مرحبا بك في الموسوعة العربية الشاملة

ابحث عن أي موضوع يهمك

على نافذتك تتناثر قطرات المطر

بواسطة:
على نافذتك تتناثر قطرات المطر

على نافذتك تتناثر قطرات المطر ، تلك الخواطر التي نسمعها كثيراً عن الشتاء، ذلك الفصل الذي يُحيي فينا الأمل، ويبعث في أوراحنا الطمأنينة، وكأنه يُخبرنا بأن لا مجال لليأس، فسرعان ما يأتي المطر ليُنبت بداخلنا ما أماتته الأيام، وما دفنته الظروف، يُخبرنا أن اليأس ضعف وخوف، أما الأمل فبه نفتح الأبواب، ونتغلب على الظروف، فهيا بنا من خلال مقال اليوم على موسوعة، نحيي الأمل بداخلنا من خلال قطرات المطر، فتابعونا.

على نافذتك تتناثر قطرات المطر

في تلك الغرفة التي تجلس بها وحيداً، تتجرع بها آلام الظروف، ومشاكل الخوف، تشعر بها باليأس، وتخاف من القادم، تراودك الكثير من الأفكار السلبية التي لا تستطيع أن تتغلب عليها بمفردك، لتنزوي داخل ركن صغير، تنكمش فيه داخل نفسك، لا تجد ملاذاً سواك.

وإذ فجأة بصوت قطرات المطر الذي يُعيد فيك الأمل من جديد، بارتطامها بنافذتك، تنتبه إلى ذلك الصوت، لتجد نفسك تنجذب إليه شيئاً فشيئاً، وبمجرد ما تنظر من نافذتك تجد تلك القطرات التي تتشبث بها، ترفض النزول، تُحاول أن تتمسك بالزجاج لأقصى درجة ممكنة. لا ترغب في السقوط.

منها تعلم أن عجزك ليس له أي مبرر، وأن تلك الحالة التي تعيشها الآن، ما هي إلا حالة من الضعف، ألم تقوى على أن تكون مثل تلك القطرة المتشبثة، ألم تجد بداخلك القوة التي تجعلك تواصل الحياة مثل نقطة المياه هذه، إذن خذها منها، خذ منها قوتك التي تجعلك تتمسك بمكانتك، وصمودك الذي يمنعك من النزول، أعجزت أن تكون كقطرة ماء متشبثة بزجاج نافذتك!.

قطرة المطر تبعث الصمود بداخلك

تلك القطرة من شأنها أن تُخبرك بأن الأمل لا يزال موجوداً، وأنه لا يأس مع الحياة ولا حياة مع اليأس، فعلى الرغم من ضعفها، وعدم قدرتها على الاستمرار في ذلك التشبث، إلا أنها صامدة حتى النهاية، لا ترغب في السقوط أبداً، وكأنها تُردد “تفاءل فما زال هناك أمل يتجدد، ولا تزال الحياة تفتح لك ذراعيها، فانتهز الفرصة، وواصل طموحك، ولا تجعل اليأس يُحطم كيانك، أخرج من هذا الركن الذي تنزوي فيه وحيداً، اصرخ وعبر عما بداخلك، ودع الأمر يجري كيفما يشاء المولى، بل لا تستسلم”.

الاستسلام سمة الضعفاء

الاستسلام سمة الضعفاء حقاً، هؤلاء الذين فقدوا الشغف، لا أرى منهم سوى أشخاص قليلة الإيمان، لا يؤمنوا بقول الحق تعالى في كتابه العزيز ” وَلَا تَيْأَسُوا مِن رَّوْحِ اللَّهِ ۖ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ”، أين أنت من تلك الآية، أين أنت من هذا الرجل الذي حكم عليه الحجاج بالإعدام، فسألوه ماذا تتمنى قبل إعدامك، فطلب الكثير من الطعام والشراب، فتعجب الحرس منه أيبقى على موتك دقائق، وتطلب ما يلذ من الطعام والشراب!، فما كان جوابه إلى أن مسك قشة بين أصابعه، ثم فرجهما فتساقط تلك القشة، فقال والله في تلك اللحظة التي سقطت بها القشة، قادر الله فيها أن يبعث لنا الأمل من جديد، فمات الحجاج، ولم يُعدم الرجل، أرأيت هذا اليقين بالله!.

افتح نافذتك للمطر واتركه يُحيي ما أماته الزمن

تأمل يا صديقي المطر، واترك تلك الابتسامة تخرج للعلن، لا تُخفيها فمن شأنها أن تبعث الأمل في نفس أخرى غيرك، لا تتعجب نعم أيها اليائس هناك من يتجدد الأمل بداخله بابتسامة منك.

دع الأمل يتخلل إلى داخلك، واترك المطر يُحيي بك تلك الذكريات الجميلة، والمشاعر النبيلة، تذكر معها طفولتك ولعبك الصاخب تحت المطر، تذكر بها أول قصة حب، تذكر بها كم مرة دارى المطر دموعك، ثم عاد الله وبعث بداخلك الأمل من جديد، تذكر بها المتاعب والآلام، الذي كانت تبدو وكأنها جبال شاهقة الارتفاع، وسرعان ما نسفها ربك بقدرته نسفاً، استرجع بها كل تلك الأحاسيس التي نسيتها مع حلول اليأس، واجعلها تنبعث مرة أخرى لتتحدى بها يأسك، وتتغلب بها على حزنك، وتعلم أن لديك من الذكريات ما يكفي لتصنع بها مستقبل جديد ومشرق.

تذكر دائماً كونك إنسان رائع

أنت رائعاً يا عزيزي، تذكر ذلك دائماً، لا تجعل الصدمات التي أصابت قلبك تُحطمك، ولا الفشل الذي تعرضت إليه يكسر الإصرار بداخلك، خذ الأمور بسلاسة، واصل وتحدى، اصبر واحتسب، لن تنال الرفعة فقط بل ستنال أجر عزمك عند المولى، لا تنسى نفسك بين متاعبك، ولا تتركها تذهب ضحية لهذا الضعف، افتح النافذة، وائذن للمطر بالدخول، وأجعله يبعث فيك الأمل من جديد، فأنت تستحق ذلك.