الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

هل سحب الدم ينقض الوضوء أم لا (أهم مبطلات الوضوء )

بواسطة: نشر في: 12 يناير، 2021
mosoah
سحب الدم ينقض الوضوء

نجيبكم في هذا المقال على سؤال هل سحب الدم ينقض الوضوء ؟ فهناك العديد من المواقف التي تتطلب من الإنسان إخراج الدم من جسده مثل سحب الدم بغرض التبرع به أو لإخراج عينة منه لفحصها في المعامل لمعرفة مدى إصابته بمرض ما، وقد يكون الإنسان الذي يُخرج الدم من جسده متوضئًا ويرغب في معرفة حكم سحب الدم في حالة الوضوء وهل يبطله أم لا، وهو ما سنعرضه لكم من خلال السطور التالية على موسوعة.

هل سحب الدم ينقض الوضوء

  • اختلف أهل العلم على بطلان الوضوء بخروج الدم من الجسد.
  • فمنهم من أكد أنه إذا خرج الدم من جسد الإنسان المتوضئ فوضوءه قد نُقض خاصة إذا خرج من الأماكن التي يتم غسلها خلال الوضوء.
  • ولقد استندوا في ذلك إلى حديث أبي الدرداء رضي الله عنه ” أن النبي صلى الله عليه وسلم قاء فتوضأ ” . وقاس عليه الدم بجامع أنه نجس خارج من البدن.
  • ومن أهل العلم من ذهبوا إلى أن خروج الدم من الجسد لا ينقض الوضوء، وقد قال الإمام النووي رحمه الله : لم يثبت قط أن النبي صلى الله عليه وسلم أوجب الوضوء من ذلك.
  • كما أن الشيخ ابن سعدي رحمه الله قال أن الأصل بقاء الطهارة، وأن الدم والقيء ونحوهما مهما كانت كميتهما لا ينقضا الوضوء، وذلك لأنه لم يرد دليل على نقض الوضوء بها.
  • ولقد تم الاستناد في ذلك الرأي إلى قول الحسن البصري رحمه الله: ما زال المسلمون يصلون في جراحاتهم، فقد صلى سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه وجرحه ينزف دمًا.
  • وعن جابر (رضي الله عنه) أن النبي (صلى الله عليه وسلم) كان في غزوة ذات الرقاع فرمي رجل بسهم فنزعه وسال الدم وسجد ومضى لصلاته.
  • كما أن وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد القيء لا يعُد دليلًا على الوجوب، وذلك لأن أفعال رسول الله صلى الله عليه وسلم المجردة التي لم تقترن بما يدل على الأمر لا تُعد واجبة.
  • وهناك من العلماء من يرى أن خروج الدم من الجسد بكميات كبيرة يستوجب إعادة الوضوء، وذلك استنادًا إلى قول ابن عباس رضي الله عنهما في الدم: (إذا كان الدم فاحشاً فعليه الإعادة، وإن كان قليلاً فليس عليه إعادة).
  • ولكن اتفق أغلب العلماء أن خروج الدم لا ينقض الوضوء طالما خرج من مكان غير الدبر والقبل.

هل تحليل الدم ينقض الوضوء ابن عثيمين

  • لا، فالشيخ ابن عثيمين يرى أن الدم الذي يخرج من مكان آخر في الجسد غير الدبر أو القبل طاهر ولا ينقض الوضوء.
  • فقد قال: ولهذا كان القول الراجح أن دم الإنسان الذي لا يخرج من القبل أو الدبر طاهر، لا يجب غسله ولا التنزه منه إلا على سبيل النظافة.
  • كما قال: ودم الإنسان طاهر؛ لأن ميتته طاهرة, إلا ما خرج من السبيلين القبل أو الدبر- فإن الحديث دل على أنه نجس؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم في المرأة يصيبها دم الحيض قال: (اغسلي عنك الدم).
  • بالإضافة إلى قوله: وأما الدم الخارج من بقية البدن: من الأنف أو من السِّن أو من جرح أو ما أشبه ذلك، فإنه لا ينقض الوضوء قل أو كثر، هذا هو القول الراجح أنه لا ينقض الوضوء شيء خارج من غير السبيلين من البدن سواء من الأنف أو من السن أو من غيره، وسواء كان قليلاً أو كثيراً، لأنه لا دليل على انتقاض الوضوء به، والأصل بقاء الطهارة حتى يقوم دليل على انتقاضها.
  • لذلك فتحليل الدم لا ينقض الوضوء طالما أن هذا الدم لم يخرج من الدبر أو القبل، وذلك حسب رأي الشيخ ابن عثيمين.

