:

  • الموقع الجغرافي الجاف وشبه الجاف الذي تقع به دولة الإمارات، مما يجعلها تُعاني مناخاً صحراوياً حاراً طوال العام تقريباً .
  • النمو السكاني المتزايد في الإمارات بالإضافة إلى النمو الاقتصادي سريع المعدل.
  • تلوث بعض مصادر المياه الجوفية والعذبة بفعل العمالة الوافدة من الخارج.
  • الاستهلاك المفرط للمياه وعدم تتبع أساليب ترشيدية حكيمة في استهلاك.
  • عدم وجود موارد مائية سطحية دائمة في الإمارات ما عدا السيول الموسمية التي تشهدها المنطقة الشرقية والتي تمثل مورد مائي سطحي مؤقت.
  • الاستنزاف الجائر لمصادر لمياه الجوفية الصالحة للزراعة والشرب مما أدى لتدني مستوياتها المُخزنة وارتفاع نسبة ملوحتها بشكل عالي.

جهود الإمارات للحد من مشكلة نقص المياه

بالرغم من وقوع دولة الإمارات في أحد أكثر مناطق العالم جفافاً، واعتمادها في الأساس على تحلية مياه البجار إلى المياه العذبة الصالحة للشرب، إلا أنها استطاعت أن تثبت عالمياً ريادتها في إيجاد حلول فعلية للتحديات المتعلقة بالحفاظ على مصادر المياه وتحقيق مفهوم الأمن المائي.

وجاء ذلك من خلال توجه كافة مؤسسات الدولة بقيادة سمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان نحو سُبل الوصول إلى مستقبل قائم على مفهوم التنمية الشاملة والاستدامة فيما يتعلق بقضية الموارد المائية الصالحة وقد تمثلت أبرز جهود دولة الإمارات في تحقيق هذه الرؤية في:

إستراتيجية الأمن المائي 2036

  • إطلاق دولة الإمارات لإستراتيجية الأمن المائي للدولة حتى عام 2036 مستهدفةً بذلك ضمان استمرارية واستدامة توفير المياه خلال كافة الظروف المناخية الطبيعية، وقد تم إعداد هذه الإستراتيجية برؤية وطنية شاملة لتحقيق كافة عناصر حلقة الأمن المائي في إطار زمني يمتد لـ20 عاماً مستقبلاً، وتحقيق هذه الإستراتيجية بمشاركة كافة المؤسسات والهيئات المعنية بمسؤولية الموارد المائية في الدولة.

إنشاء السدود المائية

  • كانت ولا زالت دولة الإمارات من الدول التي وجهت اهتماماً كبيراً فيما يتعلق بتجميع مياه الأمطار الصالحة من خلال إنشاء السدود المائية،حيثُ تساهم السدود بنسبة كبيرة في حماية الدولة من أخطار الفيضانات والانجراف المائي، وذلك بالتتابع مع جهودها في تحسين نوعية وكمية المياه الجوفية عن طريق إتباع أساليب فعالة لزيادة معدلات التغذية الخاصة بها.
  • بلغ عدد السدود الإماراتية في عام 2013 140 سداً تصل سعتهم التخزينية إلى حوالي 120 م² من مياه الأمطار، ومنُذ عام 1982 حتى نهاية عام 2013 وصلت كمية المياه العذبة التي تم تخزينها في السدود المائية الإماراتية ما يزيد عن 600 م² مما ساهم في تحسين معدلات المياه الجوفية والإنتاجية الزراعية.

تشريعات قانونية حازمة

  • تُصنف دولة الإمارات من أكثر الدول استهلاكاً للمياه حول العالم وذلك لكونها واحدة من أهم الوجهات الحضارية الجاذبة للسياح والعمالة الوافدة من مختلف دول العالم، لذا طالبت العديد من الهيئات البيئية الإماراتية ومُتخصصي شئون الأمن المائي بضرورة اعتماد مجموعة من التشريعات القانونية التي تحد من ارتفاع معدلات استهلاك المياه في الدولة والتي تعاني من قلة المصادر المائية السطحية.
  • وقد جاء تماشياً مع هذه المطالبات الحقوقية أن بدأت مؤخراً كل من هيئة الكهرباء والمياه في إمارتي الشارقة ودبي بتطبيق نظام الشرائح في الاستهلاك دفعاً للعملاء لترشيد استهلاكهم من خلال ربط القيمة المالية للفاتورة بمعدل استهلاكهم بشكل تصاعدي متزايد.

محطات التحلية

  • نظراً لافتقار دولة الإمارات لمصادر المياه العذبة الصالحة للشرب فإنها تعتمد في توفيرها على التحلية الحرارية لمياه البحار لكونها الوسيلة التكنولوجية السائدة عالمياً في جعل مياه البحر صالحة للشرب والاستهلاك، ليأتي ما يقرب من 42% من إجمالي الاحتياجات المائية لدولة الإمارات وذلك من خلال استخدام 70 محطة رئيسية لتحلية مياه البحار والتي تمثل حوالي 14% من لإجمالي مياه التحلية البحرية حول العالم.
  • كما تسهم محطات التحلية المائية في ربط تحلية المياه المالحة بعمليات إنتاج الطاقة المتجددة حيثُ تسهم هذه المحطات في إنتاج كمية كبيرة من الطاقة الكهربية النظيفة سنوياً.