الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

ما الفرق بين الخوف والخشية والرهبة فاضل السامرائي

بواسطة:
ما الفرق بين الخوف والخشية والرهبة فاضل السامرائي

ما الفرق بين الخوف والخشية والرهبة فاضل السامرائي ، قال تعالى في سورة البقرة ” وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ“، كما قال عز وجل في نفس السورة “فلَا تَخْشَوْهُمْ وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ”، هذا بالإضافة إلا قوله سبحانه “وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ “، ويخلط الكثير من الأشخاص بين مفهوم الخوف والخشية والرهبة، ولا يعرفون ما هو الفرق بين الثلاثة مصطلحات، ومن خلال مقالنا اليوم على موسوعة سنوضح لك الفرق بين الثلاثة مصطلحات بالتفصيل، حتى لا يختلط عليك الأمر مرة أخرى.

ما الفرق بين الخوف والخشية والرهبة فاضل السامرائي

أولاً: الخوف

  • الخوف هو عبارة عن شعور يراود الإنسان، نتيجة تفكيره بأنه سيتعرض إلى بعض السوء أو الأمور المكروهة.
  • والخوف هو أمر ناتج عن الضعف والعجز، أي أن الإنسان يكون ضعيف أمام شيء ما ولا يستطيع أن ينتصر عليه فيشعر بالخوف.
  • فنقول الخوف من المستقبل، والخوف من الامتحان، والخوف من العدو، وغيرها.
  • وفي هذا جاء قوله عز وجل في سورة البقرة “فَمَنْ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ“.
  • وكذلك قوله سبحانه في سورة آل عمران “إِنَّمَا ذَٰلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ“.

ثانياً: الخشية

  • تختلف الخشية عن الخوف كثيراً، فهي أشد وأقوى.
  • كما لا يمكن أن تقترن الخشية بالضعف حيث أنها شعور ناتج من التعظيم، والإجلال.
  • لذا فيُمكننا القول أن الخشية هي مفهوم أشمل وأعم من الخوف، حيث تُعتبر خوف يملأه التعظيم.
  • ولهذا جاء مصطلح الخشية مقترن في أغلب الأحيان، باسم الله عز وجل.
  • والخشية تعد من أنواع الشعور الذي يدفع صاحبه إلى تحقيق المزيد من أجل أن يكون أفضل، وينال استحسان من يخشاه.
  • وعن ذلك قال المولى في كتابه العزيز “وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ اللَّهِ“.
  • كذلك قوله في سورة التوبة “فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ“.
  • ومن هنا نجد أن لفظ الخشية اقترن باسم الله عز وجل، كدلالة على الخوف ولكن ليس من أمر مكروه أو سيء، بل الخوف الذي يحمل التعظيم والتقدير للخالق سبحانه.

ثالثاً: الرهبة

  • يعتبر مصطلح الرهبة من المصطلحات التي تختلف بعض الشيء عن الخوف والخشية، وهي ضد الرغبة، وجاء ذلك في قوله تعالى بسورة الأنبياء
  • والرهبة تُعني محاولة البُعد عن الشيء السيئ أو المكروه، وقد تكون ذلك الخوف الذي يُصاحبه الحذر من السوء، والفزع من عقاب الله.
  • ومنها اشتقت الرهبانية، وهي الغلو في عبادة الله سبحانه وتعالى، عن طريق العزوف عن بعض الأشياء التي حللها المولى.
  • وجاء ذلك في قوله بسورة الحديد “وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ”.
  • ومن هنا نجد أن الرهبة هي الشعور بالخوف الذي يُصاحبه الفرغ والهروب، فالرهبة من الله تعالى معناها الفزع من عقابه.
  • وكذلك الرهبة بالنسبة للعدو، أي إفزاعه، وجاء هذا في سورة الأعراف حيث قال سبحانه في سورة الأنفال “ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ“.