ما هو البراق الذي حمل الرسول

ياسمين سليمان 30 نوفمبر، 2022

ما هو البراق الذي حمل الرسول

البراق هو مخلوق من مخلوقات الله سبحانه وتعالى، قال العديد من العلماء وأهل العلم أنها دابة مخصصة ليركب عليها الأنبياء فقط، وورد ذكرها في العديد من الأحاديث النبوية في سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم.

  • والبراق هو الدابة التي ركبها النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة الإسراء والمعراج ليصعد بها إلى السماء، فقامت بحمل النبي من مكة في الحجاز إلى المسجد الأقصى في بيت المقدس، ومن هناك بدأت ليلة الإسراء والمعراج، وربط الرسول البراق في جدار يعرف باسم حائط البراق، وقيل إن الذي ربطه في الحائط هو سيدنا جبريل عليه سلام، عندما دخل الرسول صلى الله عليه وسلم لأداء الصلاة في المسجد وعند الانتهاء قام بفك البراق وصعد به إلى السماء.
  • ووصف البراق في صحيح البخاري بأنه أبيض دون البغل وفوق الحمار، وعن أنس بن مالك أن الرسول صلى الله صلى الله عليه وسلم قال” أُتِيتُ بالبُراقِ، وهو دابَّةٌ أبْيَضُ طَوِيلٌ فَوْقَ الحِمارِ، ودُونَ البَغْلِ، يَضَعُ حافِرَهُ عِنْدَ مُنْتَهَى طَرْفِهِ، قالَ: فَرَكِبْتُهُ حتَّى أتَيْتُ بَيْتَ المَقْدِسِ، قالَ: فَرَبَطْتُهُ بالحَلْقَةِ الَّتي يَرْبِطُ به الأنْبِياءُ، قالَ ثُمَّ دَخَلْتُ المَسْجِدَ، فَصَلَّيْتُ فيه رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجْتُ فَجاءَنِي جِبْرِيلُ عليه السَّلامُ بإناءٍ مِن خَمْرٍ، وإناءٍ مِن لَبَنٍ، فاخْتَرْتُ اللَّبَنَ،فقال جبريلُ : اخترتُ الفطرةَ . ثم عُرِجَ بنا إلى السماءِ ، فاستفتح جبريلُ ، فقيل : من أنت ؟ قال : جبريلُ ، قيل : ومَن معك ؟ قال : محمدٌ”، وإلى نهاية الحديث الشريف.
  • قَالَ ابن دُرَيْدٍ: اشْتِقَاقُ الْبُرَاقِ مِنَ الْبَرْقِ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ، يَعْنِي لِسُرْعَتِهِ، وَقِيلَ: سُمِّيَ بِذَلِكَ لِشِدَّةِ صَفَائِهِ وَتَلَأْلُئِهِ وَبَرِيقِهِ، وَقِيلَ: لِكَوْنِهِ أَبْيَضَ.
  • وَقَالَ الْقَاضِي: “يَحْتَمِلُ أَنَّهُ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِكَوْنِهِ ذَا لَوْنَيْنِ، يُقَالُ شَاةٌ بَرْقَاءُ، إِذَا كَانَ فِي خِلَالِ صُوفِهَا الْأَبْيَضِ طَاقَاتٌ سُودٌ، قَالَ: وَوُصِفَ فِي الْحَدِيثِ بِأَنَّهُ أَبْيَضُ، وَقَدْ يَكُونُ مِنْ نَوْعِ الشَّاةِ الْبَرْقَاءِ، وَهِيَ مَعْدُودَةٌ فِي الْبِيضِ”.
  • وركب تلك الدابة الأنبياء من قبل محمد صلى الله عليه وسلم فعَنْ أَنَسٍ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِالبُرَاقِ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ ، مُلْجَمًا ، مُسْرَجًا، فَاسْتَصْعَبَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: ( أَبِمُحَمَّدٍ تَفْعَلُ هَذَا؟ فَمَا رَكِبَكَ أَحَدٌ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْهُ ) قَالَ: ” فَارْفَضَّ عَرَقًا “.وصححه الألباني في “صحيح الترمذي”وهذا مع قوله : ( فَرَبَطْتُهُ بِالْحَلْقَةِ الَّتِي يَرْبِطُ بِهِ الْأَنْبِيَاءُ ) يدل على أنه كان يركبه الأنبياء قبل نبينا ، صلى الله عليهم وسلم.

