الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

هل يجوز الافطار في شهر رمضان بسبب فيروس كورونا

بواسطة: نشر في: 6 أبريل، 2020
mosoah
هل يجوز الافطار في شهر رمضان بسبب فيروس كورونا

في المقال التالي نقدم لكم إجابة على سؤال هل يجوز الافطار في شهر رمضان بسبب فيروس كورونا ، وذلك وفقاً لما صرح له علماء الدين الإسلامي في العالم العربي، فقد يشعر الكثير من الأشخاص بالذعر والقلق بمجرد سماع اسم الفيروس المستجد (كوفيد-19)، الذي استطاع إصابة أكثر من مليون حالة حول العالم، وتسبب في وفاة أكثر من ستين ألف مُصاب، الأمر الذي جعل منظمة الصحة العالمية تعتبره وباء عالمي، وقد قامت الدول في كافة قارات العالم باتخاذ الإجراءات الوقائية والاحترازية التي تساعد في حماية الناس من تفشي الفيروس بينهم، مثل فرض حظر التجوال، وإيقاف رحلات الطيران، وتعليق العملية التعليمية، ومع قدوم الشهر الفضيل يتساءل الكثير من الناس حول إجازة الإفطار في رمضان، وهل الصيام يُهدد بالإصابة بالفيروس؟، وهذا ما سنوضحه لكم بالتفصيل من خلال فقرات موسوعة التالية، فتابعونا.

هل يجوز الافطار في شهر رمضان بسبب فيروس كورونا

  • مع اقتراب قدوم شهر رمضان الفضيل، يرغب الكثير من الأشخاص في معرفة هل الصيام يؤثر على صحة الجسد والمناعة، وهل عدم شرب المياه لساعات طويلة قد يؤدي إلى جفاف الحلق ووصول الفيروس إلى الجهاز التنفسي؟
  • فقد انتشرت الكثير من الأقاويل على مواقع التواصل الاجتماعي التي تشير إلى ضرورة شرب المياه بكثرة للوقاية من الإصابة بفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، وذلك لأن الماء يساعد على ترطيب الحلق، وأن الإصابة بجفاف الحلق قد يؤدي إلى الإصابة بالفيروس، الأمر الذي جعل الكثير من الأشخاص خائفين حول الصيام والامتناع عن شرب المياه طوال شهر لرمضان.
  • وقد قال علماء المسلمين أن إفطار شهر رمضان الكريم لا يجوز إلا بقرار صادر من الأطباء بأن الصيام يؤثر على الصحة، أو سيجعل الفرد عرضة للإصابة بالمرض أو تدهور الحالة الصحية، الأمر الذي قد يؤدي إلى هلاكه، فالشريعة الإسلامية تسعى للحفاظ على روح الإنسان وتقدسها، وترفض أي شيء قد يؤثر عليها، وأن الدين يرفض تعرض الإنسان لأي مكروه، ويلزمه باتباع الإجراءات الوقائية التي تحافظ على صحته.

هل الصيام يؤدي إلى الإصابة بالكورونا

  • ويكون السؤال هو هل شرب المياه والحفاظ على رطوبة الحلق يقي من الإصابة بعدوى الفيروس المستجد؟، وهل الصيام قد يؤدي إلى خطورة الإصابة بالمرض؟، وأنه يجب على المسلمين إفطار الشهر الكريم كوقاية من انتقال العدوى لهم؟.
  • وبعد الاطلاع على التقارير الصادرة من منظمة الصحة العالمية، فقد أوضحت نتائج تلك التقارير أن شرب المياه يساهم في الحفاظ على رطوبة الحلق، الأمر الذي يعزز من صحة الجسم، ولكن لم يثبت علمياً حتى الآن أن لشرب الماء تأثير في الوقاية من الإصابة بالفيروس المستجد، وقد صدر تقرير أخر يشير إلى أن استخدام غسول الفم للغرغرة قد يقضي على بعض الجراثيم الموجودة في الفم، ولكنه لا يؤثر على الفيروس المستجد، ولا يقي من الإصابة به.
  • وبهذا قد اتضح لنا وفقاً للتقارير العلمية المقدمة من الأطباء أن عدم شرب المياه لساعات طويلة لا يؤثر على صحة الجسد العامة، ولا يهدد بالإصابة بالفيروس المستجد، فنجد أنه لا يجوز إفطار شهر رمضان الكريم خوفاً من الإصابة بالكورونا، حيث لا يوجد دليل علمي حتى الآن يشير إلى أن الصوم يهدد بانتقال العدوى والإصابة بالفيروس، ولا يجوز الإفطار إلا للأشخاص المصابين بالفعل والذين قد انتقل إليهم الفيروس ويقومون بتلقي العلاج، وذلك لما قاله المولى عز وجل في سورة البقرة (فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ).
  • وإذا رغب الإنسان في الحفاظ على رطوبة حلقه، فعليه أن يقوم بسنة المضمضة، فعن سيدنا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ هَشَشْتُ فَقَبَّلْتُ وَأَنَا صَائِمٌ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صَنَعْتُ الْيَوْمَ أَمْرًا عَظِيمًا، قَبَّلْتُ وَأَنَا صَائِمٌ، قَالَ: «أَرَأَيْتَ لَوْ مَضْمَضْتَ مِنْ الْمَاءِ وَأَنْتَ صَائِمٌ» قُلْتُ: لا بَأْسَ بِهِ، قَالَ: «فَمَهْ».