الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

ما الذي يحصل في اللحظات الأخيرة قبل الموت

بواسطة: نشر في: 31 مارس، 2020
mosoah
ما الذي يحصل في اللحظات الأخيرة قبل الموت

إن كنت تتساءل ما الذي يحصل في اللحظات الأخيرة قبل الموت ؟ تابع قراءة مقالنا الآتي، الموت حقيقة ثابته لا يُمكن للإنسان إنكارها أو التهرب منها مهما طال عمره في الدنيا فكلنا إلى زوال وفناء وما دائم سوى المولى ـ عز وجل ـ خالق الأرض وفاطر السموات القائل في كتابه العزيز ” كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ” .

فلا يُمكن لأحد وصف ما رآه خلال الموت فعندما يموت الإنسان تتوقف كافة أجهزة جسده عن العمل وتنسحب الروح من جسده رويداً رويداً ليتحول إلى جثة هامدة يُصيبها التصلب والجمود شيئاً فشيئاً وذلك بعدما مرّ بالاحتضار وهي الفترة السابقة للموت مباشرةً لتظهر خلالها العديد من العلامات بعضها قد يلاحظه الآخرون وأخرى لا يراها سواه، فيما يُعرف بـ “سكرات الموت”.

وفي السطور التالية نتعرف معكم على سكرات الموت وما يحدث في اللحظات الأخيرة قبل موت الإنسان وفقاً لما ورد في القرآن الكريم والسُنة النبوية الشريفة من موقع موسوعة، فتابعونا.

ما الذي يحصل في اللحظات الأخيرة قبل الموت

  • يرى الإنسان في مرحلة الاحتضار ملك الموت “عزرائيل” واقفاً أمامه بأمر من الله فأن كان مؤمناً يراه في أحسن هيئة مُبشرة بالخير كما أنه يرى مجموعة من الملائكة حوله يحملون أكفاناً من الجنة، ليقترب ملك الموت منه جالساً عند رأسه قائلاً له: “يا فلان أبشر فقد رضى الله عنك ليُريه منزلته في الجنة، ويقول مخاطباً روحه المحتضرة ” يا أيتها النفس الطيبة، أخرجي إلى مغفرة الله ورضوانه.
  • بينما إن كان المحتضر فاسقاً في الدنيا فإنه يرى ملك الموت بصورة تُسبب له الفزع والخوف وتكون الملائكة من حوله حاملةً لأكفان من النار، ليقترب منه عزرائيل مُبشره بسخط الله وغضبه عليه ويُريه منزلته في النار، ويقول لروحه:” أخرجي أيتها الروح الفاسقة أبشري بغضب الله وسخطه”.
  • يُصيب المحتضر الانهيار عند رؤيته لملك الموت ولا يكون بيده سوى التسليم ليفقد وعيه وقدرته على الكلام، فقد يكون يرى وسامعاً واعياً بما يحدث حوله إلا أنه لا يستطيع إخبار الآخرين حيثُ تبدأ أجهزة جسده في التوقف عن العمل.
  • يحدث اضطراب بنبضات القلب ودقاته لتجد الإنسان يفيق حيناً ويذهب في غيبوبته حيناً آخر.
  • يرفع الإنسان بصره نحو السماء وتبدأ عينيه في التوقف والثبات على هذا النحو.
  • تبدأ أقدامه في البرودة كأول أجزاء جسده ثم يبرد جسده كاملاً.
  • يحدث ارتخاء بالفك السفلي بسبب حدوث ارتخاء كليّ بعضلات الوجه.
  • تدور ساقه اليُمنى على الساق اليُسرى.
  • يبدأ الجسد بالتصلب والتيبس شيئاً فشيئاً إلى أن يصبح جسد هامد بلا روح.

