الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

تعريف العنف وأنواعه

بواسطة: نشر في: 8 أغسطس، 2019
mosoah
تعريف العنف

العنف كلمة قبيحة ومذمومة ،تنتفض أجسادنا رعبا عند سماعها، وتشمئز نفوسنا منها كرها إذا ما رأينا اثرها، تعريف العنف موضوع يشغل بال المختصين من  علماء النفس والقائمين على الصحة النفسية ، كما ينال اهتمام وبحث علماء الاجتماع ، ويحظى باهتمام العاملين بالقانون أو الثقافة نظرا لأن القانون هو من يضع العقوبات اللازمة والرادعة لمواجهة هذه الظاهرة للقضاء عليها والثقافة هي المختصة بنشر الوعي الكافي للارتقاء بالنفس البشرية عن التعامل بحيوانية والوصول إلي لغة مشتركة وحلول وسطية عن طريق الحوار والمناقشة، العنف وصمة عار في جبين المجتمع ونقطة سوداء في سجلات الإنسانية ، وقد يكون العنف بشكل فردي من فرد لفرد وقد يكون بشكل جماعي موجه من جماعة لفرد وقد يكون بشكل جماعي صادر من جماعة لجماعة أخرى.

هو عملية إرباك للعلاقات وسبب هام في فصام عرى الزواج وحجر أساس في تشتت الأسرة وتمزق العائلة، العنف يتخذ أشكالاً كثيرة بداية من الضرب بين فردين أثناء شجار بينهما وإيذاء احدهما للآخر ويمتد  إلى الإبادة الجماعية ، العنف موضوع هام وحافل بالتفاصيل من حيث  و أشكاله وأسبابه و ووسائل القضاء ، ولمعرفة كل ما يخص العنف تابعوا معنا موضوعنا اليوم في موسوعة.

تعريف العنف

تعريف العنف بشكل عام

  • العنف هو استخدم القوة البدنية في قهر شخص آخر و إرغامه على فعل يرفضه تحت التهديد أو نتيجة لإيذاء جسدي أو نفسي يقع عليه.

تعريف العنف في اللغة والاصطلاح

  • في اللغة :  الخرق وهو ضد الرفق
  • الاصطلاح :كل فعل به شدة وغلظة وقسوة.

تعريف العنف في القانون

  • هو تعريض شخص للإكراه والتهديد لإرغامه على فعل شيء يرفضه لتحقيق غرض شخصي.

أشكال العنف

  • العنف المادي :وهو السلوك الذي ينتج عنه أذى مباشر للطرف الاخر مثل ضرب الأشخاص أو جرحهم أو إصابتهم بأي سوء،وبالنسبة للأشياء تكسر الأشياء  أو تحطيمها أو تبديدها .
  • العنف المعنوي (الحسي): كل كلمة أو تصرف متعمدة يراد بها إيداء مشاعر الطرف الأخر سواء كانت سب أو سخرية آو معايرة أو لعن أو قذف.
  • العنف الثقافي : المقصود به سياسة مجتمع بأكمله تجاه أفراده، فأسلوب مجتمع تجاه أفراده يعتمد على الإكراه والقمع وفرض الرأي والتسلط.

أنواع العنف

تختلف أنواع العنف باختلاف اثرها الواقع على الفرد أو المجتمع، ومنها:

العنف الجسدي: وهو يمثل اشهر أنواع العنف وأكثرها انتشارا عن طريق  الإصابة البدنية بالحرق أو الجروح أو الصعق أو التعذيب أو حتى بمنع الغذاء أو الماء أو منع الأدوية عنه التي يحتاجها الفرد في حالة كونه مريضاً، أو تغير  درجة الحرارة التي اعتاد الحياة بها.

العنف الجنسي: ويتم عن طريق انتهاك حرمة جسد طرف آخر سواء بالتحرش أو الاحتكاك أو التعري أو إجباره على أي تصرف يرفضه وليس شرطا أن يكون العنف الجسدي في شكل إتمام علاقة كاملة الاغتصاب.

العنف اللفظي: عن طريق استخدام ألفاظ جارحة أو خادشة للحياء أو مخالفة للذوق العام عن طريق التوجيه المباشر أو حتى عن طريق إرسال الرسائل عبر مواقع التواصل.

العنف الديني: وهو منع شخص من ممارسة الشعائر والطقوس الخاصة بدينه أو حرمانه من التردد على الأماكن الخاصة بالعباد له والسخرية من ديانته أمام الآخرين للتحقير منه والضغط عليه باعتناق ديانه اخرى.

العنف المجتمعي: وهو كل العادات والتقاليد المذمومة التي تلحق أذى مباشر بالأفراد مثل واد البنات -ختان البنات – الزواج المبكر – الزواج بالإكراه.

العنف المالي: وهو العنف الخاص بقطاع المال سواء من اجبار شخص على بذل أمواله فيما لا يحب أو اختلاسه أو ابتزازه أو الحجر عليه لمنعه من التصرف فيها تحت دعوى عدم أهليته بدون وجه حق  أو استغلال صلاحيات مثل التوكيلات في تحقيق مكاسب شخصية تتنافى مع الطرف الاخر.

العنف بالإهمال :وهو من ابشع أنواع العنف للعواقب المترتبة عليه فالإهمال هنا المقصود به الابتعاد عن شخص ملزم منك مثل الصغار أو ذوي الإعاقات  أو تجاهل احتياجات فرد انت معني بالمسئولية عنه .

أنواع العنف الغير ملموسة

العنف النفسي: وهو الذي يتمثل في توجيه اللوم الزائد للطرف الأخر أو التقريع أو السخرية أو النبذ أو الاحتقار مما يصيبه بالعزلة وعدم الثقة بالنفس وينتج عنه شخص غير سوي يميل للعدوانية و الإيذاء يسيطر عليه الرغبة في الانتقام.

العنف السيكلوجي : وهو  حب السيطرة والتسلط واتخاذ الشخص الذي في موقع سلطة لسياسة التهديد أو الضغط لإجبار الطرف الأخر على تنفيذ أوامره بلا نقاش  ولا وجه معارضة ويتمثل ذلك في المؤسسات والشركات.

دعوة الإسلام إلى الرفق

في القرآن الكريم

  • قال تعالى:(ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (125سورة النحل).
  • وقوله تعالى:(فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ) [آل عمران: 159].

في الحديث الشريف

  • لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث أخرجه البخاري عن عائشة – رضي الله عنها -: “إن الله يحب الرفق في الأمر كله”.
  • ولقوله صلى الله عليه وسلم أيضًا: “إن الله رفيق يحب الرفق, ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف”.
  •  بالإضافة لحديثه عن الرفق “إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا ينزع من شيء إلا شانه”.
  • كما قال عليه الصلاة والسلام: “من أعطي حظه من الرفق فقد أعطي حظه من الخير”, ولقوله صلى الله عليه وسلم: “من يحرم الرفق يحرم الخير”.

الرفق يؤدي للمحبة ونشر الأمان وبث روح الألفة بين الجميع والعنف يؤدي للخصومة والعداوة والتفرقة فترى أيهما ستختار،جعلنا الله وإياكم ممن يسمعون القول فيتبعون احسنه.