الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

كيف استدل على ليلة القدر 1441

بواسطة: نشر في: 4 مايو، 2020
mosoah
كيف استدل على ليلة القدر

كيف استدل على ليلة القدر ؟ سؤال نجيبكم عليه من خلال هذا المقال، يحرص المسلمون في رمضان من كل عام على تحري ليلة القدر، فهي خير ليالي السنة، وقد وصفها الله تعالى في كتابه العزيز بأنها خير من ألف شهر، لذلك عندما يأتي شهر رمضان المبارك وخاصة في العشر الأواخر منه ينتظر كل مسلم بشغف قدوم هذه الليلة، فيتوجه إلى الله عز وجل بالدعاء وطلب كل ما يتمناه ويرجوه، وقد سُميت هذه الليلة بهذا الاسم لأنها الليلة التي يغير فيها أقدار عباده إلى الأفضل، ويود الكثير معرفة ما هي العلامات التي يمكن من خلالها الاستدلال على ليلة القدر، وكيف يمكن من التأكد منها، سنوضح ذلك من خلال السطور التالية على موسوعة.

كيف استدل على ليلة القدر

  • يحرص المسلمون على معرفة ليلة القدر وتحريها من أجل زيادة الطاعات والأعمال الصالحة من صلاة وصوم وإخراج صدقات، فالأجر والثواب في هذه الليلة المباركة مضاعفًا عن غيرها من الليالي.
  • في ليلة القدر يكتب الله تعالى أقدار خلقه لمدة عام كامل، فيكتب من سيحيا ومن سيموت ومن سينجى ومن سيهلك ومن سيسعد ومن سيشقى ومن سيُذل ومن سيُعز بإذنه وبحوله وقوته.
  • وصف الله سبحانه وتعالى ليلة القدر بأنها خير من ألف شهر، فأداء العبادات والطاعات في هذه الليلة أفضل من أدائها في ألف شهر، والألف شهر يعادل 83 عامًا و 4 أشهر.
  • كان الصحابة رضوان الله عليهم يحرصون على تحري ليلة القدر من أجل قيام ليلها ومناجاة الله سبحانه وتعالى والوقوف بين يديه في ذل وخشوع، فإحياء هذه الليلة سببًا لغفران ما تقدم من الذنوب، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “مَن قَامَ لَيْلَةَ القَدْرِ إيمَانًا واحْتِسَابًا، غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ”.

متى ليلة القدر

  • ليلة القدر في العشر الأواخر من شهر رمضان، وبالتحديد في الليالي الفردية، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديثه “تَحَرَّوْا ليلةَ القَدْرِ في الوِترِ مِنَ العَشرِ الأواخِرِ مِن رَمَضانَ“.
  • وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال “التَمِسُوها في العَشرِ الأواخِرِ مِن رمضانَ، ليلةُ القَدْرِ في تاسعةٍ تبقى، في سابعةٍ تبقى، في خامسةٍ تبقى”.
  • أما عن موعدها بالتحديد فقد كان ذلك محل خلاف بين الفقهاء، وقد أجمع الكثير من العلماء على أن ليلة القدر هي ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان، واستندوا في ذلك إلى الأحاديث التالية.
  • عن ابن عمر رضي الله عنهما “رأى رجلٌ أنَّ ليلةَ القَدْرِ ليلةَ سَبعٍ وعشرينَ، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أرى رُؤياكم في العَشْرِ الأواخِرِ، فاطلُبوها في الوِترِ منها“.
  • وعن ابن عمر رضي الله عنهما “نَّ رجالًا مِن أصحابِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أُرُوا ليلةَ القَدْرِ في المنامِ في السَّبعِ الأواخِرِ، فقال رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أرى رُؤيَاكم قد تواطَأَتْ في السَّبعِ الأواخِرِ، فمن كان مُتَحَرِّيَها فلْيتحَرَّها في السَّبعِ الأواخِرِ“.
  •  حديث زر بن حبيش الذي يقول فيه “قُلْتُ لِأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، إِنَّ أَخَاكَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: مَنْ يَقُمِ الحَوْلَ يُصِبْ لَيْلَةَ القَدْرِ، فَقَالَ: يَغْفِرُ اللَّهُ لِأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، «لَقَدْ عَلِمَ أَنَّهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، وَأَنَّهَا لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ، وَلَكِنَّهُ أَرَادَ أَنْ لَا يَتَّكِلَ النَّاسُ، ثُمَّ حَلَفَ لَا يَسْتَثْنِي أَنَّهَا لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ»، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: بِأَيِّ شَيْءٍ تَقُولُ ذَلِكَ يَا أَبَا المُنْذِرِ؟ قَالَ: «بِالآيَةِ الَّتِي أَخْبَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَوْ بِالعَلَامَةِ أَنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ يَوْمَئِذٍ لَا شُعَاعَ لَهَا”.
  • وهناك من الفقهاء من يقول أنها ليلة الحادي والعشرين، والحقيقة أن هناك حكمة من إخفاء موعد ليلة القدر، وذلك حتى يجتهد المسلمون في الليالي العشر الأخيرة من شهر رمضان وليس في هذه الليلة فقط.
  • ولليلة القدر علامات دالة عليها نستعرضها لكم في الفقرة التالية.

