الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

كيف أقوي توكلي على الله

بواسطة: نشر في: 30 أكتوبر، 2019
mosoah
كيف أقوي توكلي على الله

كيف أقوي توكلي على الله ، هذا ما سنتحدث عنه خلال مقالنا اليوم من موسوعة، فالكثير مننا قد يضل الطريق ولا يعرف من أين يبدأ ، وما هي الطرق المناسبة التي يمكنه السير فيها، وهذه الحيرة يقع فيها الإنسان، ولا يعرف ما الصواب وما الخطأ، وهنا نقول له أن السعي والأخذ بالأسباب من أفضل الأشياء التي يُمكنه أن يفعلها ومن ثم يبدأ في التوكل على الله عز وجل، فهناك فرق كبير بين التواكل والتوكل، وقد أوضح هذا الأمر رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم حينما جاء له أحد الرجال وكان معه ناقة ولا يعرف إذا كان يتركها ويتوكل أم يقيدها ويتوكل فقال له :”اعقلها وتوكل”، وهذا به إشارة هامة لكل شخص يدعوا الله فقط دون أن يعمل أو يجتهد ويسعى، فلا يجب الوقوف في مكاننا وانتظار النتيجة والتوفيق والرزق من الله، دون سعي، فهذا اعتقاداً خاطئاً.

لذا سنعرض لك خلال السطور التالية كيفية التوكل على الله عز وجل فقط عليك أن تتابعنا.

كيف أقوي توكلي على الله

إن التقرب من الله عز وجل يكون من خلال طرق مختلفة، منها تأدية الفرائض مثل الصلاة والصوم والزكاة، بالإضافة إلى صور أخرى من بينها الصدقة وكف الأذى، وإخلاص النية لله، والقيام بالأعمال الصالحة، مع التوكل على الله عز وجل.

فالتوكل عليه من ضمن العبادات التي عُرفت عن الصالحين، والمتقين، والرسل، فعلى المسلم أن يعرف تلك القصص والمواقف التي حدثت لهم في الأزمنة الماضية؛ حتى يتعلم منها ويعرف المعني الحقيقي للتوكل.

فقد حثنا الله سبحانه وتعالى على أن نتوكل عليه ونترك شأننا له، فهو الحكيم الذي لا يأتي سوى بالخير لعباده المُخلصين، وهو من بيده الرزق ويعطيه لمن يستحق، فقد قال الله في كتابه العزيز في سورة الفرقان:”وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ ۚ وَكَفَىٰ بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا(58)”.

فلابد من التسليم لله والتوكل عليه، وعمل كل صالح، والسعي دون الربط بين الأخذ بالأسباب والنتيجة، فعلى المرء أن يعرف أن التوفيق يكون من عند الله عز وجل، وهذا من شأنه أن يدفع الإنسان إلى عمل الكثير من الأنشطة والجهد، مع بث الطمأنينة، والرضا في النفس.

فمن المهم أن يعرف كل إنسان أن الله عز وجل يُُحب المتوكلين عليه، فكل شئ يصيب الإنسان يكون مقدراً له ومكتوب حدوثه.

وعليك معرفة أن الله الواحد الأحد هو القادر على تصريف همومك، وتغيير أحوالك، فإذا كنت ترغب في تقوية توكلك على الله، فعليك أن تتأمل وتُفكر في كل شئ من حولك، وأن تبدأ في النهوض والأخذ بالأسباب والسعي في الطرق التي أمامك ولا تترك فرصة إلا واستغلتها في الصالح، حتى يرزقك الله، ويجبر بخاطرك، ويعطيك من كرمه الواسع.

ثمرات التوكل على الله

  • تعتبر من العبادات العظيمة، التي تجعل الإنسان في درجة المقربين، فالتوكل بمثابة نصف الإيمان.
  • تجعل الفرد يعمل ويسعى وبداخله رضا وطمأنينة بأن الله سيكافئه خيراً على عمله، وبالتالي يفوض أمره لله، ويسلم أموره له.
  • تجعل الإنسان لديه كرامة وعزة فلا يتوكل سوى على الله عز وجل، ولا يستعين بأي أحد سواه.
  • تبث الرضا والقناعة بداخل الإنسان.
  • يدل على ثقة الإنسان المسلم في ربه.
  • تجعل الشخص يقطف ثمار توكله من خلال الحصول على ما يتمناه، وعلى الرزق الوفير، و تحيطه رعاية الله في كافة الشئون.
  • يُساعد التوكل على الله في إزالة أي غم وهم عن المسلم.
  • يحصل المرء على محبة الله ورضاه عنه، ومن ثم يدخل الإنسان الجنة، ويبعده الله عن النار.

التوكل على الله في القرآن الكريم والحديث الشريف

هناك الكثير من المواضع في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة ذُكر فيها التوكل على الله، والأخذ بالأسباب والسعي، والتي لابد أن نتأملها ونعرف أن الله ورسوله الكريم أوصوا المسلمين بهذا الأمر، وسنذكر لك بعض الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة، خلال النقاط الآتية:

  • قول الله عز وجل من سورة الأنفال:”إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ، وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (2)”.
  • قول الله سبحانه وتعالى من سورة الطلاق:”وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ۚ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ ۚ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا (3)”.
  • كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:”إذا خرج أحدكم من بيته، وقال بسم الله توكلت على الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله يقال له هديت وكُفيت ووقيت وتنحى عنه الشيطان”.
  • كان ابن عباس رضي الله عنه يسير خلف رسول الله فقال عليه الصلاة والسلام له:”يا غلام إني أعلمك كلمات، أحفظ الله يحفظك، أحفظ الله تجده تجاهك، وإذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، وأعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف”.