الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

بحث عن الجدول الدورى الحديث

بواسطة: نشر في: 20 فبراير، 2020
mosoah
الجدول الدورى الحديث
في المقال التالي نوضح لكم ما هي مراحل تطور الجدول الدوري الحديث بالتفصيل، فالجدول الدوري هو نظام يساعد على ترتيب كافة العناصر الكيميائية، وذلك بناءً على العدد الذري لكل عنصر، أي أعداد البروتونات الموجودة في النواة الذرية، كما نجد القانون الدوري في هذا الجدول، وهو الذي يعمل على ترتيب كافة العناصر الكيميائية في عمود واحد بناءً على الخواص المتشابهة لتلك العناصر، ومن الجدير بالذكر أنه قد مر بالعديد من المراحل حتى وصل إلى شكله الحالي في ترتيب العناصر، ولهذا سنوضح لكم من خلال فقرات موسوعة التالية كيفية نشأته ومراحل تطوره بالتفصيل، فتابعونا.

نشأة الجدول الدورى الحديث

مع حلول عام 1864 ميلادياً، قام عالم الكيمياء الألماني جوليوس لوثار ماير بترتيب العناصر الكيميائية بناءً على الكتلة الذرية لكل عنصر، وقام بتجميع تلك العناصر سوياً بناءً على الخصائص الكيميائية، ومن ثم قام عالم الكيمياء الروسي ديمتري مندليف بترتيب تلك العناصر وفقاً للخصائص المماثلة، ولكن كان يحتوي الجدول الذي وضعه على العديد من الثغرات، وذلك لاعتقاده بأن هناك عناصر كيميائية لم يتم اكتشافها بعد.

ولكن قام بوضع الكثير من التنبؤات المتعلقة بخصائص تلك العناصر التي لم يتم اكتشافها، وقد استطاع إثبات تلك التنبؤات بعد اكتشاف العناصر في وقت لاحق وتوضيح أنها تحمل نفس الخصائص التي تنبأ بها مندليف في السابق، الأمر الذي جعل كتاباته ونظرياته تثير الجدل في المجتمع العلمي، كما أن قام بترتيب العناصر بطريقة منتظمة باستخدام جدول، وتم إطلاق اسم الجدول الدوري عليه.

فيعد العالم الروسي ديمتري مندليف أول شخص قام بنشر الجدول الدوري، وذلك في عام 1869 ميلادياً، وقد ساهمت نظرياته في التوصل إلى الجدول الدوري الحديث المستخدم في عصرنا الحالي، ومن الجدير بالذكر أن الفرق بين الجدول الذي وضعه، وبيت ترتيب جوليوس لوثار ماير للعناصر، هو أن مندليف استنتج وجود بعض العناصر التي لم يتم اكتشافها، وقام بترك بعض الفراغات في خانات الكتل الذرية 100، و 72، و68، و44، وبعد اكتشاف عنصر التكنيتيوم، والجرمانيوم، والغاليوم، والإسكنديوم، تم اكتشاف أنها تحمل نفس أرقام الكتل الذرية التي ترك مندليف الخانات الخاصة بها فارغة في الجدول الدوري الذي وضعه.

تطور الجدول الدوري الحديث

مر الجدول الدوري بالعديد من التطورات وشهد المراحل المختلفة، كما أسهم العلماء في تقديم الإضافات له، مثل العالم وليام رامزي الذي استطاع اكتشاف العناصر النبيلة، وقام بإدراجها كمجموعة جديدة في الجدول الدوري، كما أن اكتشافات وليام رامزي ساعدت في التأكيد على صحة الجدول الدوري الذي وضعه مندليف.

ومع حلول القرن العشرين وبالتحديد في عام 1913 ميلادياً، استطاع عالم الفيزياء البريطاني هنري موزلي اكتشاف أن ترتيب العناصر في الجدول الدوري يجب أن يكون بناءً على العدد الذري لكل عنصر، وليس بالاعتماد على الكتلة الذرية، وذلك بعد قيامه بتحلل ترددات الأشعة السينية التي تنبعث من العناصر الكيميائية، فقام موزلي بتطوير الجدول الدوري، ورتب العناصر باستخدام العدد الذري، ويُقصد بالعدد الذري عدد البروتونات في النواة، وقام بتقسيم الجدول إلى أعمدة يُطلق عليها اسم المجموعات (Groups)، كما قام بترتيب سبعة صفوف أفقية يُطلق عليها اسم الدورات (Periods).
حيث قام موزلي بترتيب العناصر التي تحمل عدد ذرات تتشابه في الخصائص في نفس العمود الواحد، وقام بكتابة اسم كل عنصر، بالإضافة إلى الرقم الزري الخاص به، ورمزه، وكتابة متوسط كتلته الذرية في نفس المربع، وذلك بالاعتماد على 18 عموداً.