الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

هل النميمة تبطل الصيام

بواسطة: نشر في: 27 مارس، 2022
mosoah
هل النميمة تبطل الصيام

بحلول شهر رمضان المبارك يتساءل المسلمين عن هل النميمة تبطل الصيام حيث أن شهر رمضان هو الشهر التطهر من الذنوب، وهو شهر الابتعاد عن المنكرات، وهناك من الأمور ما تؤدي إلى بطلان الصيام، فهل تعتبر الغيبة أو النميمة واحدة من الأسباب التى تجعل المسلم يفطر في شهر رمضان، حيث أن الغيبة والنميمة واحدة من أسوء الصفات التي يمكن أن يتمتع بها الفرد، وقد نهى عنها الإسلام وفي هذه المقالة المقدمة لكم من موسوعة سنوضح لكم حكم ذلك.

هل النميمة تبطل الصيام

إن الصيام في رمضان ليس الغرض منه الإمساك عن المفطرات، من طلوع الفجر حتى الغروب فقط، بل هو أيضًا إمساك حسي وإمساك معنوي عن كل ما يغضب الله عز وجل و يضر بالمسلمين، وأنه لمن المكروه والمحرم قيام المسلم بقول الزور والنميمة والكذب.

  • إن الغيبة والنميمة عزيزي القارئ ليست تعتبر من المفطرات، ولكنها تنقص بشكل كبير من أجر الصائم كما أنها تقلل من ثوابه.
  • وإن الصيام للمسلم الذي يقوم بالنميمة والغيبة ليس صيام كاملاً، بل أجره ناقص، وهذا بناء على حديث الرسول عليه الصلاة والسلام حيث قال:
  • «إذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ فَلاَ يَرْفُثْ وَلاَ يَصْخَبْ، فَإِنْ سَابَّهُ أَحَدٌ أَوْ قَاتَلَهُ فَلْيَقُلْ: إِنِّي امْرُؤٌ صَائِمٌ».
  • وقد قال الرسول أيضاً، «منْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ وَالْجَهْلَ، فَلَيْسَ للهِ حَاجَةٌ أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ».
  • وقد قال تعالى في كتابه العزيز-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}.
  • وبناءً على ذلك يجب على المسلم أن يستغل وقته في ذكر الله عز وجل، وأن يرطب المسلم لسانه بالدعاء والذكر، ويقرأ في كتاب الله عز وجل، ويعتكف في المساجد لأن هذا الشهر هو من الشهور التي يجب أن يقضيها المسلم بالعبادة والعلم وليس بتضييع الوقت بأشياء غير مفيدة.
  • وإن الغيبة والنميمة بشكل عام تعتبر من الكبائر، لهذا يجب على الإنسان أن يبتعد ويمتنع عن الجلوس مع أشخاص يغتابون الناس حتى لا يضيع من أجر صيامه.

حكم من اغتاب وهو صائم

إن من اغتاب إنسان وهو صائم فصومه صحيح عند جماهير العلماء، وقال النووي أن صيام هذا المسلم لم يبطل، وقد أتفق معه مالك وأبو حنيفة وأحمد والعلماء جميعاً ألا الاوزاعي حيث يرى أن الصيام يبطل بالغيبة.

  • وبعد ذلك إن المسلم الذي يغتاب الناس فقد عصى الله عز وجل، وقد أرتكب ذنب كبير لأن الغيبة محرمة، سواء كان المسلم صائم أم لا.
  • وتعتبر الغيبة من أكثر الأمور التي حرمها الإسلام، والجدير بالذكر أن ذنب الغيبة يشتد في الصيام، حيث يجب على المسلم أن يجتهد في التحرر من الآثام ونستدل بقول الله تعالى
  • وقد قال الله عز وجل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ [البقرة:183].
  • وقال صلى الله عليه وسلم: مَن لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ والعَمَلَ به، فليسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ في أنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وشَرَابَهُ.
  • الراوي : أبو هريرة | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري.

مبطلات الصيام

أتفق جمهور العلماء على بعض الأعمال في حالة إن قام بها المسلم بطل صيامه، وبهذا يكون الصيام باطلاً و في ما يلي سنوضح أهم الأمور التي تؤدي إلى إبطال الصيام:

