الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

كيف تواجه المرأة الطلاق

بواسطة: نشر في: 5 مايو، 2020
mosoah
كيف تواجه المرأة الطلاق

كيف تواجه المرأة الطلاق هو تساؤل دوماً ما يتردد في المجتمعات العربية خاصة بعدما أصبح الطلاق مثل الصيحة يقدم عليه الكثير من الأزواج مما جعل نسبته في ارتفاع وازدياد وقد تم وصف تجربة الطلاق بكونها تجربة انتقالية من الاستقرار الاجتماعي والنفسي في حياة كلاً من الزوجة وأسرتها إلى الفوضى إذ أنها حين تبدأ في الاستعداد للزواج وبداية السنوات الزوجية لا تكون على توقع أن الفشل قادم والنهاية آتية، مما ينتج عنه فوضى في عواطفها ومشاعرها يصاحبها الخوف والقلق.

وحينما تتم خطوة الطلاق يقع على عاتق المرأة مسئوليات لم تكن مكبلة بها من قبل وقد يؤثر عليها بالسلب في علاقتها مع المحيطين بها إذ أنهم قد لا يتقبلون بسهولة فكرة الطلاق والنظر إليها بكونها مخطئة أو متسرعة دون تفهم الأسباب التي قد تراها هي مقنعة أو لم يكن لديها بديل آخر سوى ذلك القرار ويزداد الأمر صعوبة حينما ينجم عن تلك الزيجة أطفال هم أكثر من سوف يلحقه توابع الطلاق وآثاره السلبية، نحدثكم تفصيلاً حول أثر ذلك الأمر على نفسية المرأة في موسوعة.

كيف تواجه المرأة الطلاق

  • تشعر المرأة بالخجل من تجديد علاقتها بأصدقائها وأقاربها وعدم إمكانية التواصل معهم خاصة حينما تلاحظ من قبلهم بتغيير في المعاملة مما يضطرها إلى الابتعاد عن التعامل معهم .
  • بل قد يصل الأمر إلى تغيير مكان العمل والانتقال من السكن إلى آخر وهو ما يختلف بالمجتمعات العربية عن الأوروبية إذ أن البلاد العربية الإسلامية يكون الطلاق بها آخر الحلول للمشاكل الزوجية التي يرغبون في الوصول إليها.
  • ولابد لكي تتمكن من تقبل ذلك أن تحاول جاهدة السيطرة على مشاعر القلق والاكتئاب والإرهاق العاطفي والخوف من المستقبل التي تواجهها في تلك الفترة وهي مشاعر طبيعية ولكنها ليست دائمة لذلك عليها ألا تجعلها تتملكها وقت طويل.
  • كما لابد أن يحدث تفاهم وتواصل بين طرفي الطلاق بعقلانية وهدوء لكي تصبح تجربة بدون خسائر تذكر لكل من الطرفين وكذلك أبنائهما إن وجد، كما يتعين عليها أن تعتني بنفسها صحياً وجسدياً وهي أساس طرق التعافي وتجاوز تلك المحنة بيسر وسلام.

نفسية المرأة بعد الطلاق

الزواج علاقة من أهم العلاقات في حياة الإنسان وفقدانه واحدة من أصعب التحديات التي تواجهه مما يزيد من الآثار السلبية التي يعاني منها حينها ناتجة عن زيادة الضغط الاجتماعي والنفسي والذي قد يستمر عند المرأة مدة تصل إلى أسابيع.

وفي أحيان أخرى تصل إلى أعوام كثيرة وقد صنفها علماء النفس بمرض الاضطراب التكيفي، أو الاكتئاب الظرفي والذي يصاحبه أعراض عديدة منها ما يلي:

  • فرط التفكير بالأفكار السلبية المتعلقة بالمستقبل والعالم المحيط بها.
  • اللوم الدائم للنفس وللأشخاص المحيطين، مع الميل إلى الوحدة والانطوائية.
  • فقدان الشغف وانعدام الرغبة في الاستمرار بممارسة الأنشطة الحياتية اليومية.
  • الإصابة بالأرق والسلوك العدواني مع فقدان الثقة بالنفس وتزايد الشعور بالأرق.
  • فقدان الشهية في الطعام والشراب والإصابة بالوهن والضعف والإعياء.

مشاكل ما بعد الطلاق

تتنوع وتختلف الآثار النفسية للطلاق على المرأة ما بين الآثار الاجتماعية، النفسية، والاقتصادية وسوف نوضح ذلك تفصيلاً فيما يلي:

الآثار الاجتماعية للطلاق على المرأة

  • يؤثر الطلاق على وضع المرأة الاجتماعي إذ تختلف طريقة تعاملها وعلاقاتها مع باقي أفراد المجتمع عما كان في السابق مما يجعلها تعاني من الشعور بالرفض ممن حولها واعتقاد أنهم ينبذونها ويهمشون رأيها، ويكون الحال جلياً حينما يتلقى ذلك القرار الرفض من قبل عائلتها وأصدقائها.

