الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

هل يشترط الوضوء في السعي

بواسطة: نشر في: 12 ديسمبر، 2021
mosoah
هل يشترط الوضوء في السعي

يتسائل عدد كبير من الأشخاص ” هل يشترط الوضوء في السعي ؟ “ حيث يُعد السعي أحد أهم مناسك كلاً من الحج والعمرة، وأحياناً أثناء أداء هذه المناسك خاصة السعي قد ينتقض وضوء البعض مما يتسبب في وجود قلق حول صحة قبول السعي ما بين الصفا والمروة.

حيث يُعرف عن الوضوء أنه لازم لأداء العديد من الفرائض والشعائر الدينية في الحج والعمرة، لهذا السبب نقدم لك عزيزي القارئ في مقالنا هذا عبر موقع موسوعة كافة ما يتعلق بالسعي وصحة وجوبه وشروطه وكيفية أدائه أيضاً.

هل يشترط الوضوء في السعي

يبحث العديد من الأشخاص من حين إلى أخر عن المناسك الخاصة بكلاً من الحج والعمرة ويعتبر السعي من أحد تلك المناسك التي تؤدى في كليهما.

  • وأحياناً أثناء أداء السعي ينتقض وضوء عدد من الأفراد مما يجعلهم يتساءلون بشكل دائم ” هل يشترط الوضوء في السعي ؟ ” وإجابة هذا السؤال لا، لا يشترط الوضوء أثناء السعي.
  • أي أن الوضوء شرط غير لازم لأداء السعي، ويجوز السعي بدونه ويكتمل بشكل صحيح.
  • وتم الاتفاق على ذلك من خلال الكثير من الفقهاء وأهل العلم مثل الإمام مالك والإمام الشافعي وغيرهم.
  • ولكن من الضروري الذكر أن الوضوء من الأمور المستحبة أثناء أداء السعي على الرغم من جواز السعي بدونه ولكنه من الأشياء المستحب فعلها.
  • حيث يجعل الوضوء الشخص على طهاره ويستحب أن يكون ذلك حال المسلمين والمؤمنين في كل وقت.
  • وتأكيداً على جواز السعي بدون وضوء أنه يجوز للرجل سواء إن كان جُنباً أو مُحدثاً.
  • ويجوز للمرأة سواء إن كانت نفساء أو حائضاً وتم الاستدلال على ذلك من قول الرسول صلى الله عليه وسلم للسيدة عائشة عندما ذهبت إلي المدينة ولم تسعى بسبب حيضها: ” افعَلي ما يفعَلُ الحاجُّ غيرَ أنْ لا تطوفي بالبيتِ حتَّى تطهُري “.
  • وهذا يُعد تأكيداً على عدم اشتراط الوضوء في حالة السعي.

السعي بين الصفا والمروة

من أحد أهم الشعائر المهمة في الدين الإسلامي هو السعي بين الصفا والمروة، فهو يُعد من أهم المناسك التي يجب على الفرد أن يؤديها أثناء الحج أو العمرة.

  • وتم ذكر ذلك في قول الله تعالى في الآية رقم 158 من سورة البقرة: ” إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ اللَّهِ ۖ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا ۚ وَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ “.
  • وكانت أول من سعت بينهم هي السيدة هاجر زوجة النبي إبراهيم عليه السلام  وأم سيدنا إسماعيل عليه السلام، وكانت تفعل ذلك بحثاُ عن الطعام والماء من أجل إطعام سيدنا إسماعيل.
  • حيث ظلت تذهب ذهاباً وإياباً عدة مرات ما بين جبل الصفا وجبل المروة إلى أن أنعم الله عليها ببئر زمزم، لذلك يُعد السعي اقتداءا بالسيدة هاجر.

