وقت دعاء الاستخارة

هدى عبد السلام 9 أغسطس، 2022

وقت دعاء الاستخارة

  • يُقال دعاء الاستخارة وقت صلاة الاستخارة، تلك الصلاة التي تُعد وسيلة يلجأ بها العبد إلى خالقه عز وجل، عندما يتحير في أمر ما، فيستخيره حتى يرشده إلى ما هو خير له.
  • وصلاة الاستخارة ركعتين، بعد الانتهاء من الركعتين والتسليم؛ يقول العبد دعاء الاستخارة.

دعاء الاستخارة مكتوب بخط كبير

وإليكم فيما يلي دعاء الاستخارة مكتوب:

وروى البخاري في صحيحة عن جابر رضى الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلم أصحابه الاستخارة في الأمور كلها، كما يعلم السورة من القرآن يقول:

إذَا هَمَّ أحَدُكُمْ بالأمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِن غيرِ الفَرِيضَةِ، ثُمَّ لِيَقُلْ: اللَّهُمَّ إنِّي أسْتَخِيرُكَ بعِلْمِكَ وأَسْتَقْدِرُكَ بقُدْرَتِكَ، وأَسْأَلُكَ مِن فَضْلِكَ فإنَّكَ تَقْدِرُ ولَا أقْدِرُ، وتَعْلَمُ ولَا أعْلَمُ، وأَنْتَ عَلَّامُ الغُيُوبِ، اللَّهُمَّ فإنْ كُنْتَ تَعْلَمُ هذا الأمْرَ – ثُمَّ تُسَمِّيهِ بعَيْنِهِ – خَيْرًا لي في عَاجِلِ أمْرِي وآجِلِهِ – قالَ: أوْ في دِينِي ومعاشِي وعَاقِبَةِ أمْرِي – فَاقْدُرْهُ لي ويَسِّرْهُ لِي، ثُمَّ بَارِكْ لي فِيهِ، اللَّهُمَّ وإنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أنَّه شَرٌّ لي في دِينِي ومعاشِي وعَاقِبَةِ أمْرِي – أوْ قالَ: في عَاجِلِ أمْرِي وآجِلِهِ – فَاصْرِفْنِي عنْه، واقْدُرْ لي الخَيْرَ حَيْثُ كانَ ثُمَّ رَضِّنِي بهِ”.

هل يجوز قراءة دعاء الاستخارة من الهاتف

  • ليس شرطًا أن يكون المسلم حافظًا لدعاء الاستخارة عن ظهر قلب، ولكن من الأفضل حفظه، حتى يتسنى للمسلم أن يرفع يديه خلال الدعاء، فرفع اليدين في الدعاء من أسباب استجابته.
  • وإذ لم يحفظ المسلم دعاء الاستخارة، ويرغب في أن يستخير الله في أمر ما، فيمكنه أن يصلي ثم يقرأ الدعاء من الهاتف أو من ورقة.
  • واستند العلماء في تلك الفتوى إلى ما أقره الحنابلة والشافعية، بجواز القراءة من المصحف خلال الصلاة.
  • حيث قال أحمد : لا بأس أن يصلي بالناس القيام وهو ينظر في المصحف , قيل له : الفريضة ؟ قال : لم أسمع فيها شيئا . وسئل الزهري عن رجل يقرأ في رمضان في المصحف , فقال : كان خيارنا يقرءون في المصاحف”.
  • كما قال الشيخ ابن باز رحمه الله : “لا مانع أن يقرأ الإنسان الدعاء من الورقة إذا كان لا يحفظ وكتب الدعاء في ورقة وقرأه في الأوقات التي يحب أن يدعو فيها مثل آخر الليل أو أثناء الليل أو غيرها من الأوقات، ولكن لو تيسر حفظ ذلك وأن يقرأه عن حضور قلب وعن خشوع كان ذلك أكمل”.

هل يجوز دعاء الاستخارة في السجود

  • لا، فدعاء الاستخارة يُقال بعد التسليم من ركعتي صلاة الاستخارة.
  • وذلك لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” إذَا هَمَّ أحَدُكُمْ بالأمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِن غيرِ الفَرِيضَةِ، ثُمَّ لِيَقُلْ.. إلخ”.

وقت صلاة الاستخارة للزواج

  • لا يقتصر قيام المسلم بصلاة الاستخارة في أمر الزواج فقط؛ بل يمكنه أن يستخير ربه في أي أمر من أمور حياته، مثل العمل أو السفر أو الدراسة، أو غير ذلك.
  • وبالنسبة لوقت صلاة الاستخارة؛ فيمكن للمسلم أن يصلي الركعتين في أي وقت، عندما يشعر بحاجته الشديدة إلى استخارة ربه في أمر من الأمور.
  • ولكن يُكره إقامة صلاة الاستخارة في الأوقات التي تكره فيها الصلاة، وتلك الأوقات هي من بعد صلاة الفجر إلى طلوع الشمس، وفترة الزوال إلى الظهر وهي الفترة التي تتوسط فيها الشمس بالسماء، ومن بعد الانتهاء من صلاة العصر إلى ما بعد الغروب.
  • فيجوز للمسلم أن يصلي صلاة الاستخارة في أي وقت بخلاف تلك الأوقات.
  • والكثير من العلماء أجمعوا على أن أفضل وقت لأداء ركعتي الاستخارة هو الثلث الأخير من الليل، لأن هذا الوقت مظنة لاستجابة الدعاء.
  • فعن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ عَنْ مَالِكٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ صَاحِبِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «يَنْزِلُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ“.

