هل يجوز صلاة التهجد بعد الشفع والوتر

لبنى احمد 19 أبريل، 2022

هل يجوز صلاة التهجد بعد الشفع والوتر

  • هل يجوز صلاة التهجد بعد الشفع والوتر، إن صلاة التهجد هي صلاة تطوع أو نافلة، وتكون دائما في الليل، وتأتي بعد نوم وسميت بصلاة التهجد، اشتقا من تهجد أي بمعنى نام أو سهر، فالمتهجد هو الشخص الذي يستيقظ من نومه ليصلى تطوعا وارتضاء لله -عز وجل-.
  • وقد ذكر في القرآن الكريم والسنة النبوية الكثير من الأدلة التي تحث المسلمين على صلاة التهجد لما لها من فضل كبير، فقد قال الله تعالى في كتابه العزيز في سورة الإسراء، قال الله تعالى “وَمِنَ اللَّيْلِ، فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَىٰ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا“.
  • فصلاة التهجد هي أفضل الصلاوات بعد صلاة الفرائض، لأنها تكون في وقت الراحة والتغافل، فيجاهد المسلم ويغلب نومه ونعاسه ليصلى التهجد.
  • وقال أيضا رسول الله -صلى الله عليه وسلم— “فَقالَ: أَفْضَلُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ المَكْتُوبَةِ الصَّلَاةُ في جَوْفِ اللَّيْلِ”.
  • ويتسأل الكثير من المسلمين عن أسئلة تدور حول صلاة التهجد، والموعد الصحيح لأدائها ومن هذه الأسئلة، هل يجوز صلاة التهجد بعد الشفع والوتر،والإجابة هي نعم يجوز صلاة التهجد بعد صلاة الشفع والوتر، ولكن الأفضل أنه إذا تأكد المسلم من استيقاظه ليصلي صلاة التهجد فعلية أن يأخر صلاة الوتر ليصليها بعد التهجد كما في حديث النبي -صلى الله عليه وسلم-، حيث قال “— اجعلوا آخرَ صلاتِكمْ بالليلِ وترًا”، ولكن إذا صلى المسلم صلاة الوتر، ثم استرخى وبعد ذلك تهجد، وقام من نومه ليصلي صلاة التهجد فلاداعى أن يصلي ركعة الوتر مرة أخرى حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم”لا وتران في ليلةٍ”.

كيفية صلاة التهجد

  • ينتوي المسلم صلاة التهجد قبل نومه، وإذا غلب عليه نومة وفاتته، كتب الله عليه أجر القيام وكان نومه صدقة.
  • من الأجمل أن يقتدى المسلم بما كان يفعله الرسول صلى الله عليه، وسلم حيث كان يمسح على وجهه بعد الاستيقاظ، ويبدأ بقراءة الآيات العشرة الأخيرة من سورة العمران، بداية من آية “إن في خلق السموات والأرض” إلى نهاية السورة.
  • التوضؤ والاستعداد للصلاة، ثم بداية التهجد بركعتين صغيرتين لا يطيل فيهما، حيث قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم— “— إذا قام أحدُكم من الليل، فلْيَفْتَتِحْ صلاتَه بركعتَين خفيفتَينِ”.
  • تكون الصلاة مثنى أي ركعتين ركعتين، ويسلم بين كل ركعتين، ويصح أيضا أن يصلي أربع ركعات، ثم يسلم بعدهما على أن يتشهد بين كل ركعتين، أو يتشهد التشهد الأخير في نهاية الصلاة.
  • ينوي المسلم عدد ركعات التهجد التي يصليها، ويجوز له الزيادة أو النقصان فيها، ومن المستحب أن يصلي عدد الركعات التي اعتاد عليها، وإن فاتته لعزر ما يقضيها في اليوم التالي.
  • من المستحب للرجل أن يصلى التهجد في منزلة، وليس في المسجد ويستحب أيضا أن يوقظ أهل بيته لصلاة التهجد معهم، وإن أمكنه أن يصلي بيهم.
  • يستحب أيضا للمصلي أن يطيل في قراءته للقرآن الكريم أثناء التهجد، وله أن يعلى بصوته أحيانا، أو يجعله سرا أحيانا، ومن المستحب أيضا إذا قرأ آية تتحدث عن عظمة الله، أن يدعو الله بالبركة له وبالرحمة والعزاب.
  • يؤخر المسلم صلاة الوتر بعد صلاة التهجد، فمهما كانت عدد ركعات التهجد فعلية أن يختمها بركعة الوتر، فالرسول -عليه الصلاة والسلام- كان يصلي ركعتين ركعتين، ثم يختم بصلاة الوتر ، ثم يستعد لصلاة الصبح.

