الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

أين توفي الخوارزمي وأين نشأ

بواسطة: نشر في: 17 نوفمبر، 2019
mosoah
أين توفي الخوارزمي وأين نشأ

من أهم العلماء المسلمين على مر التاريخ الإسلامي هو الخوارزمي؛ لذا تقدم الموسوعة مقالًا عن أين توفي الخوارزمي  وأين نشأ ؛ فلقد كانت بغداد تزخر بالكثير من العلماء في جميع المجالات على مر التاريخ، ولكن الخوارزمي قد حظي بشهرةٍ واسعةٍ فيها بعد ما قدمه للامة الإسلامية خاصّة وللعالم بصفة عامة من اختراعات؛ فلقد كان الخوارزمي عالمًا في الفلك وفي الرياضيات، وقد أخذ عنه الأوربيون علم الجبر الذي جعل منه علمًا مستقلًّا عن علم الحساب، وتنقل الخوارزمي إلى كثيرٍ من البلدان؛ لكي يتقلى العلم عن علماء هذه البلدان؛ هو السبب الرئيسي وراء اختراعات الخوارزمي هذه، فهيا معًا نتعرف على نشأة الخوارزمي، وحياته، واختراعاته، وماذا قدم للعالم بأسره.

أين توفي الخوارزمي وأين نشأ

نشأة الخوارزمي

الخوارزمي كان يُكنى بأبي عبد الله، وكان يُلقب بالخوارزمي نسبة إلى المدينة التي وُلد فيها ( خوارزم)ن وهي إحدى المدن التابعة لخراسان ( أوزبكستان حاليًا)، أما اسمه فهو محمد بن موسى الخوارزمي، وقد اختلف المؤرخون في العام الذي وُلد فيه الخوارزمي؛ وذلك لنهم كانوا يواجهون صعوبةً في تحديد مولد العلماء؛ لأنهم كانوا مغمورين في بداية حياتهم؛ فلما اشتهروا بالعلم؛ ذهب المؤرخون إلى التأريخ لحياتهم.

تنقل الخوارزمي من بلدته ( خوارزم) إلى غيرها من البلاد لطلب العلم، وكان من ضمن تلك البلاد بغداد عاصمة العلم؛ ولما ذهب إليها قربه الملك المأمون إليه لما سمعه عنه من العلم الغزير والذكاء الحاد، ولقد عمل المأمون على إنشاء مكتبة فيها معظم الكتب اللاتينية والعربية في بيتٍ يُطلق عليه بيت الحكمة؛ وقد جعل المأمون الخوارزمي رئيسًا لبيت الحكمة؛ حتى يستطيع الاستفادة من الكتب اللاتينية الموجودة في المكتبة؛ بل من شدة حرص المأمون على الخوارزمي؛ استدعى له مترجمًا يُترجم له الكتب اللاتينية؛ حتى يستطيع الاطلاع على علومهم وثقافاتهم؛ ومن خلال هذا المترجم تمكَّن الخوارزمي تعلم اللغة اللاتينية، وهذا كان له دورٌ كبير في اختراعاته التي اخترعها.

اختراعات الخوارزمي

لقد كان عصر الخوارزمي عصر علمٍ وثقافةٍ، وكان العلماء في هذا العصر موسوعيين لا يعترفون بالتخصصات الدقيقة كما في عصرنا هذا، وإنما كانوا يقرؤون في كل المجالات المُتاحة أمامهم، ويكتبون أيضًا فيها؛ وهذا ما فعله الخوارزمي؛ فقد كانت أعمال الخوارزمي كثيرةً وفي مجالات مختلفةٍ؛ فكتب الخوارزمي في الجبر، وفي علوم الفلك، وفي علوم المثلثات، وغيرها من العلوم الأخرى؛ ولعل العمل الكبير الذي قام به الخوارزمي هو علم الجبر؛ فكان الخوارزمي أول من اخترع علم الجبر وفصله عن علم الحساب.

وضمَّن علم الجبر المعادلات الحسابية من الجمع، والطرح، والضرب، والقسمة، وغيرها من العمليات، كما استفاد من علم الجبر في معرفة حقوق الله عز وجل في الميراث، وكيفية حسابها، وقد ذكر ابن خلدون في مقدمته: إن الخوارزمي أول من وضع علم الجبر، كما اخترع الخوارزمي ما يُسمى بالخوارزميات وهي معادلات لها علاقة بالحاسوب، وقد استفادوا منها عند اختراع أجهزة الحاسوب؛ لذا سُمي الخوارزمي أبا الحاسوب؛ نظرًا لما قدمه من أعمال جليلةٍ في خدمة الحاسوب، وكذلك كان الخوارزمي أول من عرّف الغرب بالحروف الهندية، كما أنه أول أطلق لفظ الصفر مما عمل على تغير مفهوم الأعداد جذريًّا.

ومن ضمن تراث الخوارزمي كتابه الجبر والمقابلة الذي ألفه 830 م، وظل هذا الكتاب مخطوطًا (مكتوب بخط الخوارزمي)؛ حتى نُسخ بعد موته بحوالي 500 سنة، وكان موجودًا في القاهرة، ثُم نُقِل إلى أكسفورد، ولم يتم نشر هذا الكتاب بالنسخة العربية إلا مرة واحدة فقط، وكان ذلك في عام 1831م، وكذلك له أيضًا كتاب المختصر في حساب الجبر والمقابلة، وقد تُرجم هذا الكتاب في القرن الثاني عشر إلى اللغة اللاتينية، وقد تضمن هذا الكتاب كيفية حساب الأشكال الهندسية، كما ربط الجبر بعلوم الشريعة؛ حيث جعل في هذا الكتاب طريقة حساب الميراث الشرعي الذي فرضه الله عز وجل للمستحقين له.

وقد كان للخوارزمي دور كبيرٌ في مجال الفلك؛ حيث أسهم عن طريق البحوث والدراسات التوصل لما سُمِّي بالجداول الفلكية التي كانت مصدرًا للعرب فيما بعد في إعداد جداول أخرى، كما تُرجم هذا الكتاب إلى اللغة اللاتينية، وكان أيضًا له دورٌ في علم الجغرافيا؛ حيث إنه ألف كتابًا سماه صورة الرض هذا الكتاب يحتوى على سبعين جغرافيا تشمل العالم بأكمله، كما أنه قد استخرج الأغاليط التي كانت موجودة في أبحاث بطليموس، وقام بإصلاحها، والبناء عليها في دراساته وأبحاثه التي من خلالها قاد أول محاولة للوصول إلى خريطة للعالم كله.

وفاة الخوارزمي

لقد وهب الخوارزمي حياته في طلب العلم؛ لأجل إرضاء الله عز وجل؛ فلقد كان العلم هو مأكله ومشربهن ولقد عاش بعد وفاة الواثق بالله فترةً من الزمن؛ حتى جاء أجله في بغداد عام 850 م، 235 هـ.