  • الجماع: أتفق جمهور العلماء على حرمة الجماع صباح شهر رمضان المبارك، وقد قال الله تعالى في كتابه (أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَىٰ نِسَائِكُمْ).
  • الاستقاءة: والمقصود بها هي محاولة التقيؤ بعمد أي يقوم المسلم بإخراج ما في بطنه، أي يضع أصبعه في فمه، والدليل على ذلك قول الرسول عليه الصلاة والسلام (مَنْ ذرعَهُ القيءُ فليس عليه قضاءٌ، ومنِ استقاء عمدًا فلْيقضِ).
  • الأكل والشرب عمداً: أتفق أهل العلم والفقه على أن الصيام يعتمد على الإمتناع عن الأكل أو الشرب في نهار رمضان، وأنه من مبطلات الصيام.
  • ولكن من شرب أو أكل سهواً فعليه أن يكمل صيامه وهذا استناداً بقول الرسول: ” نَسِيَ وَهو صَائِمٌ، فأكَلَ، أَوْ شَرِبَ، فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ، فإنَّما أَطْعَمَهُ اللَّهُ وَسَقَاهُ”.
  • الحيض والنفاس والولادة: تعتبر جميعها من مبطلات الصيام الخاصة بالنساء، حيث أن دم الحيض أو النفاس يبطل الصيام، وإن كان قد نزل قبل غروب الشمس بلحظات.
  • و يجب عليها أن تفطر والقضاء بعد أن تطهر و لا حرج عليها في أن تفطر، ولا يوجد اي أثم عليها لأن هذا حدث رغماً عنها، ونستدل بذلك بقول أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها
  • : (ما بَالُ الحَائِضِ تَقْضِي الصَّوْمَ، ولَا تَقْضِي الصَّلَاةَ. فَقالَتْ: أحَرُورِيَّةٌ أنْتِ؟ قُلتُ: لَسْتُ بحَرُورِيَّةٍ، ولَكِنِّي أسْأَلُ. قالَتْ: كانَ يُصِيبُنَا ذلكَ، فَنُؤْمَرُ بقَضَاءِ الصَّوْمِ، ولَا نُؤْمَرُ بقَضَاءِ الصَّلَاةِ).

أركان الصيام

هناك مجموعة من الأركان وبدونها لا يتحقق الصيام بالشكل السليم والصحيح، ويعتبر الصيام واحد من العبادات الواجبة عن المسلمين، وفي هذه الفقرة سنوضح لطم أرملنه.

النية

  • يجب على المسلم أن يكون لديه النية في الصيام، وإن النية محلها القلب، وتعتبر النية أهم ركن للصيام.
  • وعن الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام قال بخصوص النية (من لم يبيِّتِ الصِّيامَ قبلَ الفَجرِ، فلا صيامَ لَهُ).

الإمساك عن المفطرات

  • يجب على المسلم أن يمتنع عن المفطرات، مثل الشراب والطعام والجماع من طلوع الفجر حتى الغروب، وقد قال الله تعالى في كتابه العزيز:
  • (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ).
  • وقد جاء تفسير الآيات بأن المقصود بالخيط الأبيض، هو بياض النهار.
  • أما بالنسبة للخيط الأسود فهو سواد الليل.

من مستحبات الصيام

إنه في شهر رمضان هناك الكثير من المستحبات التي يفضل على المسلم، أن يقوم بها وفي هذه الفقرة سنوضح لكم أكثر الأمور والأفعال المستحبة في شهر رمضان المبارك ومنها:

  • التسحر نظراً لقول الرسول الله صلى الله عليه وسلم ” تَسَحَّرُوا فَإِنَّ فِي السَّحُورِ بَرَكَةً”.
  • و من المفضل أن يقوم المسلمين بتأخير موعد السحور حيث عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال:
  • “تَسَحَّرْنَا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلاةِ. قُلْتُ: كَمْ كَانَ بَيْنَ الأَذَانِ وَالسَّحورِ؟ قَالَ: قَدْرُ خَمْسِينَ آيَةً”.
  • و يجب على المسلمين في هذا الشهر تأجيل موعد الفطر اقتضاءً بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم “لا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ”.
  • يفضل على المسلم أن يقوم بالدعاء عند الإفطار أثناء وقت الصيام لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم
  • “ثلاثةٌ لا تُردُّ دعوتُهم الصَّائمُ حتَّى يُفطرَ والإمامُ العادلُ ودعوةُ المظلومِ يرفعُها اللهُ فوق الغمامِ وتُفتَّحُ لها أبوابَ السَّماءِ ويقولُ الرَّبُّ وعزَّتي لأنصُرنَّك ولو بعد حينٍ”.
  • ويفضل على المسلم عند الإفطار أن يقول الدعاء الذي كان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول عندما يفطر وهو “ذَهَبَ الظَّمَأُ، وَابْتَلَّتِ الْعُرُوقُ، وَثَبَتَ الأَجْرُ إِنْ شَاءَ اللهُ”.
  • ويفضل الإفطار على رطبات وإن لم يكن فعلى التمر وإن لم يكن فيفضل شرب الماء وهذا اقتضاءً بحديث أنس بن مالك رضي الله عنه حينما قال:
  • “كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم يُفْطِرُ عَلَى رُطَبَاتٍ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ رُطَبَاتٌ فَعَلَى تَمَرَاتٍ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ حَسَا حَسَوَاتٍ مِنْ مَاءٍ”.