الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

ما معنى غثاء احوى

بواسطة: نشر في: 5 يوليو، 2022
mosoah
ما معنى غثاء احوى

ما معنى غثاء احوى

تعد سورة الأعلى واحدة من أبرز السور المكية حيث نزلت في مكة المكرمة، وتقع في الحزب الستين والجزء الثلاثين من القرآن الكريم، وقد نزلت بعد سورة التكوير، وهي السورة السابعة التي نزلت في القرآن الكريم حيث روى الصحابي ابن عباس رضي الله عنه:”أوَّلُ مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ: اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ، ثُمَّ ن، ثُمَّ المزمل، ثمَّ المدثر، ثُمَّ تَبَّتْ، ثُمَّ إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ، ثُمَّ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ”،ويبلغ عدد آيات السورة 19 آية، وفيما يلي في موسوعة نوضح لك مفهوم “غثاء أحوى” في الآية الخامسة:

  • قال الله تعالى في كتابه الكريم في سورة الأعلى (فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى)، وقد أشار العلماء إلى أن ذلك يعني النبات الذي جف ويبس فأصبح هشيمًا يحركه الرياح.
  • و”أحوى” يعني التغير من اللون الأخضر أو إلى الأسود من كثرة جفاف النبات.
  • كانت الآية السابقة وهي الآية الرابعة (وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَىٰ)، والمرعى يٌقصد به العشب الذي خلقه الله والذي تعدد أنواعه وألوانه.
  • وبالتالي فإن الآية (فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى) إشارة إلى المرعى الذي خلقه الله (وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَىٰ)، حيث يدل ذلك على قدرة الله في الإحياء والموت.

معنى وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَى

قال الله تعالى في الآية الثامنة من سورة الأعلى (وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَى)، ويشير معناها إلى التسهيل إلى فعل الخير، والآية مخاطبة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.

سبب تسمية سورة الأعلى

  • يعود سبب تسمية سورة الأعلى بهذا الاسم لأن لفظ “الأعلى” ورد في بداية السورة، في الآية الأولى من السورة (سبِّحِ اسمَ ربِّك الأعلى).
  • كما أن أن الرسول صلى الله عليه وسلم أطلق على هذه السورة “سبِّحِ اسمَ ربِّك الأعلى”، فقد ورد عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه أنه حيث أطال معاذ صلاة العشاء، وشكى بعض المصلين للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال لمعاذ: “أَفَتَّانٌ أنت يا مُعاذُ؟! أين أنت عن (سبِّحِ اسمَ ربِّك الأعلى)”.

فضل سورة الأعلى

  • تعد سورة الأعلى من السور التي كان الرسول صلى الله عليه وسلم يقرأها في صلاته، فقد كان يقرأها في صلاتي عيد الفطر والأضحى، إلى جانب صلاة الجمعة، فعن النعمان بن بشير رضي الله عنه قال:”أنَّ رسولَ اللَّهِ -صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ- كانَ يقرأُ في العيدَينِ، ويومِ الجمعةِ بِ: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى}، وَهَلْ {أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ}، وربَّما اجتمعا في يومٍ واحدٍ فيقرأُ بِهِما”.
  • كما أن سورة الأعلى من السور التي كان يقرأها الرسول صلى عليه وسلم في صلاة الوتر، فعندما سُئلت السيدة عائشة رضي الله عنها:””بأيِّ شيءٍ كان يُوترُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ قالت : كان يقرأُ في الأولى بـ: {سبِّحِ اسمَ ربِّك الأَعْلى}، وفي الثانيةِ بـ: {قلْ يا أيُّها الكافرونَ} وفي الثالثةِ بـ: {قلْ هو اللهُ أَحَدٌ}، والمعوِّذتَينِ”.
  • كان الرسول صلى الله عليه وسلم يحث الصحابة على قراءة سورة الأعلى في صلاة الظهر، فعن عمران بن الحصين رضي الله عنه:”إنَّ رَسولَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ- صَلَّى الظُّهْرَ، فَجَعَلَ رَجُلٌ يَقْرَأُ خَلْفَهُ بسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلَى، فَلَمَّا انْصَرَفَ قالَ: أيُّكُمْ قَرَأَ، أوْ أيُّكُمُ القَارِئُ، فَقالَ رَجُلٌ أنَا، فَقالَ: قدْ ظَنَنْتُ أنَّ بَعْضَكُمْ خَالَجَنِيهَا”.

مقاصد سورة الأعلى

هناك العديد من المقاصد في سورة الأعلى والتي تشمل ما يلي:

  • إبراز التسبيح لله تعالى (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى).
  • إبراز عظمة الخالق الذي أحسن خلقه.
  • تبشير الرسول صلى الله عليه وسلم بالتيسير في الدعوة إلى عبادة الله.
  • إبراز جزاء الناس في يوم القيامة، إذ ينجو من آمن بالله واهتدى بهداه من النار، ويدخل النار من كفر بالله.