الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

هل شهادات الاستثمار حرام

بواسطة: نشر في: 3 سبتمبر، 2021
mosoah
هل شهادات الاستثمار حرام

المسلم قبل القيام بأي خطوة في حياته الشخصية أو حياته المهنية يبحث عن الآراء الشرعية والفقهية التي تتعلق بقراره، ولذلك يتساءل الكثير من المستثمرين هل شهادات الاستثمار حرام ؟، وفي هذا المقال في موقع موسوعة سنشير إلى الفتاوي الإسلامية المختلفة التي تتعلق بهذا الشأن، وعندما نقم بتوضيح كافة الآراء الشرعية، على المسلم أن يستشير قلبه ويتبع القرار الأنسب له.

هل شهادات الاستثمار حرام

  • قديمًا في عصر رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن هناك ما يسمى بالبنوك.
  • ولذلك نظام البنوك هو واحد من الأنظمة الجديدة في مجال الاستثمار، ولذلك اهتمت البلدان الإسلامية في التفكير مطولًا في أمرها.
  • وذلك لكي يتعرفوا على الحكم الشرعي الخاص بالمعاملات البنكية بالكامل.
  • وهل المعاملات البنكية متوافقة بالفعل مع تعاليم وقواعد الشريعة الإسلامية أم لا.
  • ودار الإفتاء في كل بلد عربي مسلم أعلن عن رأيه في هذا الأمر، وكل الآراء الفقهية المختلفة اعتمدت على تفسير الفقهاء للآيات القرآنية الشريفة، وعلى الأحاديث النبوية الشريفة.
  • ويريد المستثمرين الاطلاع على آراء الشيوخ والفقهاء، والتعرف على رأي الدين الإسلامي فيما يتعلق بشهادات الاستثمار.
  • فكل البنوك اليوم تتيح خدمة فتح شهادات للاستثمار، يكن بعضها ذات ربح وعائد ثابت، والبعض الأخر يكن عائدها متغير تبعًا لاختلاف القواعد الاستثمارية العامة.
  • هل شهادات الاستثمار حرام إذا كان عائدها متغير ؟.
  • أغلب الفقهاء وعلماء المستثمرين أكدوا أن الشهادات الاستثمارية إذا كان عائدها متغير فهي حلال.
  • وأكثر من يعتمد على هذا النوع من الشهادات هو البنوك الاستثمارية، فيكن العائد متغير تبعًا لحجم الاستثمارات المالية، ويتأثر بحجم الربح أو الخسارة.
  • وفي هذه الحالة يرى الفقهاء أن الشهادات ذات العائد المتغير يدخل حكمها تحت المضاربة الشرعية.
  • فهنا المستثمر يحدد رأس المال ويعطيه لصاحب البنك، ويقم صاحب البنك بالبحث عن المجالات والأماكن التي يمكنه الاستثمار فيها بطريقة شرعية آمنة.
  • ولا يكن العائد ثابتًا، ولذلك لا يوجد أي صورة من صور الربا والله أعلى وأعلم.
  • فلا يكن العائد والربح مضمون، فإذا حدث خسارة يتحملها المستثمر كما يتحملها صاحب البنك.
  • وهذا الرأي اتفق عليه أغلب الفقهاء المسلمين، ولذلك هم يرون أن الأولوية لابد أن تكن دائمًا للبنوك الإسلامية.
  • فهم الأحرص على اختيار الأعمال الاستثمارية بطريقة وبضوابط شرعية آمنة بإذن الله.
  • وهنا يحق للمستثمر الاستفادة من العوائد كما يريد، ولا يوجد بالأمر أي شبهة شرعية بإذن الله، فهذا الاستثمار مضاربة شرعية آمنة والله أعلى وأعلم.

