الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

هل يجوز ذبح الأضحية بالدين

بواسطة: نشر في: 5 يوليو، 2022
mosoah
هل يجوز ذبح الأضحية بالدين

هل يجوز ذبح الأضحية بالدين

أوضحت دار الإفتاء المصرية الإجابة على بعض الأسئلة الهامة الخاصة بأحكام وشروط الأضحية، ومن أهم هذه الأسئلة هو سؤال هل يجوز ذبح الأضحية بالدين، حيث قالت:

  • إنه من المعروف أن تأدية الأضحية هي سنة للقادر عليها وذلك عند جمهور العلماء حيث قال الإمام النووي رحمه الله عليه”أن مذهبنا أنها سنة مؤكدة في حق الموسر ولا تجب عليه وبهذا قال أكثر العلماء وقال به أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب وبلال وأبو مسعود البدري وسعيد بن المسيب وعطاء وعلقمه والأسود ومالك وأحمد وأبو يوسف واسحق وأبو ثور والمزني وداود وابن المنذر”
  • فالذي لا يملك ثمنا يزيد عن احتيجاته ونفقة أبنائه، فليس بمستطيع أن يضحي ومن الأفضل أن لا يتداين كي يضحي.
  • وذلك لأنه هكذا يحمل نفسه فوق طاقتها ويخشى عليه أن يعجز عن السداد بسبب المرض أو الموت.
  • فعن سلمى بنت الأكوع رضي الله عنها قالت” أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أُتِيَ بجَنَازَةٍ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهَا، فَقالَ: هلْ عليه مِن دَيْنٍ؟، قالوا: لَا، فَصَلَّى عليه، ثُمَّ أُتِيَ بجَنَازَةٍ أُخْرَى، فَقالَ: هلْ عليه مِن دَيْنٍ؟، قالوا: نَعَمْ، قالَ: صَلُّوا علَى صَاحِبِكُمْ، قالَ: أَبُو قَتَادَةَ عَلَيَّ دَيْنُهُ يا رَسولَ اللَّهِ، فَصَلَّى عليه”
  • ففي كل الأحوال إذا ضحى المسلم من مال حلال لأضحية مستوفية جميع الشروط فتعد أضحية مقبولة بإذن الله تعالى، وذلك وإن استدان المسلم ثمنها، وكلف نفسه ما لا يستطيع والله عز وجل في ذلك أعلم.

حكم من ضحى وعليه دين

أجاب الشيخ أحمد وسام أمين دار الإفتاء المصرية عن سؤال هل يجوز ذبح الأضحية وانا مدين حيث قال إذا كانت تكلفة الأضحية تعود بصورة سلبية على سداد الدين، فالأولى هو سداد الدين وذلك لأنه فرض واجب أما الأضحية فهي من السنن المؤكدة، حيث من المعروف أن الفرض مقدم على السنة، كما أضاف الشيخ احمد وسام، أنه إذا لم يؤثر شراء الأضحية على سداد الدين، بأنه مازال موجل الوفاء به، أو كان الدين مقسطاً ففهي هذه الحالة لا مانع من الأضحية.

تعريف الأضحية

أوضحت دار الإفتاء المصرية تعريف معني الأضحية وذلك لما ذكر في لغة العرب وعند الفقهاء وذلك فيما يلي :

تعريف الاضحية في لغة العرب

  • لقد ذكر في لغة العرب عن الإمام اللغوي الأصمعي حيث الجمع من كلمة أضحية واضحيه هي أضاحي وضحية على فعلية والجمع ضحايا.
  • واضحاه والجمع أضحى وذلك كما يقال أرطاة وأرطي، وسمى عيد الأضحى نسبة إلى الأضحية، حيث يعد ذلك اليوم هو اليوم الذي يضحي فيه المسلمون.
  • أما اللغويون فقد عرفوا الأضحية بتعريفين، فالتعريف الأول بأنها الشاه التي تذبح ضحوة أي تذبح في وقت ارتفاع النهار أو الوقت الذي يليه، أما التعريف الثاني فهي الشاه التي تذبح يوم الضحى

تعريف الأضحية عند الفقهاء

  • عرف الفقهاء الأضحية بأنها ما يذبح من النعم تقربا إلى الله عز وجل وذلك من يوم العيد إلى آخر أيام التشريق وذلك ببعض الشرائط المخصوصة.
  • وبناء على ذلك فليس من الأضحية ما يذكى لغير التقرب إلى الله عز وجل، أو جزاء التمتع أو القرآن في النسك.
  • أو جزاء ترك واجب أو فعل من الأفعال المحظورة في النسك، أو أن يذكي المسلم بنية الهدي، وذلك بناء على ما تم ذكره من قبل دار الإفتاء المصرية من خلال البوابة الإلكترونية الرسمية الخاصة بها.