الآثار الصحية للطلاق على المرأة

تواجه المرأة عادة بعض المشاكل الصحية عقب الطلاق ويمكننا تلخيصها فيما يلي:

  • الأمراض القلبية: أشارت الدراسات والأبحاث إلى أن النساء والرجال الذين مروا بتلك التجربة هم أكثر الأشخاص عرضة للإصابة بالأمراض القلبية وأمراض الأوعية الدموية حين تمت مقارنتهم مع غيرهم ممن هم مستقرين في الحياة الزوجية.
  • الاكتئاب والقلق: ينتج عنهما انعدام اليقين والوثوق في المقدرة على اتخاذ القرارات وكذلك فقد الشعور بالأمان والتغيير كلياً في نمط الجياة والمنزل والعمل، ومع الخوف مما هو غير معلوم وسوف تواجهه المطلقة بدون شريك يساندها، كما ينتج عنه تغير بالنمط الغذائي والذي قد يكون غما بالنقصان أو الزيادة.
  • الأرق واضطرابات النوم: التي تعاني منها أغلب من تمر بتجربة الطلاق وحينما تغفو في النوم تروادها الكوابيس المزعجة مما يجعلها تلجأ لتناول الأدوية المهدئة والمضادة للأرق.

آثار الطلاق الاقتصادية على المرأة

  • تتأثر الحالة الاقتصادية للمرأة عقب الطلاق، خاصة في حالة كانت المرأة غير عاملة ولا تمتلك مصدر دخل خاص بها مستق عن زوجها الذي قد انفصلت عنه والذي يصل بها أحياناً إلى المعاناة من الفقر.
  • والذي يزيد الأمر أن حضانة الأطفال يتم الحكم بها للمرأة لذلك فإنها تقبل وظائف ذات أجور منخفضة ونوعيات لا تتناسب مع نفسيتها وميولها لمجرد أن توفر متطلبات أطفالها التي لا يكفيها ما تحصل عليه من والد أطفالها من نفقات خاصة بهم.

كيف أتجاوز مرحلة الطلاق

ذلك هو السؤال الأهم لم اتخذت القرار بالفعل وتم تنفيذه وهو ما يجب عليها أن تقوم به وتتبعه من تصرفات لكي تتجاوز تلك المرحلة الصعبة من حياتها بسلام، ولذلك نعرض في النقاط التالية أهم النصائح التي تساعدها في ذلك:

  • عليها أن تتقبل وتتصالح مع مشاعر الإرهاق العاطفي، اليأس من المستقبل والإحباط، الحزن والغضب، والارتباك إذ أنها جميعاً مشاعر طبيعية في حالتها وسوف تزول تدريجياً مع مرور الوقت لا محالة وسوف تستعيد قوتها وثقتها بنفسها قريباً.
  • اختيار أصدقاء أو أفراد من العائلة مقربين إليها لمشاركتهم افكارها ومشاعرها حتي يساعدونها على تجاوز تلك الفترة، حيث إن كبت المشاعر، إخفائها وعدم البوح بها منافياً شديد الضرر بالصحة النفسية، كما يساعد الانضمام لمجموعات الدعم اللذين هم قد مروا بنفس الظروف أو ظروف مشابهة لها وقريبة منها يساعد كثيراً في تجاوز تلك المرحلة بسلام.
  • إلقاء مشاعر الكراهية خلف ظهرها والتخلي عنها تماماً المتعلقة بالعلاقة السابقة مهما قد مرت بها من مواقف مؤلمة قدر استطاعتها لكي تتعافى سريعاً، كما أن في ذلك مصلحة أبنائها.
  • وعلى الرغم مما قد ينتج عن الطلاق من انتهاءات علاقات صداقة أو فتور في البعض منها إلى أنه بعد مرور فترة من الوقت تتجاوز المرأة ذلك وتستعيد الثقة في نفسها ومن حولها لتجدد صداقاتها مرة أخى وتكتسب صداقات جديدة، وتصبح أكثر نضجاً في تحديد أسباب المشكلات التي أدت بها إلى ذلك من أجل تلافيها في حالة فكرت في الزواج مرة أخرى والارتباط ثانية.

وأخيراً عليها أن تعتني بنفسها التي تستحق منها جزيل المحبة والاحترام، وعلى الطرفين احترام كلاً منهما للآخر والحرص كل الحرص على مراعاة مشاعر الأبناء وتجنب ترتب آثار سلبية لطلاق والديهم سواء من الناحية النفسية أو الصحية والمالية، وقد ورد ذكر الطلاق بالقرآن الكرم في العديد من الآيات فهو حلال ولكنه أبغض الحلال إذ ورد ذكره في سورة البقرة الآية 277 (وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ).

المراجع

1

2