الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

كيف تتعامل مع شخص يقلل من قيمتك

بواسطة: نشر في: 2 أغسطس، 2020
mosoah
كيف تتعامل مع شخص يقلل من قيمتك

كيف تتعامل مع شخص يقلل من قيمتك ولا يقدرك ؟، سؤال سنجيبكم عليه من خلال موسوعة، فالإنسان يحتاج دائمًا إلى علاقات اجتماعية يحصل منها على أبسط أشكال الدعم المعنوي والعاطفي بدايةً من الأبوين حتى الأصدقاء وهذا الدعم له تأثير إيجابي وفعّال على شخصيته حيث يساعده على تعزيز ثقته بنفسه ويحفزه على السعي نحو تحقيق أهدافه وبلوغ النجاح.

ولكن البعض لا يتلقى ذلك ممن يحبهم بل في كثير من الأحيان يقللون من قيمتهم ولا يقدرون قيمة ما يفعله وهذا بدوره له تأثير سلبي على الحالة النفسية للإنسان حيث يشعر بالإحباط ويخيم الحزن عليه وفي بعض الأحيان تهتز ثقته بنفسه، وقد يحدث ذلك بالتحديد من المقربين له مثل الأبوين أو حتى في العلاقات العاطفية وهي علاقات يجب أن تكون مصدر حب ودعم وليست مصدر هدم، فما هي الحلول المناسبة للتعامل مع مثل هذه المواقف السلبية ؟، هذا ما سنعرضه لكم من خلال موسوعة.

كيف تتعامل مع شخص يقلل من قيمتك

التقليل من قيمة الإنسان يسبب للإنسان في بعض الأحيان الإصابة بالاكتئاب وشعوره الدائم أنه ليس كافيًا للآخرين، كما أن ذلك قد يؤدي به النظرة إلى نفسه بشكل سلبي على أنه شخص فاشل لا يستطيع أن يحقق شيء، ولكن الخطوة الأساسية في التعامل مع ذلك هو تجنب الأفكار السلبية التي تنتج داخل العقل جراء سماع الكلام المُحبط، وهذا يتم من خلال ما يلي:

  • في بداية الأمر إذا وجدت أنه يقلل منك أمام الناس وبصورة مستمرة فابتعد عنه فوراً، وابتعد عن التعامل معه في أي موقف ولكن بطريقة راقية حتى يعلم في قرارة نفسه كم أنت راقي بسلوكياتك وأخلاقك.
  • وانفر من المكان الذي يتواجد فيه قدر الأماكن، وقم بالسؤال دائماً إذا كان هذا الشخص متواجد في المجلس أم لا. حتى يمكنك البعد عن أي طاقة سلبية تخرج منه. فهو لا يمتلك تلك الشعور إلا بسبب فشله أو نفور الناس من حوله فيريد أن تكون الناس جميعها على نفس الوتيرة. ولكن يعتبر البعض أن هذا السلوك سلبي إلى حد ما.
  • إذا قمت بمقابلته صدفة يفضل أن تتجنب حتى السلام حتى لا يبدأ في فتح أحاديث تثير استفزازك أمامك الناس، وقم بإشغال نفسك في أي شئ آخر عن تواجده.

كيف اتعامل مع من يقلل من شأنك

  • البعض يسلكون مسلك آخر وهو التفهّم الجيد لطبيعة الشخص الساخر الذي تصدر منه تلك الأفعال، ويتعامل هذا الشخص من خلال عاطفته. وعلى الرغم من أن هذا التصرف قد يكون خاطئ في أوقات كثيرة ولكن يتصف الفرد الذي يقوم بهذا الموقف بالصبر والذكاء والحكمة والأخلاق الراقية.
  • فلا يستطيع أحد أن يتحكم في مشاعره أو أعصابه عند رؤية أحدهم يقوم بالتقليل منه في أي وقت أو مكان. فلا أحد أفضل من أحد مهما بلغت درجة نجاحه أو علمه أو ماله.
  • فدائماً يكون التقليل نتيجة فشل متكرر أو كره من قِبل الأشخاص الموجودين حوله، فيبدأ الشخص الذي يتعرض للتقليل منه أن يتفهم موقفه ويدعمه. ويخبره بأن الناس سواسية لا فضل لعربياً على أعجمي. وأن الله _عز وجل_ كرم الإنسان فليس من حق أحد التعامل بطريقة منفرة مع الآخر.

