الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

حكم الابراج والتنجيم

بواسطة: نشر في: 25 فبراير، 2020
mosoah
حكم الابراج والتنجيم

يعتمد العديد من الأفراد في علاقتهم مع غيرهم على حكم الابراج والتنجيم وليس فقط في علاقتهم بهم بل أيضًا في العديد من شؤون حياتهم اليومية، فنرى بعض الناس يتابعون قراءة الحظ اليومي لبرجهم لتوقع مسار اليوم، ومنهم من يعتمد عليه في معرفة شخصيات من حوله، كما يلجأ بعض الأفراد لمعرفة صفات برجهم وصفات الأبراج الأخرى حتي يتعرفوا على الطريقة التي سيتعاملون بها مع هؤلاء الأفراد. ولكن هذا الاعتماد خاطئ، فلقد حرم الدين الإسلامي تصديق الأبراج وهذا ما سنعرضه لكم من خلال السطور التالية على موسوعة.

حكم الابراج والتنجيم

بالطبع لا يمكن الاعتماد في معرفة شخصية الأفراد المحيطة على أحكام الأبراج، لأن لكل إنسان طبائع تميزه عن غيره وهذه الطبيعة تتأثر بعدة عوامل ومنها البيئة المحيطة والعادات والتقاليد والتعاليم التي نشأ عليها، وغيرها من العوامل التي تؤثر في تكوين شخصية الفرد.

يحذر الشيوخ من قراءة الأبراج والتصديق بها فهذا يؤدي إلى تكوين العديد من المفاهيم الخاطئة عن الأشخاص، فلمعرفة طبيعة أي شخص يتوجب التعامل معه مباشرة وليس الحكم عليه من خلال صفات البرج الخاص به.

حكم الاسلام على الأبراج

لقد حرم الدين الإسلامي التصديق في الأبراج والإيمان بها، ففي الإيمان بحكم الأبراج شرك بالله، ولقد شبه الدين الإسلامي علماء الفلك بالمنجمون، الذين يدعون معرفة الغيب وهذا شرك لأن الغيب لا يعلمه إلا الله.

علم الفلك ليس علم قائم على النظريات والتحليل، بل هو قائم على الخرافات والتهكم على أقدار الله، ولقد حرم الدين آلإسلامي التصديق في الأبراج والقراءة عنهم لأن التصديق في هذه الأبراج يعني التصديق في معرفة الغيب ولذلك جعل الله في هذا العمل معصية كبيرة فالغيب لا يعمله إلا الله، ويظهر ذلك من خلال قوله تعالى: {قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ ۚ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ} (65).

وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم أيضًا من التصديق في علم الفلك، أو مطالعة الأبراج، ويظهر ذلك في الحديث الشريف الذي رواه مسلم: {من أتى عرافا فسأله عن شيء فصدقه لم تُقبل له صلاة أربعين يوما}، والعراف تطلق على كل من يدعي أنه يعلم المستقبل والغيب.

حكم قراءة الابراج من باب الفضول

إذا كانت النبية من مطالعة الأبراج هي التصديق في أثرها فهذا الأمر محرم نهائيًا كما ورد في القرآن والسنه، وإذا كانت القراءة من باب التسلية فهي من الأعمال الغير مستحبة، فهي تهدي الكثير من وقت المسلم دون جدوى، ولأن التسلية بأشياء محرمة لا يحبها الله ليس من تليق بأن تكون من صفات المسلم، والله يحب العبد الذي يعرض عن الباطل ويظهر ذلك في قوله تعالي: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ۝ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ ۝ وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ}، فمن صفات المؤمن اجتناب الشرك بكل أنواعه واجتناب أي عمل يؤدي إلى الوقوع فيه.

فسواء كانت مطالعة الأبراج من باب العلم أو من باب التسلية فهي محرمة دينيًا، فقضاء الوقت في مثل هذا الشي يقوم بإهدار العديد من الوقت دون جدوى.