هل شراء الشهادات حرام

  • هل شهادات الاستثمار حرام إذا كان العائد ثابت ؟.
  • أي إذا كان يحصل المستثمر على عائد 15% أو 20% على شهاداته الاستمارية بصورة ثابتة، وهذا العائد لا يتغير، وتم التوقيع على ذلك، ففي هذه الحالة هل تكون الشهادة الاستثمارية حلال أم لا ؟.
  • وهل يحق للمستثمر الاستفادة من أموال العائد أم لا يحق له ؟.
  • هذه المسألة اختلف فيها علماء الفقه الإسلامي بشكل كبير، وهناك العديد من الفتاوي التي تخص هذا الشأن.
  • فهناك مجموعة من الفقهاء في الدين أفتوا أن شراء الشهادات الاستثمارية ذات العائد الثابت حرام شرعًا.
  • فهذه الشهادات تدخل ضمن دائرة الربا، ولا يجوز للمستثمر التوقيع عليها، أو الاستفادة من عوائدها.
  • واستندوا في فتواهم على قول الله تعالى في سورة البقرة “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ (278)”.
  • فالربا من الأمور المحرمة في ديننا الإسلامي، وذنبها كبير للغاية، وعلى المسلم أن يحذر من الوقوع فيها.
  • وهنا يكن الاستثمار محرم شرعًا، ويكن التكسب منه حرام أيضًا.
  • والرابي أثمه كبير للغاية في ديننا، ومن يقم بالربا عن قصد يتوعده الله باللعن.
  • وهذه الشهادات تعد ربنا وذلك لأن المستثمر سيقم بإيداع مبلغ ما من النقود في البنك، ثم سيحصل على هذه النقود مرة أخرى، ولكن يضاف عليها فوائد أي بدل.
  • ففي حالات القرض على سبيل المثال لا يحق للمسلم أن يحصل زيادة على ماله.
  • وفي هذه الحالة يحرم التوقيع على الأوراق الخاصة بشهادات الاستثمار، ويحرم الاستفادة من أموال الفوائد.
  • والبنوك غير الإسلامية لا يمكنك متابعة أعمالها الاستثمارية، فمن الممكن أن تكون أموالك يتم استثمارها في أمور غير شرعية، وفي أمور محرمة.
  • ولذلك أجمع علماء المسلمين أن من الأفضل دائمًا الاستثمار في البنوك الإسلامية، والبعد عن البنوك الربوية ذات العائد الثابت، حتى لا يقع المسلم في أي من الأمور المشبوهة.

شهادات الاستثمار ذات العائد الثابت

شهادات الاستثمار ذات العائد الثابت

  • هل شهادات الاستثمار حرام إذا كان عائدها ثابتًا ؟.
  • كما أوضحنا فهناك اختلاف بين الفقهاء، ويرى البعض أن هذه الشهادات محرمة تمامًا وتدخل ضمن دائرة الربا، إذا كان عائدها ثابت، وحينها تكن فوائدها والتكسب منها محرم أيضًا.
  • ولكن خرجت دار الإفتاء المصرية وكان لها رأي مخالف لذلك، فهي ترى أن الودائع والحسابات الاستثمارية، والشهادات الاستثمارية حلال شرعًا، ولا يوجد بها شبهة.
  • فكل البنوك الاستثمارية في البلدان العربية، وفي البلدان الاستثمارية، تقم باستثمار أموال العملاء في مشاريع جائزة شرعًا.
  • وأوضحت دار الإفتاء الأسباب الشرعية التي استندت عليها في فتواها، فهي ترى أن الفوائد الثابتة في البنوك لا تدخل ضمن دائرة الربا.
  • ولكنها تدخل ضمن دائرة الريع الجائز شرعًا.
  • ويتم تحديد قيمة الفائدة ونسبتها بعد القيام بدراسة مفصلة للسوق، والتعرف على العوامل التي من الممكن أن تؤثر على السوق، وتؤثر على الاستثمار في المشاريع المختلفة.
  • فكل بنك يقم بصورة دورية بالقيام بدراسة جدوى مفصلة، للتعرف على عوامل قوة وضعف كل مشروع استثماري.
  • ولتحديد مقدار الربح المتوقع من هذا المشروع، وبعد ذلك يتم وضع نسبة الفائدة.
  • وخرج الدكتور أحمد ممدوح مدير إدارة الفروع الفقهية بدار الإفتاء المصرية بالخروج والتصريح بجواز القيام بالشهادات الاستثمارية ذات العائد الثابت.
  • ولذلك يمكن الاستفادة من أموال الفوائد الدورية، ويمكن التصدق منها وإخراج الزكاة منها، فهي مباحة شرعًا، والتكسب منه حلال ولا يوجد به شبهة شرعية.
  • فسواء كانت الفائدة 15% أو 20% أو غيره فهي جائزة بإذن الله والله أعلى وأعلم.
  • وإذا كان المسلم يستفيد من أموال العائد في حياته اليومية، فحينها تكن الزكاة عشر هذا العائد.
  • أما إذا لم يكن المسلم بحاجة إلى أموال هذا العائد في مصاريفه الحياتية، فحينها تكن الزكاة 2.5% من قيمة الشهادة الاستثمارية.