اطلب الدعم النفسي

  • حتى يتغلب الإنسان على المشاعر والأفكار السلبية التي تطارده باستمرار بسبب المقربين منه فمن الأفضل أن يطلب المساعدة من أخصائي نفسي لكي يحافظ على صحته النفسية .
  • والذي يرشده أيضًا إلى الطريقة المناسبة التي عليه أن تتعامل بها مع من يقللون من قيمته ويسخرون من مشاعره وأفكاره سواء في محيط عائلته أو أصدقائه.

ابتعد عن من يقلل من قيمتك

  • أحيانًا يكمن الحل المناسب في التعامل مع من يقللون من قيمتك هو أن تنسحب من علاقاتهم.
  • فلو كانت علاقة عاطفية مع الشريك الآخر وتحدثت معه بشكل مباشر ولفتت انتباهه بشكل غير مباشر بضرورة التوقف عن ذلك ولم يستجب فمن الأفضل إنهاء العلاقة.
  • أما إذا كانت العلاقة مع الأصدقاء فمن الأفضل الابتعاد بالتدريج عنهم حتى تصبح العلاقة سطحية بينكما، وعلى الرغم من صعوبة القرار إلا أنه في النهاية بجنبك سماع الكلام السلبي الذي يتسبب في إحباطك.
  • إلى جانب الحصول على الراحة النفسية، وفي مقابل الانسحاب من العلاقات السلبية عزز علاقاتك بمن تحصل منهم على الدعم والتشجيع.

تجنب الظن السيء

  • في بعض الأحيان تصدر هذه الأفعال عن غير عمد خاصةً ممن يكنون لك كل المحبة والود.
  • لذا فعليك أن تتجنب سوء الظن بهم بأنهم لا يسعون إلى هدمك ولكن طريقتهم في توجيه النصيحة في بعض الأحيان قد تكون خاطئة.
  • وفي بعض الأحيان تسوء حالتهم المزاجية فينعكس ذلك على تصرفاتهم معك، لذا فمن الأفضل أن تتحدث معهم بشكل مباشر بتجنب هذا الأسلوب في التعامل الذي يؤثر بشكل سلبي على حالتك النفسية ويتسبب في إحباطك.
  • فأحيانًا يتسبب البعض في إيذاء الآخرين من دون إدراك ذلك.

حافظ على هدوءك

  • يعتقد البعض أن الهجوم على من يقلل من قيمتك هو الحل المناسب لذلك ولكن في الحقيقة أن الأمر لا يستحق غضبك بل عليك أن تحاول السيطرة على انفعالاتك وتظهر هادئًا أمامه وتتعامل معه بطريقة لبقة.
  • فهذا بدوره يؤثر في طريقة تعامله معك ويدفعه نحو الإيجابية، وهذه الطريقة تجدي نفعًا أكثر مع العلاقات السطحية، وإذا وجدت صعوبة في التعامل بشكل لطيف معه فمن الأفضل تجاهله ولا تمنحه الفرصة بأن يتسبب في إحباطك.

حب نفسك

  • وحب النفس يعني أن ينظر الإنسان لنفسه نظرة إيجابية ويؤمن بقدراته ويكون على قدر عالي من الثقة بالنفس.
  • فإذا بلغ لنحو هذه المرحلة فلن يؤثر في ذاته الكلام السلبي الذي يتلقاه من الآخرين بل عليه دائمًا أن يظهر لهم أنه أفضل منه، وأن تدرك جيدًا أن مثل هذا الكلام لن يقلل من قيمة نفسك بالفعل ولا يؤثر على ثقتك بذاتك.
  • كما أن حب النفس يدفعك إلى البحث نحو ما يسعدك وتعزيز علاقاتك بالشخصيات الإيجابية التي تشجعك على المُضي قدمًا نحو الأفضل.

ركز في أهدافك ولا تلتفت لمن يقلل من نفسك

  • إذا كنت ترغب في إثبات عكس ما يقولونه لك بأنك لا تستطيع أن تحقق النجاح وتصل إلى أهدافك فعليك أن تشق طريقك نحو النجاح والذي سيكون أقوى رد على الكلام السلبي الذي تتلقاه.
  • فلا تجعل الكلام الهدام لك يدفعك نحو الفشل بل تعامل معه على أنه الوقود الذي يحفزك نحو تحقيق أهدافك، وهذا بدوره سيغير نظرتهم لك عندما ترد عليهم بأفعالك وليس بكلام لا طائل منه يصدر منك في لحظات الغضب.