شروط السعي

يُعرف في الإسلام أن لكل الشعائر والفروض عدة شروط مهمة لابد من توافرها من أجل استطاعه إقامتها، وللسعي عدة شروط لازمة قد بينها لنا الرسول صلى الله عليه وسلم عن طريق أدائه لها، ومن تلك الشروط الأتي:

  • الشرط الأول:
    1. لابد من أن يقوم الشخص بالسعي كامل المسافة المحددة من قبل الشريعة الإسلامية، فلا يجب ألا يُنقص منها شيئاً.
    2. كما تم الاستدلال على ذلك من خلال قول الرسول صلى الله عليه وسلم: ” خذوا عنِّي مناسِكَكم “.
  • الشرط الثاني:
    1. يجب أن يُراعى الترتيب الدقيق الصحيح للسعي، حيث يقوم المسلم بالبدء من الصفا ويقوم بالانتهاء عند المروة ولا يتم عكس ذلك لاعتباره غير صحيح.
    2. وكان هذا الأمر تبعاً لوصف الرسول صلى الله عليه وسلم الحج من خلال قوله: ” نبدأُ بما بدأ اللهُ عزَّ وجلَّ به ، فبدأ بالصَّفا “.
    3. وكان ذلك الحديث عندما كان خارجاً من المسجد، كما أن أول ما تم ذكره في سورة البقرة هو جبل الصفا.
  • الشرط الثالث:
    1. يتمثل هذا الشرط في إقامة السعي سبعة أشواط وألا يقل عن هذا.
    2. وتم ذكر هذا لما ورد عن فعل الرسول، فعن ابن عمر قال: ” سَأَلْنَا ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عنْهمَا، عن رَجُلٍ طَافَ بالبَيْتِ في عُمْرَةٍ، ولَمْ يَطُفْ بيْنَ الصَّفَا والمَرْوَةِ أيَأْتي امْرَأَتَهُ؟ فَقالَ: قَدِمَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَطَافَ بالبَيْتِ سَبْعًا، وصَلَّى خَلْفَ المَقَامِ رَكْعَتَيْنِ، وطَافَ بيْنَ الصَّفَا والمَرْوَةِ سَبْعًا وقدْ كانَ لَكُمْ في رَسولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ “.
  • الشرط الرابع:
    1. لابد من أن تتوالي الأشواط، أي تكون متتالية ولا يتم الفصل بينها بواسطة أي فواصل أو فروق.
    2. وكان ذلك الأمر تبعاً لقول كلاً من الحنابلة والمالكية من خلال الاستدلال بأفعال النبي صلى الله عليه وسلم.
    3. بينما قال كلاً من الشافعية والحنابلة أنه يجوز عدم التوالي أي أنه أمر غير مشروط، وكان استدلالهم على ذلك بأن السعي غير متعلق بالبيت الحرام لهذا السبب يجوز أن يكون غير متوالي مثل الرمي والحلق على سبيل المثال.
  • الشرط الخامس:
    1. يجب أن يتم مراعاة الترتيب الخاص بالسعي في كلاً من مناسك الحج أو مناسك العمرة، فهو يكون بعد الطواف بشكل مباشر.
    2. وتم الاستدلال على هذا من خلال قول النبي صلى الله عليه وسلم: ” أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ إذَا طَافَ في الحَجِّ أَوِ العُمْرَةِ، أَوَّلَ ما يَقْدَمُ سَعَى ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ، ومَشَى أَرْبَعَةً، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ يَطُوفُ بيْنَ الصَّفَا والمَرْوَةِ “.
  • الشرط السادس:
    1. كان هذا الشرط طبقاً لما قاله الإمام بن حنبل، فلقد حدد أنه يجب أن تتوافر النية من أجل إكمال السعي بشكل صحيح.
    2. كما قال أنه لابد من يكون الشخص قادراً على المشي ويتمتع بالعقل السليم أيضاً ليكون إتمام السعي سهل وبسيط.

