الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

معنى الحياء

بواسطة: نشر في: 13 فبراير، 2020
mosoah
معنى الحياء

نقدم لكم اليوم معنى الحياء ، فهو صفة من الصفات الحميدة التي حث الدين الإسلامي على التحلي بها فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :”الحياء شعبة من شعب الإيمان”، ومن المفاهيم المغلوطة هي أن الحياء يتمثل في لباس المرأة قط، فهذه هي أحد مظاهر الحياء وليست الحياء كله، فهي صفة كريمة يتصف بها المسلمون جميعًا رجالهم ونسائهم، ونحن عبر هذا المقال نتعرف على معنى الحياء وفضله في الإسلام، فتابعوا معنا.

معنى الحياء

تعريف الحياء

الحياء في اللغة

  • هو شعور يعتري الشخص، يجعله يشعر بالضيق وعدم الألفة عند الإقدام على ما يُنكره الآخرون، وما تتنافى معه معاني الأدب والكرمة.
  • وقيل الحياء معناه الاحتشام.
  • وقيل هو شعور داخلي، يمنع الإنسان عن ارتكاب فعل معين خوفًا من إلحاق العيب والعار.
  • وكلمة حياء هي مصدر للفعل حَيِيَ، يقال ذاب حياءً أي غلبه الحياء. واستحيا فلان من فلان أي خجل منه.

الحياء في اصطلاح الفقهاء:

تباينت تعريفات الفقهاء لمعنى الحياء،

  • منهم من قال بأنه تغير وانكسار يحدث للإنسان عند إقدامه على ارتكاب ما يُعاب.
  • وقيل بأنه خلق من الأخلاق التي إذا توافرت في شخص فهي تحثه على ارتكاب الحسن من الأفعال، واجتناب السيئ والقبيح منها.
  • وقيل هو التراجع عن ارتكاب فعل من الأفعال خوفًا من التعرض للمذمة.

فضل  الحياء في الإسلام

  • يعد الحياء شعبة من شعب الإيمان فقد قال النبي: “الإيمان بضعٌ وسبعون شعبة، فأفضلها قول: لا إله إلا الله، وأدناها: إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان”
  • من فضائل الحياء أنه صفة من صفات الله تعالى، وهو خلقٌ يحبه، فقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:” إِنَّ اللَّهَ حَيِيٌّ كَرِيمٌ يَسْتَحْيِي إِذَا رَفَعَ الرَّجُلُ إِلَيْهِ يَدَيْهِ أَنْ يَرُدَّهُمَا صِفْرًا خَائِبَتَيْنِ”.
  • والحياء خلق من أخلاق الأنبياء، فمن تمتّع به كانت به صفة من صفات النبيين، وقد روي عن أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَشَدَّ حَيَاءً مِنَ العَذْرَاءِ فِي خِدْرِهَا، فَإِذَا رَأَى شَيْئًا يَكْرَهُهُ عَرَفْنَاهُ فِي وَجْهِهِ”.
  • أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الحياء هو خلق من الأخلاق التي تحث على فعل الخير، وتبعد الإنسان عن الشر فقال: “الْحَيَاءُ خَيْرٌ كُلُّهُ” وفي رواية أخرى: “الحَيَاءُ لاَ يَأْتِي إِلَّا بِخَيْرٍ”.
  • ومن فضل الحياء أنه به يكمل دين المسلم، فقد روي عن جماعة من أصحاب النبي، كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَذُكِرَ عِنْدَهُ الْحَيَاءُ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ؛ الْحَيَاءُ مِنَ الدِّينِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: « بَلْ هُوَ الدِّينُ كُلُّهُ”.
  • من فضائل الحياء أنه يحث الإنسان المسلم على الابتعاد عن الرذائل من الأخلاق، والتحلي بالحسن من الصفات والأفعال، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ” إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلاَمِ النُّبُوَّةِ الأُولَى: إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ”.

فوائد الحياء

هناك العديد من الفوائد التي تعود على الشخص من التحلي بخلق الحياء، من أهمها:

  • يحرص المرء على ارتكاب الحسنات والابتعاد عن الموبقات.
  • يستحيي المرء من أن يطلّع الله عليه وهو في موضع ذنبٍ، فيبتعد عن ارتكاب الرذائل.
  • المسلم الذي يترك الفواحش حياء من الله تعالى يرزقه الله بالستر في الدنيا والآخرة. فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات مرة لأصحابه:”استحيوا من الله حق الحياء. فقالوا: يا رسول الله! إنا نستحي. قال: ليس ذاكم، ولكن من استحيا من الله حق الحياء فليحفظ الرأس وما وعى، والبطن وما حوى، وليذكر الموت والبلى، ومن أراد الآخرة ترك زينة الدنيا، فمن فعل ذلك فقد استحيا من الله حق الحياء”

وبنهاية المقال، نكون قد تعرفنا على معنى الحياء في اللغة العربية، وفي الدين الإسلامي كما قد تعرفنا على فضله، وخلصنا إلى أنه من الفضائل التي يتحلى بها كل مسلم ليفوز برضوان الله تعالى. نسأل الله أن يرزقنا جميعًا خُلُق الحياء.