لفت الانتباه

  • إذا وجدت السخرية والتهكم من أفكارك ومشاعرك من الآخرين فإن الطريقة الأفضل هو لفت الانتباه إلى أن ما فعلوه تسبب لك آثار غضبك.
  • فدافع الاستهزاء والسخرية هو المزاح كما يعتقد البعض ولكن في أثناء هذه السخرية عليك أن تظهر جديتك مع من يسخر منك وتنهي حديثك معه وتخبره بأنك لن تتحدث معه مرة أخرى في الأمر الذي آثار السخرية.
  • وهذا بدوره يدفع الطرف الآخر إلى إدراك حجم الخطأ الذي ارتكبه والمبادرة بتقديم الاعتذار لك والتعهد بعدم تكرار ذلك مادام يزعجك ويغضبك.

كيف تتعامل مع شخص لا يقدرك

  • البعض يصدرون تصرفات تبدو لنا مزعجة جداً وتتصف بأنها ذات أسلوب همجي لا ينتمي للإنسانية إطلاقاً. ولكن إذا تمعنت النظر في تلك السلوكيات ستجد أن السبب في ذلك ربما أحد الانفعالات التي صدرت منك بدون انتباه.
  • فهنا لابد من سؤال الساخر عن السبب في إطلاق تلك الأحاديث والتعاملات، وهي أحد الخطوات الإيجابية التي يمكن أن تقوم بها حتى يقف هذا الشخص على الحد المسموح به ولا يتمادى في تلك السخافات التي يصدرها.
  • ولكن لابد من أن يكون المستمع لديه صبر كبير، وطول بال. حتى يمكنه أن يُحلل معه التصرفات التي نتجت منه وأنه لا يريد إلا التعامل بطريقة فُضلى مع بعضهم البعض كما أمرنا الله سبحانه وتعالى.
  • فقال الخالق _ عز وجل_ في سورة الحجرات (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَىٰ أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِّن نِّسَاءٍ عَسَىٰ أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ ۖ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ ۖ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ ۚ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ).
  • قد يحتاج البعض لكثير من التجاهل أثناء الحديث، والتصرف بنفس الأسلوب. وهذا الأمر يكون عند تمادي الشخص الساخر، فيبدأ المتعرض للإهانة أن يقوم بعدم الإنصات إليه أو التحدث أثناء أحاديث الشخص الآخر وقطع حواراته المتدنية. وبالتالي ينتبه الجميع بالنفور من حوله وعدم الاهتمام به ويبدأ هو في السكوت.
  • أو بعد محاولتك في فعل كل ما سبق من نصائح يمكنك في النهاية أن تقولها للساخر مباشرةً بأنك لا تتقبل أي أحاديث منه على شخصيته، وأنه من الأفضل أن يلتهي بذاته ويبتعد عنه دائماً في أي مجلس أو حديث. وسيكون هذا هو أفضل الحلول لبعض الأشخاص ذات طابع البلادة.

توقف عن البحث عن التقدير

  • من أكثر الأمور التي ينتظرها الإنسان من الآخرين في علاقاته الاجتماعية هو أن يتلقى التقدير منهم في جهوده سواء في الأفعال والأقوال والذي يشعره بالسعادة والرضا عن نفسه، ولكن يصاب بالإحباط عندما لا يجد التقدير المطلوب.
  • وهذا يمثل درسًا هامًا في التوقف عن انتظار التقدير، وتعلم كيفية أن يقدّر الإنسان نفسه من خلال الإيمان بالذات وبما يبذله من جهود في سبيل تحقيق أهدافه.
  • فعلى الإنسان أن يدرك أن ما يفعله يستحق التقدير مهما بدت جهوده بسيطة ولكن من دون أن يتلقاه من الآخرين حتى يشعر بالرضا عن نفسه.

قدر الآخرين

  • هل فكرت من قبل عن أن سبب عدم حصولك على التقدير ممن حولك هو أنت ؟، ففي بعض الأحيان في العلاقات الاجتماعية عندما لا يجد الإنسان التقدير من البعض يؤدي به إلى التعامل بالمثل وعدم التقدير.
  • لذا فعليك أولاً مراجعة نفسك لترى هل من حولك يحصلون منك على التقدير أيضًا أم لا، فأحيانًا قد تكون سبب المشكلة صاحبها وليس الآخرين.

مراجع

1

2