كيفية التحرر من التفكير والتفكير المستمر ؟

أمل سالم 14 مايو، 2018

التحرر من التفكير، نتيجة لكثرة الضغوط اليومية التي نواجهها في حياتنا بشكل عام نجد أنفسنا تحت ضغط تفكيري كبير للغاية الأمر الذي ينتج عنها أننا نصاب بالكثير من الأمراض العضوية المزمنة ومن ناحية أخرى نصاب أيضاً بأمراض نفسية، ولا شك أن التفكير عندما يكون في المعدلات الطبيعية فلا بأس منه، ولكن في الوقت الذي يزيد فيه عن الحاجة فإنه يدخل بالفعل تحت طائلة التفكير المرضي، حيث يتسبب للفرد في الشعور بالكثير من الأعراض المرضية وعلي رأسها قلة النوم والأرق بشكل دائم ومستمر.

وبناءاً علي أن كثرة التفكير ووضع العقل والجسد تحت طائلة التفكير الدائم والمستمر في كل كبيرة وصغيرة يعرض الفرد للأمراض النفسية من ناحية والعضوية من ناحية أخرى فقد وجد موقع الموسوعة أنه من المناسب أن نقدم لكل متابعينا هذا الموضوع الذي بين أيدينا في محاولة من جانبنا أن نقدم آلية سليمة توضح للجميع كيفية التحرر من التفكير، فهيا بنا نتابع سوياً …

التحرر من التفكير :

ونتيجة أن كثرة التفكير بشكل متزايد يعمل علي إنهاك الفرد ووضعه في داخل دائرة لا يخرج عنها فإن موقع الموسوعة قد وجد أنه من المناسب أن نتطرق من جانبنا لكافة الطرق التي يمكن من خلالها أن يتخلص الفرد من التفكير الزائد ويتحرر منه علي النحو الذي يوجه الفرد إلي الوجهه السليمة والصحيحة …

آلية التحرر من التفكير :

  1. في بداية الأمر يجب علي الفرد أن يكون حازماَ وصارماً في ما يخص الوقت الزمني الذي يضعه لنفسه من أجل أن يتخذ قرار ما أو يبحث مشكلة ما، بمعنى ألا نترك الحبل علي الغارب في ما يخص الوقت بل يجب علي الفرد أن يحدد لنفسه مدى زمني محدد وبناءاً علي هذا المدى وفي خلاله يتم حصر التفكير ولا يتعدى هذا المدى بأي حال من الأحوال.
  2. التكيف مع المقدرات، حيث يجب علي الفرد أن يسلم بأن هناك بعض الأمور التي لا يمكن تغيرها حيث أنها مرتبطة بقدرة الله وقضاؤه لذا يجب علي الفرد ألا يتوقف عندها كثيراً ولا ينهك نفسه في التفكير فيها ليلا ونهارا حيث أن كثرة التفكير فيها لم ولن يزيدها إلا تعقيدا، وأسلم وأفضل حل لها هو الرضى بقضاء الله وقدره والإنصياع من جانب الفرد لإرادة الله وحده، والعمل علي التكييف مع هذه المقدرات بشكل أو بآخر والعمل علي التعايش معها علي النحو الذي يجعل الحياة تسير ولا تتوقف.
  3. التخطيط، لعل نجد أن خبراء التنمية البشرية وخبراء وعلماء النفس يؤكدون من جانبهم أن التخطيط والعمل وفقاً لخطة مكتوبة ومدروسة وتحديد المدى الزمني والعملي فيها يعد من أهم الأمور التي يجب أخذها في الإعتبار في حالة إن كان الفرد يرغب في أن يتحرر من التفكير، حيث أن التخطيط يجعل الفرد لديه حالة من الوضوح في الرؤية و تحديد الأهداف التي ينشد من جانبه أن يتداركها علي النحو الذي يجعل الفرد قادر علي التحرر من التفكير.
  4. أخذ قسط من الراحة، والجدير بالذكر أن هذا الأمر يكون من خلال الإبتعاد إلي حد ما ولو لفترة صغيرة من الوقت عن أي مصدر من المصادر التي تثير تفكير الفرد وذلك في محاولة جادة من قبل الفرد أن يتأمل في كل ما حوله ولا شك أن الخلود إلي الإسترخاء من شأنه أن يجعل الفرد قادر علي مواصلة الطريق علي النحو الذي يمنحه طاقة إيجابية سليمة وتجعله يتحرر من التفكير الدائم والمستمر.
  5. اللجوء إلي الشخص السليم، والمقصود هنا أن يكون لدى كل فرد منا ذاك الصديق أو الأخ أو الجار الذي نضع فيه ثقتنا ونمنحه إستمارة السماح لنا بالبوح والتحدث معه في كافة مجريات حياتنا علي نحو من الصراحة والمصداقية التامية، هذا من ناحية ومن ناحية أخرى أن تتوافر في هذا الفرد ليس فقط قدرته علي أن ينصت ويستمع ولكن تكون لديه القدرة الكافية علي أن يقدم النصيحة والإرشاد السليم والصحيح علي النحو الذي يجعلنا نأخذ بمشورته ونستمع إلي كلامه علي أنه مصدر ثقة فهو شخص قادر وبالغ وصائب وحكيم في قراراته وإرشاداته.
  6. التجديد وكسر الروتين، من الخطوات العملية التي تمنحك فرصة أن تتحرر من جانبك من التفكير الزائد علي النحو الذي يمنحك طاقة إيجابية تجعلك قادر علي المواصلة بشكل جيد وسليم، ويجدر بنا هنا أن نشير إلي أن هناك الكثير من الأفكار التي يمكن للفرد من خلالها أن يكسر الروتين اليومي الذي يكون قد إعتاد عليه ولعل من أمثلة تلك الأفكار أن يقوم الفرد من جانبه بتجربة نزهة جديدة في مكان غريب لم يقوم بزيارته من قبل، أو يقوم بتجربة تناول وجبة أو طعام يتبع بلد غريب غير بلده، أو القيام بشراء ملابس جديدة والقيام بإرتدائها.

وفي الحقيقة إن كافة الطرق التي قد إستعرضناها في السطور السابقة لديها القدرة الكافية أن تجعل الفرد قادر علي أن يتحرر من التفكير الزائد ويتخلص منه.

كيفية التحرر من التفكير والتفكير المستمر ؟