طريقة السعي

للسعي طريقة خاصة به لابد من أن يعلم بها كل مسلم ومسلمة خاصة المقبلين على أداء الحج أو العمرة، وتتمثل تلك الطريقة في الأتي:

  1. يبدأ الساعي بصلاة ركعتين لله عز وجل خلف المقام الخاص بسيدنا إبراهيم عليه السلام.
  2. ثم يهم بالذهاب إلى الحجر الأسود ويقوم بلمسه.
  3. بعد ذلك يتجه إلى جبل الصفا وعندما يقوم بالاقتراب منه يبدأ في تلاوة الآية رقم 158 من سورة البقرة.
  4. ومن ثم يبدأ من عند الصفا تبعاً لما قاله النبي صلى الله عليه وسلم: ” نبدأُ بما بدأ اللهُ عزَّ وجلَّ به “.
  5. يقوم بعدها الساعي بالصعود على جبل الصفا إلى أن يرى البيت الحرام ويستقبل القبلة، بعدها يبدأ في توحيد الله تعالى، بعدها يقوم بالحمد والتكبير ويبدأ ترديد عدة أدعية.
  6. وتردد هذه الأدعية ثلاث مرات، ومن ثم يبدأ الساعي بسؤال الله وطلب منه كافة ما يريد سواء في الدني أو في الآخرة.
  7. يقوم بعدها الساعي بالنزول إلى المروة، ويظل يمشي حتى يرى علم أخضر اللون.
  8. يبدأ حينها بالإسراع من سعيه، ويُمكن أن يقوم بالركض إن استطاع ويُسمى السعي حينها بالرمل، ولكن لابد من التأكد من عدم التسبب لأي حد بالأذي عند القيام بذلك.
  9. وعندما يصل الساعي إلى العلم الأخضر الثاني يقوم بالتوقف عن الركض والهرولة ويبدأ بالمشي مرة أخرى حتى يصل إلى جبل المروة.
  10. ويهم بالصعود بعدها إلى أن يرى البيت الحرام من جديد، فيكرر نفس الأمر أي يبدأ باستقبال القبلة ويردد نفس الأدعية كما فعل على جبل الصفا.
  11. تم الإجماع على عدم حاجة المرأة إلى الركض من خلال العديد من الفقهاء وذلك تجنباً لظهور عورتها.
  12. السعي يكون سبعة أشواط يتم البدء من الصفا ويتم الانتهاء عند الصفا أيضاً، أي يتم الوقوف على الصفا أربع مرات وعلى المروة أربع مرات أيضاً.
  13. وتم ورود ذلك عن الرسول في قوله: ” أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ كانَ إذَا طَافَ بالبَيْتِ الطَّوَافَ الأوَّلَ، خَبَّ ثَلَاثًا وَمَشَى أَرْبَعًا، وَكانَ يَسْعَى ببَطْنِ المَسِيلِ إذَا طَافَ بيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. وَكانَ ابنُ عُمَرَ يَفْعَلُ ذلكَ “.

ماذا يقال في السعي

يلزم على المسلم الساعي قول بعض الأيات والأدعية التي حددت من قبل الله تعالى ومن قبل الرسول صلى الله عليه وسلم، وتلك الأدعية تتمثل في الأتي:

  • يقال عند الاقتراب من الصفا الآية رقم 158 من سورة البقرة: ” إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ اللَّهِ ۖ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا ۚ وَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ “.
  • ويقال عند استقبال القبلة سواء عند الصفا أو المروة: ” الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد، الله أكبر كبيرا، والحمد لله كثيرا، وسبحان الله بكرة وأصيلا، لا إله إلا الله، وحده، صدق وعده، ونصر عبده، وأعز جنده وهزم الأحزاب وحده، لا إله إلا الله، ولا نعبد إلا إياه، مخلصين له الدين ولو كره الكافرون “.
  • ” لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت وهو علي كل شئ قدير “.
  • ويمكن للساعي أن يقول: ” رب أغفر وأرحم إنك أنت الأعز الأكرم ” بين الرمل بين العلمين.

أمرنا الإسلام بأداء العديد من الشعائر التي تزيد من قربنا من الله عز وجل بل وسهل علينا العبادات أيضاً، ومن ضمنها السعي حيث أنه من الأمور الهامة التي يلزم أدائها في الحج والعمرة لهذا السبب تم السؤال عن ” هل يشترط الوضوء في السعي ؟ “ وهذا ما قمنا بالإجابة عنه وتوضيحه في مقالنا لإفادتك قارئي العزيز.

كما يمكنكم الاطلاع على المزيد حول ما يتعلق بهذا الموضوع من خلال الأتي:

المراجع

1

2

3

4