الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

كيفية سجود السهو وما هي حالاته

بواسطة: نشر في: 10 سبتمبر، 2019
mosoah
كيفية سجود السهو

في المقال التالي سنشرح كيفية سجود السهو ، فالسهو يعني نسيان شيء والغفلة عنه، والسهو أثناء الصلاة يعني نسيان ركن من أركانها أو أي واجب فيها، فقد خلق الله الإنسان وكان من طبعه الغفلة والنسيان، والغفلة قد تصيب الإنسان حتى في صلاته وبخاصة مع حرص الشيطان بإلهائه عن أركان الصلاة، وفسر أهل العلم والأئمة سجود السهو بأنه سجدتان في ختام الصلاة بدون تشهد بعدها، سواء كانت تلك الصلاة أداء فرض أو نافلة، وقد ذكره الرسول صلى الله عليه وسلم في حديثه الشريف وقال: (إذا شك أحدُكم في صلاتِه، فليتحرَّ الصوابَ فليُتِمَّ عليه، ثم ليُسلِّمْ، ثم يَسجُدْ سجدتين)، وفي سطور موسوعة التالية سنوضح شرح سجود السهو بالتفصيل.

كيفية سجود السهو

سجود السهو من أي سجدتان في الصلاة، فيقوم المصلي بالتكبير أثناء الخفض وعند الرفع، ويمكن لسجود السهو أن يكون قبل التسليم أو بعده، ولا يتشهد المصلي بعد أداءه للسجود.

  • سجود السهو قبل التسليم: يقوم المصلي بأداء سجدتان سهو ويسلم من بعدهما، وقد أستدلينا عليه من السنة النبوية الشريفة، فعن عبد الله بن بحينه أنه قال: ( أنَّ رسولَ الله – صلَّى الله عليه وسلَّم – قام من صلاةِ الظُّهر وعليه جلوسٌ، فلمَّا أتمَّ صلاتَه، سجد سجدتين يكبِّرُ في كلِّ سجدةٍ، وهو جالسٌ قبل أن يسلِّمَ، وسجدهما النَّاسُ معه مكانَ ما نسِيَ من الجلوسِ).
  • سجود السهو بعد التسليم: السجود بعد التسليم والتكبير عند الرفع والخفض مع التسليم مرة أخرى بدون قول التشهد الأخير، فعن محمد بن سيرين أنه قال: (سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ رضي الله عنه يَقُولُ : صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِحْدَى صَلاتَيْ الْعَشِيِّ إِمَّا الظُّهْرَ وَإِمَّا الْعَصْرَ ، فَسَلَّمَ فِي رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ أَتَى جِذْعًا فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ فَاسْتَنَدَ إِلَيْهَا مُغْضَبًا ، وَفِي الْقَوْمِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرَ فَهَابَا أَنْ يَتَكَلَّمَا ، وَخَرَجَ سَرَعَانُ النَّاسِ فقالوا : قُصِرَتْ الصَّلاةُ . فَقَامَ ذُو الْيَدَيْنِ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَقُصِرَتْ الصَّلاةُ أَمْ نَسِيتَ ؟ فَنَظَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمِينًا وَشِمَالا فَقَالَ : مَا يَقُولُ ذُو الْيَدَيْنِ ؟ قَالُوا : صَدَقَ ، لَمْ تُصَلِّ إِلا رَكْعَتَيْنِ ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ كَبَّرَ ، ثُمَّ سَجَدَ ، ثُمَّ كَبَّرَ فَرَفَعَ ، ثُمَّ كَبَّرَ وَسَجَدَ ، ثُمَّ كَبَّرَ وَرَفَعَ ، قَالَ محمد بن سيرين : وَأُخْبِرْتُ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رضي الله عنه أَنَّهُ قَالَ : وَسَلَّمَ).

حالات سجود السهو

يقوم المصلي بأداء سجود السهو إذا وقعت في الحالات الأتية:

  • الحالة الأولى: الزيادة في أركان الصلاة، مثل أداء الصلاة الرباعية بخمس ركعات، أو الزيادة في عدد السجدات، أو الركوع مرتين في الركعة الواحدة، فيسجد المصلي سجدتي السهو بعد الانتهاء من صلاته ويسلم، فعن عبد الله بن مسعود أنه قال: (صَلَّى النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: الظُّهْرَ خَمْسًا، فَقالوا: أزِيدَ في الصَّلَاةِ؟ قالَ: وما ذَاكَ قالوا: صَلَّيْتَ خَمْسًا، فَثَنَى رِجْلَيْهِ وسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ).
  • الحالة الثانية: إذا غفل المصلي وأنقص ركن من أركان صلاته، فإذا تذكره قبل أن يقوم بالركعة التالية فليعيدها، وإذا لم يتذكر الركن إلا في نهاية صلاته أو بعد الدخول في الركعة التي بعدها، فلا يعيدها، وينهي صلاته ويسلم ويأتي بالركعات الناقصة، فإذا صلى الصلاة الرباعية ثلاث ركعات فقط وسلم، فليكبر وليأتي بالركعة الناقصة ويؤدي سجود السهو بعد السلام.
  • الحالة الثالثة: عندما يقوم المصلي بإنقاص واجب من واجبات الصلاة غفلة وسهواً، مثل القيام بدون قول التشهد الأول، فإنه يسجد سجدتي سهو قبل السلام، وذلك مثلما فعل النبي صلى الله عليه وسلم، فقد رُوي عنه: (أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم صَلَّى بِهِمْ الظُّهْرَ فَقَامَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ , وَلَمْ يَجْلِسْ . فَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ , حَتَّى إذَا قَضَى الصَّلاةَ , وَانْتَظَرَ النَّاسُ تَسْلِيمَهُ : كَبَّرَ وَهُوَ جَالِسٌ . فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ ثُمَّ سَلَّمَ).
  • الحالة الرابعة: عندما يشك المصلي في عدد الركعات التي صلاها، فيشك إذا صلى صلاته الثلاثية بركعتين أو ثلاثة، فإذا ازداد شكه بأدائه لركعتين فقط، فليصلي الثالثة ويسجد سجدتي سجو، أما إذا ازداد شكله بأنه صلى ثلاثة ركعات، فليتم صلاته ويسجد سجدتي سهو ويسلم، وذلك لقول النبي محمد صلى الله عليه وسلم: (إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلاتِهِ فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى ثَلاثًا أَمْ أَرْبَعًا فَلْيَطْرَحِ الشَّكَّ وَلْيَبْنِ عَلَى مَا اسْتَيْقَنَ ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ فَإِنْ كَانَ صَلَّى خَمْسًا شَفَعْنَ لَهُ صَلاتَهُ وَإِنْ كَانَ صَلَّى إِتْمَامًا لأَرْبَعٍ كَانَتَا تَرْغِيمًا لِلشَّيْطَانِ).