هل الدم يبطل الوضوء عند الحنفية

  • يرى الحنفية أن الدم يُبطل الوضوء في حالة واحدة السيلان، أي أن يتجاوز الدم مكان خروجه ويعلو على مصدر الجرح ثم ينزل إلى الأسفل.
  • ولقد استند الحنفية في ذلك إلى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الْوُضُوءُ مِنْ كُلِّ دَمٍ سَائِلٍ).

هل لمس الدم ينقض الوضوء

  • يرغب الكثير في معرفة مدى تأثير لمس الدم على الوضوء وهل ينقضه أم لا.
  • ولقد أوضح بعض أهل العلم أن هذا الأمر يتحدد بتحديد مصدر هذا الدم، وعلى أساسه يتحدد تأثيره على الوضوء من عدمه.
  • فإذا كان هذا الدم يخرج من إنسان حي ومن مكان آخر غير الدبر والقبل فهو دم طاهر ولا ينقض الوضوء.
  • أما إذا خرج هذا الدم من القبل أو الدبر فهو نجس وينقض الوضوء، مثل دم الحيض والنفاس.
  • وإذا كان هذا الدم يخرج من حيوان نجس في حياته مثل الخنزير والكلب؛ فهو أيضًا نجس عندما يموت، وبالتالي يُبطل الوضوء.
  • وإذا كان مصدر هذا الدم هو حيوان طاهر في حياته مثل الإبل والغنم؛ فهو يصبح نجس بعد موته، ولقد تم الاستناد في ذلك إلى قول الله تعالى في سورة الأنعام (قُلْ لَا أَجِدُ فِيمَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ).
  • ويرى البعض الآخر من العلماء أن لمس دم الحيوان والإنسان لا يُبطل الوضوء، وذلك لأن الوضوء يُبطَل إذا خرجت النجاسة من الجسم لا عند ملامسته، وأن غسل الأيدي أو الملابس من آثر الدماء يكفي ولا يستوجب إعادة الوضوء.

هل تحليل السكر ينقض الوضوء

  • لا، فتحليل السكر لا ينقض الوضوء، لأنه يتطلب الحصول على عينة دم تؤخذ من طرف الإصبع، وبالتالي لا يُعد ذلك من مبطلات الوضوء لأن هذا الدم لم يخرج من الدبر أو القبل.

هل الرعاف يبطل الوضوء

  • يُعرف الرعاف بأنه حالة تؤدي إلى إصابة الأنف بنزيف، ويرغب الكثير من المصابين بهذا المرض في معرفة مدى تأثير تلك الحالة على صحة الوضوء.
  • ويقول جمهور العلماء أنه إذا خرج الدم من الأنف فهو لا يُبطل الوضوء لأنه دم طاهر لم يخرج من القبل أو الدبر.
  • ولقد تم الاستناد في ذلك إلى عدم ورود أي حديث أو موقف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يفيد بعدم طهارة الدم الذي يخرج من الأنف ويستوجب إعادة الوضوء في هذه الحالة.

هل خروج الدم من الأسنان ينقض الوضوء

  • يرى جمهور العلماء أن خروج الدم من الأسنان لا يُبطل الوضوء مهما كانت كميته.
  • بينما يرى الحنابلة والشافعية أنه إذا خرج الدم من الأسنان بكمية قليلة فإنه لا يُبطل الوضوء، بينما إذا خرج منها بكمية كبيرة فهي تنقض الوضوء وتستوجب إعادته.
  • وقد تم الاستناد في ذلك إلى قول الإمام ابن قدامة: الدم والقيح والصديد فينقض كثيره، لأن النبي صلى ‏الله عليه وسلم قال لفاطمة بنت أبي حبيش: (إنه دم عرق فتوضئي لكل صلاة).

 

وإلى هنا نكون قد وصلنا إلى ختام مقالنا والذي أجبنا فيه على تساؤل هل سحب الدم ينقض الوضوء؟ كما أوضحنا تأثير الدم على الوضوء عند الحنفية والشيخ ابن عثيمين، مع توضيح تأثير لمس الدم على الوضوء، وأيضًا أجبنا على سؤال هل لخروج الدم من الأسنان أو الأنف تأثيرًا على الوضوء، تابعوا كل جديد على الموسوعة العربية الشاملة.

المراجع

1