متى لا تقبل صلاة الاستخارة

  • لا أحد يعلم متى لا يتقبل الله عز وجل أي عمل من أي عبد من عباده، فهذا أمر لا يعلمه سواه سبحانه وتعالى.
  • ولكن حتى تكون صلاة الاستخارة صحيحة؛ وحتى يكون المسلم قد أخذ بالأسباب في أداء تلك العبادة؛ فعليه اجتناب نواهيها.
  • أول تلك النواهي هو أداء صلاة الاستخارة في الأوقات التي تُكره فيها الصلاة والتي ذُكرت في الفقرة السابقة.
  • إلى جانب امتلاك المسلم اليقين بأن الخير سيكون فيما سيقدره الله له، سواء في دينته أو آخرته.
  • وحتى يأخذ المسلم بأسباب قبول صلاة الاستخارة؛ عليه مراعاة بعض الأمور، وهي أن يبدأ صلاته ويختمها بحمد الله والصلاة والسلام على رسوله الكريم.
  • وعليه أيضًا استقبال القِبلة عند الصلاة وعند الدعاء، وأن يكون هذا الدعاء كاملًا، فلا يقوله بأي نقص، كما لا يزيد فيه.
  • ومن أهم الأمور الواجب مراعاتها عند أداء صلاة الاستخارة؛ أن يكون قلب المسلم خاليًا من أي ميل تجاه أي أمر من الأمور التي يتحير فيها.
  • فعلى سبيل المثال، إذا كان المسلم يتحير في الاختيار ما بين كلية الطب وكلية العلوم؛ فيجب ألا يكون راغبًا في إحداهن ومترددًا بشأنها، بل يجب أن يقف على مسافة واحدة بين الكليتين من حيث ميله تجاههن.

كيفية صلاة الاستخارة

  • وفيما يخص طريقة أداء صلاة الاستخارة؛ فتجدر الإشارة أولًا إلى أنها ركعتين فقط، دون صلاة الفريضة.
  • وعلى المسلم في البداية أن ينوي صلاة الاستخارة سواء بالقلب أو باللسان، ثم يذهب ليتوضأ.
  • وبعد ذلك يستقبل القِبلة، وفي الركعة الأولى بعد الفاتحة يقرأ سورة الكافرون، وفي الركعة الثانية بعد الفاتحة يقرأ سورة الإخلاص.
  • وبعد أن ينتهي من الركعتين يسلم، ثم يحمد الله ويصلي على رسوله صلى الله عليه وسلم.
  • ثم يقول دعاء الاستخارة السابق ذكره، والذي كما أشرنا يمكن قراءته من ورقة أو من هاتف في حال عدم حفظه.
  • وإذا كان هناك ما يمنع أداء ركعتين الاستخارة، والعبد يرغب في استخارة ربه في أمر متعجل؛ فيمكنه قول الدعاء دون صلاة.

نتيجة صلاة الاستخارة

  • من المعتقدات المنتشرة لدى الكثير، هو أداء صلاة الاستخارة، ثم انتظار نتيجتها، والتي قد تظهر على هيئة رؤية في المنام، أو شعور المستخير براحة أو بميل في أحد الأمور التي تحير فيها.
  • ولكن كلها معتقدات خاطئة، لأنه ليس هناك ما يثبت صحتها.
  • بل يمكن الاستدلال على نتيجة صلاة الاستخارة بملاحظة الأمر نفسه، فسوف ييسر الله الخير لعبده في أمر تحير فيه، ورأى الله أن ذلك هو الخير فيه.
  • وإذا رأى الله عز وجل أن الأمر الذي استخاره عبده فيه يحمل الشر له؛ فلن يوفقه فيه، ولن ييسر له إتمامه.
  • وفي حال عدم وصول العبد المستخير إلى الاختيار الذي يحمل الخير له؛ فيمكنه أن يعيد صلاة استخارته، ويمكن أن يصل عدد مرات إعادتها حتى 7 مرات، وذلك حسبما أقر الشافعية والمالكية والحنفية.
  • وإذا ظل الإنسان حائرًا بعد كل ذلك؛ فعليه أن يختار ما يرجحه عقله وليس قلبه، ولكن عليه أولًا أن يُحسن ظنه بربه وأن يتوكل عليه.

المراجع

وقت دعاء الاستخارة