سكرات الموت

سكرات الموت هي تلك الفترة الأخيرة أو ربما اللحظات الأخيرة في حياة الإنسان، وقد جاءت من لفظ (سَكِرَ) أي الغفلة والضلال واقتراب النهاية كما ورد في العديد من الآيات القرآنية، وسيمر كل البشر بسكرات الموت إلا أن منهم من تمر عليه كريح خفيفة لا يشعر بها ومنهم من تمر عليه وكأنها سنوات طوال ، وقد ورد تفصيلها في القرآن الكريم على النحو التالي:

مرحلة السكرة الأولى

  • المرحلة الأولى أي بداية شعور الإنسان بسكرات الموت.
  • فقد قال المولى عز وجل في كتابه ” وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ” أي أن أعراض الموت تأتي للإنسان في شدة وغفلة منه كالنوم المفاجئ أو الشراب المُسكِر لتدل على موته القريب الذي لا مفر منه.
  • فسكرات الموت حقيقية ينتقل منها المرء من الحياة إلى الموت الذي اعتقد أنه لن يصل إليه قريباً.

مرحلة غمرات الموت

  • المرحلة الثانية الذي قال عنها المولى في كتابه ” وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ”  والمقصود بغمرات الموت هنا أي مكارهه وشدائده زما يخشاه الإنسان ولا يتمنى الوصول إليه.
  • حيثُ تأتي سكرات الموت للظالمين عندما يكونون في أضعف حالتهم الجسمانية فلا يستطيعون النجاة منها وتتقاذفهم كما تتقاذف الأمواج السفن في ذل وخضوع بعدما كانوا يظلمون في الأرض ويتباهون بقوتهم وعزهم في الدنيا.

مرحلة الحلقوم

  • ثالث مراحل سكرات الموت التي قال عنها المولى ـ عز وجل ـ في سورة الواقعة “فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ” ويُقصد بقوله تعالى أي أنظروا لحالكم اليوم أيها الناس عندما أصبحت روحكم في أعلى حلقكم تمرون بمرحلة الاحتضار الشديد.
  • وعلى الرغم من وجود الكثير من الأحباء والأهل حولكم إلا أنهم لن يستطيعون نفعكم في شيئ، كما أنهم لن يستطيعوا رؤية ملك الموت عندما يأتي لتخرج أرواحكم من أجسادكم شيئاً فشيئاً.
  • فيصل الإنسان إلى أشد مراحل الوهن والضعف ولا يستطيع أحد التخفيف من ألمه أو منع ملك الموت من نزع روحه بأمر الله.

مرحلة بلوغ التراقي

  • المرحلة الأخيرة التي ذكرها المولى عز وجل في كتابه بقوله “كَلَّا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ” والتي يكون فيها اٌلإنسان ميت لا محالة بعدما وصلت روحه إلى عظام صدره ورقبته وتبدأ في الخروج من جسده.
  • والتي وردت في القرآن الكريم لمنع الناس عن فعل المعاصي من خلال تذكيرهم بسكرات الموت ليفوقوا من غفلتهم ويعلموا أن الدنيا فانية مهما طالت ولن تنفعهم سوى أعمالهم الصالحة.

ما هي مدة سكرات الموت

  • لا يُمكن تحديد وقت مرور الإنسان بسكرات الموت أبدا فقد تكون الأيام الأخيرة من حياته وقد تكون مجرد دقائق ولحظات معدودة لا يشعر بها.
  • فجميعها سنمر بسكرات الموت إلا أنها يُمكن أن تكون طيبة كريح الجنة تمر على الإنسان سريعاً ويُمكنها أن تكون أشد ثقلاً من الجبال، والمقياس الوحيد في تحديد ذلك هو مقدار الإيمان والنقاء في قلب الإنسان أو عصيانه وفسوقه في الدنيا.
  • فالله عز وجل قادراً أن يُخفف من سكرات الموت على عباده الصالحين ممن أطاعوه في الدنيا وكانوا مؤمنين بالموت والجزاء، إلا أن من كفر وتجبّر في الدنيا ليكون فاسقاً وظالماً فقد وعده الله بالعذاب في سكرات الموت وأخذ روحه بقوة ليذهبون إلى حساب عسير في الآخرة جزاءً لطغيانهم.

لنكون بذلك قد عرضنا لكم كافة المعلومات عن سكرات الموت وما يحدث قبل الوفاة بلحظات، وللمزيد من المعلومات الدينية تابعونا في الموسوعة العربية الشاملة.