حكم الأضحية في الإسلام

اجمع المذهب المالكي والحنبلي والشافعي، على أن الأضحية سنة مؤكدة عن نبينا محمد عليه الصلاة والسلام، أما المذهب الحنفي فيرى أن الأضحية من الأمور الواجبة في الإسلام، ومن الجدير بالذكر أن المضحي يثاب نتيجة لتضحيته، ولكن لا يعاقب من لا يضحي

  • فقد قال الله عز وجل في كتابه العزيز في سورة الكوثر”إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ *فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ *إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ” فمن المعروف أن ذبح الأضحية من مظاهر فرحة عيد الأضحى، هو ذبح البهيمة.
  • وهناك من يثبت أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يضحي ويقوم بذبح أضحيته بنفسه، فعن ابن مالك رضي الله عنه قال”ضَحَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ، ذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ ، وَسَمَّى وَكَبَّرَ ، وَوَضَعَ رِجْلَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا”
  • وقد جاء عن السيدة عائشة رضي الله عنها حيث قالت”“إن رَسولَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ- أَمَرَ بكَبْشٍ أَقْرَنَ يَطَأُ في سَوَادٍ، وَيَبْرُكُ في سَوَادٍ، وَيَنْظُرُ في سَوَادٍ، فَأُتِيَ به لِيُضَحِّيَ به، فَقالَ لَهَا: يا عَائِشَةُ، هَلُمِّي المُدْيَةَ، ثُمَّ قالَ: اشْحَذِيهَا بحَجَرٍ، فَفَعَلَتْ: ثُمَّ أَخَذَهَا، وَأَخَذَ الكَبْشَ فأضْجَعَهُ، ثُمَّ ذَبَحَهُ، ثُمَّ قالَ: باسْمِ اللهِ، اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِن مُحَمَّدٍ، وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَمِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ، ثُمَّ ضَحَّى بهِ”

ما هي الأحكام الخاصة بالمضحي؟

هناك بعض الأحكام الخاصة التي يجب أن تتوافر في المضحي حيث تتمثل أهم الشروط في تحريم أخذ الأظافر والشعر لمن أراد أن يضحي، فعن أم سلمى رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم”مَن كان له ذِبحٌ يَذبحه، فإذا أهلَّ هلال ذي الحجة، فلا يأخذ من شعره ولا من أظافره شيئًا، حتى يضحي” أي لابد على المضحي أن لا يزيل جزءا من شعرة أو أظافره وذلك من بداية شهر ذي الحجة إلى أن يضحى في العيد.

حكم من أخذ من شعره أو أظافره ناسيا

فلقد ورد في كتاب الأضحية والزكاة للشيخ ابن عثيمين رحمه الله عليه في حكم من أخذ من شعره أو أظافره ناسيا، أو جاهلا بلا قصد فلا حرج ولا آثم عليه.

حكم من أخذ من شعرة أو أظافره متعمداً

قال الشيخ ابن عثيمين أنه إذا أخذ من يريد أن يضحي من شعرة أو أظافره شيئا فيجب أن يتوب إلى الله عز وجل، ولا يعود لذلك فلا كفارة له ولا يعد ذلك الفعل مانع من الأضحية كما يظن البعض من الناس.

حكم ما أخذ من شعرة أو ظهره وهو لا ينوي أن يضحي إلا بعد دخول عشر ذي الحجة

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في حكم ما أخذ من شعرة أو ظهره وهو لا ينوي أن يضحي إلا بعد دخول عشر ذي الحجة، أنه لا حرج عليه أن يضحي ولا يعد آثما بأخذ ما أخذ من أظفاره وشعرة وذلك لأنه فعل هذا الفعل قبل أن ينوي الأضحية.

ما هي الشروط الواجب توافرها في الأضحية؟

هناك مجموعة من الشروط التي يجب أن تتوافر في الأضحية، وذلك لكي تكون سليمة كما يجب على المضحي أن يكون عالما بهذه الشروط الهامة التي تعد شيئا أساسيا لمشروعية الأضحية، وذلك لكي ينال المسلم كامل الأجر والثواب وهذه الشروط تتمثل في التالي:

أن تكون الأضحية من بهيمة الأنعام

وذلك أن تكون الأضحية من البقي أو الإبل أو الأغنام أو الماعز، وذلك نسبة لما جاء في كتاب الله العزيز في سورة الحج حيث قال” ( وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ).

أن يكون عمر الأضحية مناسب للذبح

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم”ا تَذْبَحُوا إلَّا مُسِنَّةً إلَّا أَنْ يَعْسُرَ عَلَيْكُمْ فَتَذْبَحُوا جَذَعَةً مِنْ الضَّأْنِ” أن تبلغ الأضحية السن الذي حدده الشرع وهي أن تكون جذعة من الضأن وثنية من غير الضأن ومن الجدير بذكره أن الأضحية لا تصح بما هو أقل من الثني وذلك سواء أكانت نت الإبل أو البقر أو الماعز، ولا أقل من نصف عام للضأن وتفسيرا لذلك فيما يلي:

  • الثني من الإبل: ما تم خمس سنوات.
  • الثني من البقي: ما تم سنتان.
  • الثني من الغنم ما تم سنة.
  • الجذع: ما تم نصف سنة.

أن تكون الأضحية خالية من العيوب

فقد قال النبي عليه الصلاة والسلام، حين سأل ماذا يتقي من الضحايا فأشار عليه الصلاة والسلام بيده وقال “العَرجاءُ البَيِّنُ ظَلَعُها، والعَوراءُ البَيِّنُ عَوَرُها، والمَريضةُ البَيِّنُ مَرضُها، والعَجفاءُ التي لا تُنقي.