عيوب شهادات الاستثمار

قبل القيام بأي خطوة في مجال الاستثمار، وفي دنيا الأعمال يتم النظر في البداية إلى المزايا والعيوب، وبجانب الفوائد الكبيرة التي تعود على المستثمر حاله شراءه لشهادات استثمار، فالأمر لا يخلو من وجود بعض العيوب أيضًا، ومنها:

  •  تكن رأس أموال المستثمر وصاحب المال محجوبة عنه لفترة محددة، فلا يمكنه الاستفادة منه، ولا يمكنه التصرف فيها.
  • ويحصل فقط على الفائدة منها، ولا يمكنه السحب من الشهادات الاستثمارية.
  • ولكن في الحالة الاضطرارية الصعبة تسمح البنوك بكسر الشهادات الاستثمارية، ولكن يتحمل المستثمر الخسائر المالية بالكامل.
  • فيتم خصم من رأس المال قيمة الفوائد، ولذلك يجد المستثمر أن رأس ماله قد خسر ما يقارب من نصف قيمته.
  • ومن أكثر الأمور المزعجة للمستثمر، هو عدم وضع قيمة شهادات الاستثمار في كشف الحساب، مما يؤثر عليهم بالسلب إذا أرادوا السفر، وكان من ضمن شروط السفر وجود مبلغ معين في حسابك البنكي.
  • بعض البنوك تجعل في الفترة الأولى من إنشاء الشهادة يمنع تمامًا كسرها، ومن الممكن أن يسبب أزمة اقتصادية كبيرة للمستثمر.
  • ويمكن للمستثمر كسر شهادة الاستثمار والاستفادة من الأموال بعد مرور ستة أشهر على الأقل من اليوم الذي قام فيه بوضع الشهادة.
  • وبعد التعرف على الآراء الفقهية التي ترد على سؤال هل شهادات الاستثمار حرام أم لا، وعيوب الشهادات الاستثمارية، على المستثمر أن يفكر بمنطق قبل اتخاذ أي قرار.
  • وعلى المسلم أن يطلع على كافة الفتاوي، ثم بعد ذلك يستفتي قلبه، ويقرر الفتوى التي يميل إليها قلبه.
  • فعندما يكن هناك اختلاف بين العلماء، ديننا الحنيف أعطى المسلم رخصة اختيار أي من الفتاوي.
  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “اسْتَفْتِ قَلْبَكَ وَاسْتَفْتِ نَفْسَكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ الْبِرُّ مَا اطْمَأَنَّتْ إِلَيْهِ النَّفْسُ وَالْإِثْمُ مَا حَاكَ فِي النَّفْسِ وَتَرَدَّدَ فِي الصَّدْرِ وَإِنْ أَفْتَاكَ النَّاسُ وَأَفْتَوْكَ”.
  • فقم بالاطلاع على كافة الفتاوي، وفكر بمنطق، ثم قم باتخاذ قرارك.
  • ويمكنك الرجوع لأحد الشيوخ والفقهاء في الدين الذي تثق في رأيه.

وهكذا نكن قد أشرنا إلى إجابة سؤال هل شهادات الاستثمار حرام ، كما يمكنك الآن قراءة كل جديد من موقع الموسوعة.