علامات دالة على ليلة القدر

قال الله تعالى في كتابه العزيز في سورة القدر “إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ * تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ * سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ”، فهناك علامات دالة على ليلة القدر وهي:

  • يتسم الجو في هذه الليلة بالاعتدال فلا يوجد به هواء ولا رياح، كما تتسم السماء بالصفاء والسكون، فقد قال عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديثه “ليلةُ القدرِ ليلةٌ بَلْجَةٌ، لَا حارَّةٌ ولَا بَارِدَةٌ، ولَا سَحابَ فِيها، ولَا مَطَرٌ، ولَا ريحٌ، ولَا يُرْمَى فيها بِنَجْمٍ”.
  • يشعر المسلم في هذه الليلة بالراحة والطمأنينة، وبأنه مليئًا بالطاقة التي تمكنه من إحياء هذه الليلة، وبأنه متشوقًا لأداء العبادات أكثر من أي ليلة أخرى.
  • تطلع الشمس في صباح هذه الليلة دون أشعة، فتصبح مثل البدر ليلة اكتماله، وقد قال عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم “أنَّهَا تَطْلُعُ يَومَئذٍ، لا شُعَاعَ لَهَا”.
  • فيها يوفق الله عبده لدعاء يناجيه به للمرة الأولى.

إحياء ليلة القدر

حتى يبلغ المسلم ليلة القدر فهناك مجموعة من الأعمال من المستحب القيام بها في هذه الليلة وهي:

  • الاعتكاف في المسجد من أجل زيادة التقرب إلى الله عز وجل.
  • الحرص على قراءة القرآن الكريم لأن أجره مضاعف في هذه الليلة المباركة.
  • أداء صلاة قيام الليل اقتداءً برسول الله صلى الله عليه وسلم، ويمكن للمسلم أن يصلي ما يشاء من ركعات على أن تكون مثنى مثنى.
  • على المسلم أن يكثر من الدعاء وأن يسأل الله كل ما يتمنى، فهي من أكثر الليالي مظنة لاستجابة الدعاء.
  • حتى ينال المسلم رضا الله ورحمته فعليه أن يُخرج الصدقات في ليلة القدر لثوابها الكبير في هذه الليلة تحديدًا.

ماذا نقرأ في ليلة القدر

للمسلم أن يدعو ربه بما يشاء في هذه الليلة، ولكن خير ما يُقال فيها ما روُي عن السيدة عائشة رضي الله عنها عندما سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم “يا رسولَ اللهِ، أرأَيْتَ إنْ علِمْتُ أيَّ ليلةٍ ليلةَ القدرِ ما أقولُ فيها؟ قال: قولي: اللَّهمَّ إنَّك عفُوٌّ كريمٌ تُحِبُّ العفْوَ، فاعْفُ عنِّي”.