مرحبا بك في الموسوعة العربية الشاملة

ابحث عن أي موضوع يهمك

الحيا بدون ابداع وتخيل

بواسطة:
الحيا بدون ابداع وتخيل

هل سبق لك وتخيلت الحيا بدون ابداع وتخيل ؟، أن تكون خالية تماماً من وجود أي ابتكار أو اختراع، أن تعيش حياة روتينية مملة، تتحول فيها إلى آلة تعتاد على فعل الشيء وتكراره يومياً، ألا تسمع عن ابتكار شخص لشيء ما أو اختراعه لآلة معينة، دعونا نأخذكم في رحلة من خلال مقال اليوم على موسوعة نتخيل بها حياتنا خالية من الإبداع والتخيل، لنتعرف على شعورنا إذا حدث ذلك.

أهمية الإبداع والتخيل

  • قال تعالى في الآية الثانية والأربعين من سورة الزمر “إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ “، فدعانا المولى عز وجل إلى إعمال العقل بالتفكير فيما خلق.
  • وذلك لأن الله عز وجل يعلم أنه ميَّز الإنسان بالقدرة على الإبداع والخيال، فعندما يُفكر في أمر ما بالطبع سيُعمل عقله، ويتدبر خلق الله، وبالتالي يتخيل صنع الخالق الذي أحكم كل شيء صنعاً، فيكتشف ويُبدع.
  • كذلك قال المولى سبحانه وهو أصدق القائلين في الآية الثامنة والعشرين من سورة فاطر “إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ”، فخص الله تبارك وتعالى في هذه الآية العلماء بخشية الله، وذلك لأنهم من من يُطلقون العنان لخيالهم، ويتفكرون في خلق الله، فيكتشفوا إبداعه سبحانه، وبالتالي يستمدون إبداعاتهم من إبداع الخالق، فيؤمنون به ويعظمونه، لأنهم على يقين تام، بأن ليس بإمكان أحد أن يخلق مثل خلق الله أبداً.

تعريف الإبداع والتخيل

  • ومما سبق  يُمكننا أن نصل إلى تعريف الإبداع والتخيل، فالأول هو إطلاق العنان للعقل لاكتشاف واختراع كل ما هو جديد، كاختراع الآلات الحديثة، أو اكتشاف قانون ما من قوانين الطبيعة، أو التوصل لعلاج جديد، وغيرها.
  • أما الثاني وهو الخيال، فهو العامل الأساسي لوجود الإبداع، فبدون الخيال وإعمال العقل لا يصل الإنسان إلى الإبداع أبداً.
  • ويتكون الخيال من أمر بسيط يأتي على غفلة وهو الإلهام، الذي يُخبرك بوجود شيء ما عليك اكتشافه، بالإضافة إلى القدرة على إعمال العقل بالتفكير، وتجميع جميع الاستنتاجات وصولاً إلى الإبداع.
  • ولكن هذا التخيل يكون أكبر من ذلك الذي نقوم به يومياً، كتخيل الحياة المستقبلية، وتخيل بعض المواقف التي ستحدث قريباً، بل هو تخيل قائم على محاولة الوصول إلى الإبداع والابتكار.

الحياة بدون إبداع وتخيل

  • بالتأكيد بعد قراءتك للفقرات السابقة، علمت أن الاختراعات الحديثة، والاكتشافات المبتكرة التي نستخدمها يومياً من أجل تسهيل العديد من الأمور التي نقوم بها، كالمنبه الذي يوقظك من النوم، وصنابير المياه التي توفر لك ماء نقي، والغلاية الكهربائية التي تصنع بها قهوتك خصيصاً، لتستقبل يوم حافل بالعمل، وسيارتك التي تقودك إلى أي مكان ترغب به، وهاتفك الذي لن تستطيع إكمال يومك بدونه إن نفذت بطاريته، وغيرها الكثير من الأشياء الموجودة حولنا والتي نستمتع بها الآن، كانت بسبب وجود الإبداع والتخيل.
  • نعم فالتخيل والإبداع، هم من قادوا أصحاب هؤلاء الاختراعات لتصنيعها، وإدخال التطورات عليها لتظهر بالشكل الذي تمتلكه أنت الآن.
  • هل تجدر بك الآن أن تتخيل أنك تعيش بدون كل هذا ؟ ، أو حتى أن تتوقف الحياة عند هذه الاختراعات، ويختفي التخيل والإبداع، وتكون تلك هي كل إنجازاتنا !
  • بالطبع لا نستطيع، فالعالم من حولنا يتطور مع كل ثانية تمر من الوقت، ولابد أن نسعى لللحاق به، ومحاولة اكتشاف المزيد والمزيد، لنلحق بركب الدول المتقدمة.
  • كما أن الإنسان خُلق وبداخله الرغبة في الاكتشاف، والبحث، فيدفعه فضوله إلى التعرف على كل كما هو جديد وابتكار المزيد، ومن الصعب أن تتوقف تلك الغريزة.
  • أما إن اختفى الإبداع والتخيل، أو توقف، فستتحول حياته إلى روتين ممل، وكأنه محبوس داخل قفص مظلم، لا يستطيع الخروج منه بسهولة.

كيف يمكن تنمية الخيال؟

يُقال أن الخيال صانع الإبداع، ومن المؤكد أنه إن لم تعمل على تنمية قدراتك التخيلية والإبداعية، فبالطبع ستقل تدريجياً، وعلى الرغم من أنها لن تختفي إلا أنه لابد من تعزيزها وتنشيطها من خلال:

  • الحرص على ممارسة الألعاب المسلية، والتي تعتمد على الخيال والإبداع.
  • تنمية المهارات والقدرات، وممارسة الهوايات، فمنها تخرج القدرات الإبداعية.
  • الحرص على التفكير والتدبر في كل ما يحيط بك.
  • قراءة القصص والأساطير التي تفتح أمامك مجال كبير للخيال.
  • عليك أن تصنع لنفسك البيئة التي تُساعدك على تدعيم خيالك، وتُزيد من قدرتك على الإبداع.
  • اترك العنان لفكرك، ولا تتراجع عند حدوث خطأ، بل أعد المحاولة عدة مرات، لتصل إلى نتيجة.

نحمد الله تعالى أنه خلقنا، ووهب لنا القدرة على التفكير، والتخيل، والإبداع، والابتكار، فمن دونهم لن تستطيع تخيل الحياة، فعليك أن تستغل تلك القدرة الكامنة في داخلك، وتستمر في المحاولات، حتى تصل إلى كل ما هو جديد.