الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

أصل تسمية الأشهر الهجرية

بواسطة: نشر في: 31 يوليو، 2019
mosoah
الأشهر الهجرية

الأشهر الهجرية أو الأشهُر القمرية هي شهور التقويم الهجري الذي يُنسب إلى “هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم”، وقد بدأ هذا التقويم في العام السابع عشر من الهجرة في عهد “عمر بن الخطاب”، لكن معظم دول العالم تعمل بالتقويم الميلادي الذي يُنسب إلى ميلاد سيدنا عيسى عليه السلام، والدول التي تعمل بالتقويم الهجري قليلة، وأشهرها المملكة العربية السعودية؛ وهذا أمر طبيعي، ومُحبب؛ فهي خادمة الحرمين الشريفين، وموسوعة اليوم تقوم بسرد قصة العام الهجري، وشهوره، عددها، ترتيبها، وسبب تسميتها بهذه الأسماء.

أصل تسمية الأشهر الهجرية

معنى العام الهجري

العام الهجري هو العام الذي يتكون من الأشهُر الهجرية، وهي الأشهُر التي تم احتسابها، والعمل بها نسبة إلى موعد هجرة المسلمين، ورسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة المُكرمة، إلى “يثرب” المدينة المنورة، وقد تم اعتماد التقويم الهجري منذ عهد الدولة الإسلامية، في خلافة أمير المؤمنين “عمر بن الخطاب” بعد استشارته للصحابة حول أهم حدث في التاريخ الإسلامي كله، وأجمعوا أن أهم حدث في التاريخ الإسلامي هو الهجرة النبوية الشريفة، وعلى هذا الأساس سُمي “بالتقويم الهجري”؛ فبدأ التقويم الهجري من العام السابع عشر من الهجرة بعد حساب عامهم منذ هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان هذا موافقًا للعام ستمئة واثنين وثلاثين في التقويم الميلادي.

الشهور الهجرية

قال الله تعالى:”إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ ۚ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ ۚ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً ۚ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ (36)” سورة التوبة.

في هذه الآية دلالة على أن عدد شهور العام هو اثنا عشر شهرًا، وترتيبهم هو:

  1. محرم.
  2. صفر.
  3. ربيع أول.
  4. ربيع الآخر.
  5. جُمادى أول.
  6. جُمادى الآخر.
  7. رجب.
  8. شعبان.
  9. رمضان.
  10. شوال.
  11. ذو القعدة.
  12. ذو الحجة.

كما قد حددت الآية الكريمة أن عدد الأشهر الحرم هو أربعة أشهر؛ حيث تُقسم السنة الهجرية إلى أشهر “حِلٌّ”، وأشهر “حُرُمٌ”.

الأشهُر الحُرم

قال الله تعالى:”يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ ۖ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ ۖ وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ” الآية 217 من سورة البقرة.

وهي الأشهُر التي حرم الله تعالى فيها القتال، وهم:

  • رجب.
  • ذو القعدة.
  • ذو الحجة.
  • المحرم.

الأشهُر الحِلّ

هي باقي شهور العام الهجري، وعددها ثمانية شهر، وفيها يُمكن للمسلمين أن يُقاتلوا إذا استدعت الأمور قتالًا، فقال الله تعالى:”فَإِذَا انسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ ۚ فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (5)” سورة التوبة.

سبب تسمية الشهور الهِجرية بهذه الأسماء

محرم

سُمي مُحرم بهذا الاسم؛ لأن العرب كانت تمتنع عن القتال في هذا الشهر، واختلف العلماء حول تسمية هذا الشهر؛ فأكثر القول أنه كان يُسمى “صفر الأول”، وأنه تم تسميته بهذا الاسم للتفرقة بينه، وبين شهر صفر، ولكن اسم “المحرم” هو الذي ذُكر في حديث رسول الله صلى الله عيله وسلم حين قال:”أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ، صِيَامُ شَهْرِ اللهِ المُحَرَّمِ”. ورد في صحيح مسلم.

صفر

سُمي هكذا؛ بسبب أن العرب كانت تتشاءم من هذا الشهر، كما أنهم كانوا يتركون بيوتهم خالية تمامًا، ويذهبون للقتال، وقد ذُكر اسم هذا الشهر في حديث لرسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال:”لا عَدْوَى ولا صَفَرَ ولا هامَةَ”. ورد في صحيح البخاري، ومسلم، ومعنى هذا الحديث أن رسول الله صلى الله عيله وسلم ينهى أمته عن التشاؤم بهذه الثلاثة أشياء، ومنها شهر صفر.

ربيع أول

سُمي هذا الشهر بهذا الاسم؛ لأنه صادف حلول فصل الربيع في وقت تسميته.

ربيع الآخر

سُمي بهذا الاسم؛ لأنه أيضًا صادف وجوده في فصل الربيع.

جُمادى أول

سُمي هذا الشهر “جُمادى”؛ لأنه صادف في ذلك الوقت حلول الصقيع، وتجمد الماء؛ فسُمي كذلك.

جُمادى الآخر

تمت تسميته بهذا الاسم؛ لأنه أيضًا حل في وقت الصقيع الذي يتجمد فيه الماء.

رجب

رَجَبَ تعني خَافَ، أو هَابَ، وهذا الشهر كان يُعظمه العرب بترك القتال فيه؛ فسُمي برجب تقديرًا لعظمته.

شعبان

شَعِبَ أي تَفَرَقَ، وسُمي هذا الشهر هكذا؛ لأن العرب فيه كانت تتفرق، وتتشعب للقتال.

رمضان

الرَمضُ هو شدة الحر، وسُمي هذا الشهر بهذا الاسم؛ حيث صادف وجوده حلول أيام الصيف الحارقة.

شوال

شَوَّلَ أي قل، وتمت تسميته بهذا الاسم؛ لأنه صادف فترة قل فيها لبن الإبل.

ذو القعدة

تمت تسمية هذا الشهر بذي القعدة؛ لأن العرب قعدت فيه عن القتال.

ذو الحجة

أُطلق على هذا الشهر “ذُو الحجة”؛ لأن العرب أقامت فيه مراسم الحج إلى الكعبة المُشرفة قبل الإسلام، وبعده.