الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

هل يقع الطلاق على الحامل

بواسطة: نشر في: 2 ديسمبر، 2021
mosoah
هل يقع الطلاق على الحامل

نتناول من خلال هذا المقال الحديث عن هل يقع الطلاق على الحامل من خلال موقع موسوعة ، نجيب عن هذا السؤال الشائع باستفاضة، ونوضح كافة الجوانب المرتبطة به، أضف إلى ذلك التعرف على حكم الطلاق في الإسلام، وبيان أحكامه، وضوابطه، فقد جاء الإسلام؛ ليرسم لنا حدودًا نتبعها في التعامل مع البشر، مما يضمن لنا حقوقنا، ويحفظ حقوق الآخر أيضًا، ويمكنك عزيزي القارئ من خلال ذلك المقال الاطلاع على أركان الطلاق في الإسلام بشكل مبسط، وواضح، ودون إبهام.

هل يقع الطلاق على الحامل

يتساءل العديد من المسلمين، والمسلمات عن حكم طلاق المرأة أثناء فترة الحمل، وهذا السؤال غريب بعض الشيء، فما العلاقة، أو الصلة بين مشروعية الطلاق، وحمل المرأة، نتعرف بشكل مفصل على إجابة واضحة عن ذلك السؤال الشائع من خلال النقاط التالية:

  • يعتقد بعض المسلمين أن المرأة حينا تطلق، وهي حامل تعتبر طلقة باطلة، وهذا الكلام ليس له أساس من الصحة.
  • فلا يوجد في ديننا الإسلامي الحنيف أي نص يقر بذلك، سوا كان في القرآن الكريم، أو السنة النبوية.
  • وورد عن الرسول – صلَّ الله عليه وسلم – أنه حينما أخبره ابن عمر أنه طلق زوجته، وكانت حائضًا حينها، قال له:
  • “راجعها ثم امسكها حتى تطهر، ثم تحيض ثم تطهر ثم طلقها إن شئت طاهراً قبل أن تمسها أو حاملاً”.
  • تبدأ عدة الحامل منذ وضعها لمولدها، والانتهاء من الولادة، فقد جاء نصً قرآنيًا واضحًا بهذا الشأن في سورة الطلاق:
  • قال الله – سبحانه وتعالى – : “وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا” (سورة الطلاق – الآية رقم 4).
  • ويتيح الإسلام كذلك إمكانية رد الزوجة بعد طلاقها ما دامت في فترة العدة، وشرط آخر أيضًا يجب توافره.
  • يتمثل الشرط في أن تكون الطلقة الأول، أو الثانية لها، ولكن إن كانت الطلقة الثالثة، فهي محرمة عليه،حتى وإن كانت في فترة العدة.
  • فقد جاء عن ابن عباس – رضي الله عنه – أنه قال:
    “إذا طلّق الرّجل امرأته طلقة، أو طلقتين، وهي حامل فهو أحق برجعتها ما لم تضع حملها”، حيث يمكن أن ترد زوجتك في عدتها.
  • وقال الله – سبحانه وتعالى – توضيحًا لهذا الأمر: “ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن إن كن يؤمن بالله واليوم الآخر” (سورة البقرة – رقم الآية 228).
  • ولكن ينبغي التنويه على عدم جواز خروج المرة التي عادت لزوجها، حتى تنتهي فترة العدة كاملة.
  • فقد ورد نهي واضح في القرآن الكريم عن خروج المرأة من بيتها أثناء فترة العدة، حتى في حالة عودتها مرة أخر إلى زوجها.
  • قال الله – سبحانه وتعالى – : “يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ ۖ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ ۚ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ ۚ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ ۚ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَٰلِكَ أَمْرًا” (سورة الطلاق – الآية رقم 1).

الطلاق في الإسلام

نتعرف على حكم الطلاق في الدين الإسلامي الحنيف:

  • إذا بحثنا عن معنى الطلاق في اللغة العربية نجد أنه يعني الإرسال، والترك، فكان يقال قديما “طلقت الناقة”، وهي تعني تركنها تسرح كما أرادت.
  • أما عن المعني الشرعي للطلاق في الإسلام، فهو كالآتي:
  • فك قيد النكاح، أو بعضه، ومن رحمة الإسلام بالبشر أنه جائز، وقد نزلت سورة كاملة تدور حول الطلاق، وأحكامه، وتسمى سورة الطلاق.
  • وقد اشتهر عن الطلاق حديث الرسول -صلَّ الله عليه وسلم – الذي يقول فيه “أبغض الحلال إلى الله الطلاق”.
  • فهو يكره في حال كان أمر الطلاق بدون ضرورة، وتشتق كلمة الطلاق من الانطلاق، والتحرر، فقد شرع الله الزواج للسكن، والرحمة بين الزوجين.
  • فإذا زادت الخلافات الزوجية، وحاولت أطراق كثيرة إيجاد الحلول المناسبة التي تنهي تلك الخلافات، وكانت دون جدوى يميل الطرفان إلى حل الطلاق.