صلاة التهجد كم ركعة

  • اجتمع العلماء على أن أقل عدد لركعات التهجد هو ركعتان خفيفتان، وذلك ما جاء في السنة النبوية، حيث روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه، وسلم قال “إذا قام أحدُكم من الليل، فلْيَفْتَتِحْ صلاتَه بركعتَين خفيفتَينِ”
  • بينما اختلفت المذاهب في عددها من حيث الكثرة:
    • فرأى المذهب الحنفي: أن أكثر ركعات التهجد هو ثماني ركعات، حيث قال ابن الهمام أن أقل تهجد للرسول صلى الله عليه، وسلم كان ركعتان وأكثرهم كان ثماني.
    • ورأى المذهب المالكي: أن أكثر عدد ركعات هو عشرة أو اثنتي عشرة ركعة، فقد روى أن الرسول -صلى الله عليه وسلم-، كان يصلي إحدى عشرة ركعة ويوتر منهما بواحدة.
    • أما رأى المذهب الشافعي: أنه لا عدد معين ولا حصر لركعات التهجد، فعلى كل مسلم أن يصلى فيما استطاع.

هل يجوز تأخير صلاة الشفع والوتر إلى حين قيام الليل

بعد أن أجبنا على سؤال هل يجوز صلاة التهجد بعد الشفع والوتر، نجيب أيضا على سؤال هل يجوز تأخير صلاة الشفع والوتر إلى حين قيام الليل، فالمسلمون دائما حارسون على تأدية عباداتهم، وتقربهم من الله على أجمل وجه، فأجابه عن هذا السؤال إنه نعم يجوز تأخير صلاة الشفع والوتر إلى حين قيام الليل، فمن شاء أن يوتر في أول الليل، فليفعل وما شاء أن يوتر في آخر الليل فليفعل، ولكن من الأفضل أن يختم صلاة بركعة وتر فردية، فإذا نوى المسلم قيام صلاة التهجد ووثق من ذلك، فعلية تأخير صلاة الوتر بعد التهجد حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “مَن خَافَ أَنْ لا يَقُومَ مِن آخِرِ اللَّيْلِ فَلْيُوتِرْ أَوَّلَهُ، وَمَن طَمِعَ أَنْ يَقُومَ آخِرَهُ فَلْيُوتِرْ آخِرَ اللَّيْلِ؛ فإنَّ صَلَاةَ آخِرِ اللَّيْلِ مَشْهُودَةٌ، وَذلكَ أَفْضَلُ.” 

حكم قيام الليل بعد الوتر عند المالكية

تنوعت آراء المذاهب الربعة ، في ما هو حكم قيام الليل بعد الوتر ونوضح لكم أوجه الاختلاف فيما يلي:

مذهب المالكية

  • أقر المالكية بكراهة فعل صلاة التطوع بعد صلاة الوتر دون فصل بينهما، وتؤدي صلاة التطوع ركعتين ركعتين.
  • ويجوز مع الكراهة تعمد تقديم ركعة الوتر، وذلك مع التصميم على أداء ركعات من قيام الليل.
  • وقيد أيضا مذهب المالكية الكراهة، بأن يكون التعمد قبل الدخول في صلاة الوتر.
  • وإذا نوى المصلى أداء صلاة التطوع بعد الوتر، أو عندما يصلى التواصل بينهما، وحتى ولم يكن نائما قبل ذلك، جاز له في ذلك الوقت أن يصلي التطوع بعد الوتر ، أما غير ذلك فيكون الفعل مكروها.

مذهب الحنفية

  • قال الحنفية لا يجوز إعادة ركعة الوتر، إذا صلاها المسلم أول الليل، ثم صلى صلاة التهجد، وكان دليلهم على ذلك الحديث النبوي الشريف، حيث قال رسول الله صلى الله عليه، وسلم “لا وترانِ في ليلةٍ”.
  • أي إن صلاة التطوع تجوز بعد صلاة الوتر ولا يجب إعادة ركعة الوتر ومن المستحب أن تصلى الوتر جماعة في رمضان أول القيام.

مذهب الشافعية

  • كان رأي الشافعية أنه من الجائز أداء ركعات من قيام الليل بعد صلاة الوتر، فقد ورد أن النبي -صلى الله عليه وسلم- ، صلى ركعتين بعد صلاة الوتر.

مذهب الحنابلة

  • قال الحنابلة بجواز صلاة قيام الليل بعد صلاة الوتر، دون تكرار الوتر مرة أخرى بعدها، وكان دليلهم على ذلك أن النبي -عليه الصلاة والسلام- كان لا يوتر مرتين في الليلة نفسها.
  • ولا حرج على المسلم أن يصلي الوتر أول اليوم، وذلك في حالة الخوف من عدم الاستيقاظ، لأدائها ليلا.
  • وأيضا لا حرج لأداء صلاة التهجد ليلا بعد أداء الوتر، وذلك ما ود في سنة نبينا محمد عليه السلام.

هل يجوز صلاة التهجد بعد الشفع والوتر