هل يمتلك البراق جناحان

  • لم يثبت في الإسلام أي حديث شريف صحيح يدل على أن البراق كان له جناحان، غير الحديث الذي ورد لنا وجهل واضعه، وهو “سَخَّرَ الله لِيَ الْبُرَاق ، خير من الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا، وَهِيَ دَابَّةٌ مِنْ دَوَابِّ الْجَنَّةِ، وَجْهُهُ كَوَجْهِ آدَمِيٍّ، حوافره كحوافر الْخَيل، وذنبها كذب الْبَقَرَةِ، فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ، سرْجُهُ مِنْ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ، وَرِكَابُهُ مِنْ دُرٍّ أَبْيَضَ مَزْمُومٌ بِسَبْعِينَ أَلْفَ زِمَامٍ مِنَ الذَّهَبِ، لَهَا جَنَاحَانِ مُكَلَّلانِ بِالدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ، مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ”.
  • وقال ابن الجوزي أن هذا الحديث في محل شك لعدم علم واضعه، فلا نعرف هل هذا قول الرسول -صلى الله عليه وسلم- الصحيح، أم هو قول نقل بالخطأ، لذلك فهو من الأحاديث ذات الإسناد الضعيف التي لا يؤخذ بها.
  • ولم يرد في أي أحاديث شريفة أخرى ذكر لجناح البراق، فقط قام الرسول -صلى الله عليه وسلم- بوصفه ووصف شكله ولونه، ولم يذكر شيء عن جناحه.

رحلة النبي صلى الله عليه وسلم بالبراق

  • لقي النبي -صلى الله عليه وسلم- في حياته العديد من الصعاب، وواجه الكثير من العقبات في الدعوة الإسلامية، خصوصًا ما حدث له في ثقيف وطردهم للرسول صلى الله عليه وسلم، أحس الرسول بالحزن والضيق الشديد بعد ما حدث، ولكن الله هو الرحيم بعباده فأحب أن يخفف عن الرسول ووهبه رحلة لزيارة السماء وهي رحلة الإسراء والمعراج.
  • في تلك الرحلة السماوية عرف الرسول، وتأكد أن الرسالة التي يقوم بنشرها هيا الرسالة الباقية التي سيتم نشرها بين البلدان، وقد جاء البراق إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأسرى بالنبي من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، وصلى الرسول ركعتين في المسجد الأقصى ومن ثم عرج إلى السماوات العلى.
  • عرض جبريل -عليه السلام- على الرسول الخمر واللبن، فاختار النبي اللبن ليتأكد من فطرة الرسول السليمة، وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الحديث الشريف “فَجاءَنِي جِبْرِيلُ -عليه السَّلامُ- بإناءٍ مِن خَمْرٍ، وإناءٍ مِن لَبَنٍ، فاخْتَرْتُ اللَّبَنَ، فقالَ جِبْرِيلُ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: اخْتَرْتَ الفِطْرَةَ”.
  • وفي المعراج فرضت الصلوات الخامسة على المسلمين، بعد أن كانت خمسون صلاة حتى خففها الله -سبحانه وتعالى- لتصبح خمسة فقط، وفرضها الله في رحلة المعراج لتكون معراج للناس أي كلما تغلبت الشهوات على الإنسان ترقى به صلاته.

أسئلة شائعة

ما هو البراق الذي حمل الرسول عند الشيعة؟

ورد وصف البراق عند الشيعة أنها دابة بيضاء اللون، ووصفوا حجمها فقالوا أنها نزلت من السماء أصغر من البغل وأكبر من الحمار تشبه الفرس، وأنزلها الله -سبحانه وتعالى- لتنقل نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- إلى السماء العليا، لتبدأ رحلة الإسراء والمعراج التي وهبها الله -سبحانه وتعالى- إلى نبيه، وعرج بها النبي -صلى الله عليه وسلم- حتى وصل إلى سدرة المنتهى.

ماذا رأى الرسول في السماء السابعة؟

رأى الرسول في السماء الأولى سيدنا آدم، وفي السماء الثانية رأى النبي سيدنا عيسى، وفي السماء الثالثة رأى النبي سيدنا يوسف، وفي السماء الرابعة رأى سيدنا إدريس، وفي الخامسة رأى سيدنا هارون، وفي السادسة رأى سيدنا موسى، وفي السابعة رأى سيدنا إبراهيم.

لماذا سمي حائط البراق بهذا الاسم؟

سمى الحائط بهذا الاسم لارتباطه برحلة الإسراء والمعراج، حيث ربط الرسول صلى الله عليه وسلم، دابته “البراق” في الحائط التي نقلته من مكة المكرمة إلى المسجد الأقصى، وربطها الرسول ليؤدي الصلاة في المسجد الأقصى؛ ومن ثم عرج بها إلى السماء العليا.

ما هو البراق الذي حمل الرسول