أركان الطلاق الثلاثة

يشتمل الطلاق في الإسلام على ثلاثة أركان، وهي عبارة عن:

الركن الأول للطلاق

  • لابد أن يكون الزوج عاقل، فلا يكون مثلًا مجنونًا، أضف إلى ذلك ألَّا يكون مجبرًا على قرار الطلاق، أو مكره حتى يصح الطلاق.
  • وذلك لما جاء عن الرسول – صلَّ الله عليه وسلم – أنه قال:”رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يعقل” (أبن ماجه والدار قطنى).
  • فلا يعتبر طلقة المجنون صحيحة؛ لأنه غير حاضر العقل.

الركن الثاني للطلاق

  • ضرورة أن يأتي لفظ الطلاق واضحًا صحيحًا، أو كناية، فوجود النية للطلاق لا توقع الطلاق، فلابد أن يتلفظ الزوج بلفظ الطلاق.
  • ويقصد بالطلاق الصحيح في الإسلام، الطلاق الذي يقوم به الزوج دون الحاج إلى وجود نية الطلاق.، على سبيل المثال يول الزوج: “أنت طالق”، أو “مطلق” فحسب، أو “طلقتك”، وغيرها من الألفاظ المشابهة لنفس المعنى المراد.
  • ونقصد بطلاق الكناية الطلاق الذي يحتاج إلى نية ، لأن لفظ الطلاق غير مباشر، وليس صريحًا، فمثلًا يقول الزوج: “ارجعي إلى أهلك” أو “أخرجي من البيت”، وغيرها من العبارات التي تحمل كناية خفية.

الركن الثالث للطلاق

  • ضرورة أن يكون الرابطة بين الزوج، والزوجة رابطة زواج حقيقية، وتكون على عصمته؛ لقول الرسول – صلَّ الله عليه وسلم – في الحديث الشريف:
  • “لا نذر لابن أدم فيما لا يملك، ولا عتق له فيما لا يملك، ولا طلاق له فيما لا يملك”، (الترمذي).

متى يكون الطلاق الحرام

ونعني بالطلاق الحرام في الإسلام، هو أن يطلق الرجل زوجته ثلاث مرات في طلقة واحدة، أو في ثلاث كلمات في نفس المجلس.

  • على سبيل المثال، يقول الرجل لزوجته: “أنتِ طالق بالثلاثة”، أو “أنتِ طالق طالق طالق”.
  • هذا الطلاق حرمه ديننا الحنيف، وقد حدث ذلك أيام الرسول – صلَّ الله عليه وسلم -، فقد أخبره أحد الرجال أن طلق زوجته ثلاثًا.
  • فقد أثار هذا السلوك غضب الرسول، وقال: “أيلعب بكتاب الله وأنا بين أظهركم؟”، فقد أقر الرسول بأن هذا التصرف محرم، وغير مقبول بالمرة.
  • اهتم الإسلام بحقوق المرأة، وأتاح لها كافة الحقوق التي تحتاج إليها، ولم ينتقص من قدرها، بل رفع شأنها، وحافظ على كرامتها.
  • فقد خصص الإسلام سورة كاملة للطلاق، وتدعى سورة الطلاق، ويطلق عليها اسم آخر، ألا، وهو سورة النساء الصغرى، أو القصرى.
  • احتلت سورة الطلاق الترتيب رقم السادسة، وتسعون من حيث ترتيبها في النزول بين السور القرآنية.
  • أما عن ترتيبها في المصحف الشريف، فهي رقم خمسة، وستون، وعدد آياتها يبلغ أثنى عشر آية.

في نهاية مقال هل يقع الطلاق على الحامل نود أن يكون قد إعجابكم، وجاء مستوفيًا لكافة التفاصيل المتعلقة بالطلاق، أحكامه، وضوابطه، وأركانه من خلال موقع الموسوعة العربية الشاملة.

لمزيد من الموضوعات المشابهة يمكنك زيارة الروابط التالية: