الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

معنى الالتهام الذاتي

بواسطة: نشر في: 4 مايو، 2020
mosoah
معنى الالتهام الذاتي

تقدم موسوعة إليكم فيما يلي معنى الالتهام الذاتي وهو مصطلح طبي قد تردد على مسامع الكثيرين بالآونة الأخيرة مما منحهم اعتقاداً أنه يعمل على تحسين خلايا الجسم والقضاء على الكثير من الأمراض البسيطة والخطيرة التي تصل إلى السرطان، كما يوجد من يعتقد أن الالتهام الذاتي هو سبيله الوحيد لكي ينقص من وزنه ويصبح عمره أطول.

ومنذ انتشرت تلك الأحاديث والأقاويل أصبح هناك ما يشبه السباق بين الأكاديميون وشركات صناعة الأدوية لإيجاد أدوية وعقاقير من شأنها العمل على تحفيز الاتهام الذاتي بالجسم ليلحقهم بذلك خبراء الصحة البدنية والتغذية قائلين إنه من خلاله يمكن تحفيز العمليات الحيوية طبيعياً عن طريق الصوم وممارسة التمارين الرياضية بشكل مكثف والحد من تناول الكربوهيدرات.

معنى الالتهام الذاتي

يعرف في الإنجليزية بـ(Autophagy) وهو مشتق من الكلمة اليونانية (auto “ذاتي”)، (phagein “يلتهم”)، وهي آلية تعمل على تدمير طبيعة تفكك المكونات الخلوية التالفة أو الغير ضرورية بصورة منظمة، حيث تسمح عملية الالتهام بإعادة التدوير والتفويض للمكونات الخلوية أثناء تلك العملية إذ يتم عزل المكونات الحشوية المستهدفة عن غيرها من الخلايا الموجودة داخل حويصلة مزدوجة غشائية تعرف تعرف باسم (جسيم الالتهام الذاتي).

ومن ثم يحدث اندماج لذلك الجسيم وجسيم الحال ومن ثم يحدث تحلل لمكونات مع إعادة تشكيلها، وفي إطار التشخيص المرضي يعد الالتهام الذاتي بمثابة عملية للاستجابة والتكيف مع الضغوط، والذي يتعزز معه فرص العيش والحياة، ولكن هناك حالات أخرى يكون الالتهام الذاتي بها سبب في المرض وموت الخلايا منها حالة الجوع الشديد الذي يعمل ترتب عنه تدمير المكونات الخلوية وانهيارها ولكنه في أحيان أخرى يعزز من بقاء الخلايا بهدف المحافظة على مستويات الطاقة الخلوية.

التآكل الذاتي

  • التآكل الذاتي هو مصطلح آخر للالتهام الذاتي ويوجد منه ثلاث أشكال مختلفة وهي (الالتهام الذاتي الصغير macroautophagy)، (الالتهاب الذاتي المتوسط microautophagy)، و(الالتهام الذاتي الكبير chaperone-mediated autophagy).
  • وقد تمت صياغة ذلك المصطلح على يد العالم في الكيمياء الحيوية البلجيكي (كريستيان دو دوف) وكان ذلك عام (1963م)، فهي إحدى الوسائل التي تقوم الخلية من خلالها بالمحافظة على مصادر الطاقة في الأوقات الحرجة المتمثلة على سبيل المثال في نقص الأكسجين والمواد المغذية، لما تقوم به من عمل على توفير ما يلزم من أحماض أمينية للبقاء على قيد الحياة واستمرارها، كما تؤدي إلى التخلص من بعض الأمراض.
  • وقد ذكر أستاذ علم الوراثة العصبية الجزيئية بجامعة كامبريدج ببريطانيا ومعهد أبحاث الخرف الدكتور (ديفيد روبنزتين) قائلاً “بالتأكيد؛ تشير أدلة التجارب التي أجريت على الفئران إمكانية ذلك”، مضيفاً: “هناك أبحاث نجحت في تحفيز الالتهام الذاتي باستخدام الوسائل الوراثية والعقاقير أو الصيام، وفي تلك الحالات، عاشت الحيوانات في الغالب فترة أطول وظهر تحسن ملحوظ على شكلها الخارجي”.
  • وقد تم الاكتشاف الأولي للالتهام الذاتي للمرة الأولى في فترة الستينات بينما الأهمية الرئيسية له لم يتم تحديدها بعد إلا حينما بدأ العالم يوشينوري أوسومي ما أجراه من أبحاث في التسعينيات من القرن الماضي.

حديث العلماء حول الالتهام الذاتي

  • ذكرت الكاتبة (نعومي ويتيل) في كتاب لها بعنوان (غلو 15) وضعت به برنامج لصوم خمسة عشر يوماً تتضمن الصوم لمدة ستة عشر ساعة تلات مرات بالأسبوع مع الحرص على التقليل من تناول العناصر التي تحتوي على البروتين في تلك الأيام والكربوهيدرات في أوقات متأخرة من اليوم، إلى جانب الانتظام في ممارسة التمارين الرياضية المكثفة.
  • حيث قالت إنه هناك اختبارات قد تم إجرائها على متطوعين من جامعة جاكسونفيل بفلوريد ذكرت عدد من الفوائد مترتبة على ذلك قائلة “بعض الناس فقدوا ما يقرب من سبعة أرطال في 15 يوما، وظهر على آخرين تحسن وانخفاض في عدد خطوط التجاعيد، إضافة إلى تغييرات في مستويات ضغط الدم، وتحسن في كتلة العضلات الهزيلة”.
  • وقد قال (روبنزتين): “”إذا كنت تعيش في نمط سيئ، وإذ كنت دائما تتناول الوجبات الخفيفة وغير الصحية، فلن تتاح لك الفرصة لتحفيز عملية الالتهام الذاتي” حيث عبر عن تفاؤله بمسألة الالتهام الذاتي المستقبلية في علاج الكثير من الأمراض منها الزهايمر والشلل الرعاش.

وقد أضاف أستاذ الوراثة الجزيئية العصبية “”اكتشفنا أنه إذا قمت بتحفيز عملية الالتهام الذاتي، فستختفي تلك البروتينات بسرعة، وستقي من بعض الأمراض العصبية، مثل ضمور خلايا الدماغ وأشكال الخرف”، آملاً أن يأتي اليوم الذي تصبح به عقاقير الاتهام الذاتي التي تعمل على تحفيزه وتعزيزه متوافرة يوماً ما، كما ورد أن شركة (كاسما ثيرابيوتكس) حصلت على58.5 مليون دولار من أجل العمل على تطوير عقاقير جديدة للاتهام الذاتي تحفيزه وتعزيز عمله بالجسم.

المراجع

1

2