الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

أجمل ما قيل عن اليقين بالله

بواسطة: نشر في: 22 ديسمبر، 2021
mosoah
   أجمل ما قيل عن اليقين بالله

نتناول في هذا المقال الحديث عن أجمل ما قيل عن اليقين بالله من خلال موقع موسوعة ، نتعرف على معاني اليقين بالله، وما هي أبرز صور اليقين بالله – عز وجل -، كما أننا نستعرض لك عزيزي القارئ أمثلة على اليقين بالله من سيرة الأنبياء، والصحابة، وكيف أن اليقين بالله يصنع المعجزات؟، ونختتم المقال بكلمات عن الثقة بالله، وحسن الظن به.

   أجمل ما قيل عن اليقين بالله

اليقين بالله من الأمور التي تعتبر من أسس الإيمان، فكيف لنا ألا نؤمن بالله، ونتيقن به، وهو الذي خلقنا، وضمن لنا أرزاقنا، ونحن في بطون أمهاتنا أجنة لا نفقه شيئًا، ونقصد بعبارة “اليقين بالله” الاعتقاد التام بأن الله – سبحانه وتعالى – من يستحق العبادة، وهو أولى بها، وأنه – سبحانه – منزه عن أي نقص، وهو الذي خلقنا، وخلق كل شيء في هذا الكون.

  • ويتضمن معنى اليقين بالله بأن نرى اختيار الله لنا دائمًا هو الأصوب، وأن حكمه هو أعدل الأحكام، وأرحمها، وأنه أراد لنا الخير دائمًا حتى لو أننا أحببنا شيئًا غيره، فلنتيقن أن عالم الغيب، والشهادة هو أعلم بما فيه الخير، والفلاح لعباده.
  • الحياة تحتاج منا إلى يقين بأن هناك رب لهذا الكون، قوي لا يضاهيه أحد في قوته، وفي ملكه، سينقذنا بلا شك من أي محنة نتعرض لها.
  • أنت دائمًا في رعاية الله، فلا يجعلك الشيطان إذا مر بك ابتلاء، أو شدة تظن أنك سيوكلك إلى نفسك، ويتركك وحدك دون سند.
  • حذرنا الله – عز وجل – من الاستسلام لوساوس الشيطان، وسوء الظن بالله، والشك في قدرته على إخراجنا من أشد الضيق إلى أوسع الفرج، فقد قال – سبحانه – في كتابه العزيز:”الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِالْفَحْشَاءِ ۖ وَاللَّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلًا ۗ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيم” (سورة البقرة – الآية رقم 268).
  • في هذه الآية كانت بصدد الحديث عن أن الشيطان يخوف عباد الله الموحدين المؤمنين حينما يتصدقون، أو يؤدون الزكاة، ويجعلهم يظنون أنهم سيفتقروا إذا أخرجوا حق الله – تعالى – في أموالهم.
  • ولكن المؤمنين حقًا، يكونون على يقين أن الله أعدل من أن ينتقص من أموالهم التي بذلوا فيها جهدهم للحصول عليها، ببل سيردها لهم ليست كما هي ، بل أضعافها، فهو أكرم الأكرمين.
  • علينا أن نتحلى جميعًا باليقين بالله، في أي عبادة نقوم بها أن الله سيقبلها، وأنه أرحم من أن يردها بالرغم من نقصها، وعدم كمالها.
  • من صور اليقين بالله أيضًا أنه سيقبل توبتنا مهما ارتكبنا  من معاصي، وذنوب، وأن رحمته وسعت كل شيء، وأن نكون على يقين بأن الله ما دام أراد هدانا إلى التوبة، فهو يريد أن يتوب علينا.

أمثلة عن اليقين بالله

عاش الأنبياء، والمرسلون على يقين دائم بأن الله – سبحانه وتعالى – لن يضيعهم، بالرغم من أن كل الأسباب كانت تصير ضدهم، إلا أنهم تحلوا بتلك الصفة التي جعلها الله لهم سببًا في النجاة من المخاطر.

  • في قصة سيدنا يونس – عليه السلام – حينما يئس من قومه بعدما رفضوا دعوته، فركب السفينة ليبتعد عن قومه، ولكن تلك السفينة لم تتحمل ذلك العبء، وكان لابد أن ينزل شخص واحد من السفينة.
  • أقترع القوم ليختاروا الشخص الذي سينزل من السفينة، فوقع الاختيار على سيدنا يونس، وكرروا تلك القرعة ثلاث مرات، وكانت نفس النتيجة، فألقي يونس بنفسه في البحر.
  • فابتلعه الحوت، وكان سيدنا يونس على يقين بأن الله سينجيه من تلك المحنة، وقد جعل الله الحوت الضخم الذي في ظاهر الأمر هو شر له، جعله سبب نجاته، وحمايته من مخاطر البحر.
  • ظل يونس في بطن الحوت ثلاثة أيام، وكان يسمح همهمات المخلوقات البحرية، ولكنه في بداية الأمر لم يفهم تلك الأصوات إلى أن أوحى له الله – عز وجل – إليه أن تلك الأصوات هي تسبيح.
  • بدأ سيدنا يونس يسبح لله تسبيحًا كثيرًا، ولقد وصف الله لنا هذا المشهد وصفًا بليغًا حينما قال:   “وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَىٰ فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَٰهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ” (سورة الأنبياء – الآية رقم 87).
  • في هذا المشهد تجلى لنا حجم يقين سيدنا يونس – عليه السلام – بالله، فيقينه لا حدود له، فرد عليه سبحانه: “فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ ۚ وَكَذَٰلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ” (سورة البقرة – الآية رقم 88).
  • لم يختص الله سيدنا يونس بهذه الاستجابة، بل جعل للمؤمنين نصيبًا منها، فمن ضاق به الحال، وانقطعت عن الأسباب، فليفر إلى ذكر ذا النون، ويلزمه حتى بفك الله كربه، ويغيثه كما أغاث سيدنا يونس.

اليقين بالله يصنع المعجزات

يقينك أيها المسلم، وأيتها المسلمة بقدرة الله، يصنع لك المعجزات، ويحقق لك الأشياء المستحيلة التي يئست منها، فها هي قصة سيدنا زكريا التي دائمًا ما تحي في نفوسنا الأمل من جديد.

  • فحينما وصل سيدنا زكريا إلى مرحلة الضعف، والوهن، وأمتلئ شعر رأسه بالشيب، لم تكبل تلك الأسباب سيدنا زكريا عن الدعاء.
  • بل ظل يدعو الله – سبحانه وتعالى – بأن يرزقه الولد الذي حلم به طويلًا، وتلك القصة تحثنا على أن ندعو الله بغض النظر عن المعطيات، فالله لا يحتاج إلى أسباب ليعطينا، بل هو مسبب الأسباب، وخالقها.
  • فقد كانت زوجته عاقرًا، لا تلد، وقد بلغ من العمر أرذله، ولكنه دعا الله، فما كان من الله إلا أن يعامله هو باليقين كما عامله.
  • منّ الله – عز وجل – على سيدنا زكريا بالولد الصالح، فقد قال الله سبحانه في كتابه  العزيز:” يَٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَٰمٍ ٱسْمُهُۥ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُۥ مِن قَبْلُ سَمِيًّا” (سورة مريم – الآية رقم 7).

قصص عن اليقين بالله

تزخر سيرة النبي محمد – صلَّ الله عليه وسلم – بمواقف في حياة الرسول، والصحابة تدلل على صدق إيمانهم، ويقينهم التام بأن الله هو المنجى لهم.

  • فحينما حاصر الكفار غار ثور بحثًا عن النبي – عليه الصلاة والسلام – للنيل منه، وقتله، وكان معه صاحبه أبو بكر.
  • في هول هذا الموقف، كان أبو بكر – رضي الله عنه – موقنًا بالله حق اليقين، كما أنه أراد أن يطمئن سيدنا محمد، ويربت على كتفه.
  • وقد صور لنا القرآن الكريم هذا المشهد المليء بالرحمة، وحسن الظن بالله، قال تعالى:
  • “إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ ٱللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِىَ ٱثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِى ٱلْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَٰحِبِهِۦ لَا تَحْزَنْ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَنَا ۖ فَأَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُۥ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُۥ بِجُنُودٍۢ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلسُّفْلَىٰ ۗ وَكَلِمَةُ ٱللَّهِ هِىَ ٱلْعُلْيَا ۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ” (سورة التوبة – الآية رقم 40).

كلمات عن الثقة بالله

إذا أردت العيش في سلام، وطمأنينة، بعيدًا عن القلق، والتوتر الذي يوقع الإنسان في دائرة الإحباط، واليأس، وقد نهانا الله عز وجل – عن القنوط، واليأس من رحمته، فعليك بحسن الظن بالله، واليقين بأنك في رعايته، ولن يضيعك.

  • إن أفلت الناس يدك، وغلقت جميع الأبواب في وجهك، فلا تنس أن باب الله دائمًا مفتوح لك، بل وينتظر عودتك إليه.
  • إن عاملت الله بالثقة، وحسن الظن به؛ عاملك باليقين، وأعطاك ما تتمنى، فقد قال – عز وجل – في الحديث القدسي:
  • أنا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بي، وأنا معهُ إذا ذَكَرَنِي، فإنْ ذَكَرَنِي في نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ في نَفْسِي، وإنْ ذَكَرَنِي في مَلَإٍ ذَكَرْتُهُ في مَلَإٍ خَيْرٍ منهمْ، وإنْ تَقَرَّبَ إلَيَّ بشِبْرٍ تَقَرَّبْتُ إلَيْهِ ذِراعًا، وإنْ تَقَرَّبَ إلَيَّ ذِراعًا تَقَرَّبْتُ إلَيْهِ باعًا، وإنْ أتانِي يَمْشِي أتَيْتُهُ هَرْوَلَةً.
  • فإن أحسنت الظن بالله، وتوكلت عليه حسن التوكل، فتأكد أنك في طريقك إلى الخروج من أي أزمة تمر بها، وأن الله أرحم من أن يراك مكروبًا، ولا يفرج عنك.

في نهاية مقال أجمل ما قيل عن اليقين بالله نود أن يكون قد نال إعجابكم، وجاء مستوفيًا لكافة التفاصيل المتعلقة بحسن الظن بالله، وصور اليقين بالله، وأبرز الأمثلة على اليقين بالله، قدمنا لكم هذا المحتوى من خلال موقع الموسوعة العربية الشاملة.

لمزيد من الموضوعات المشابهة يمكنك زيارة الروابط التالية: